قناه الحدث - عون: يجب إنهاء حالة العداء مع إسرائيل بعد تحقيق كل مطالب لبنان العربي الجديد - جاستن بيبر ينضم إلى نجوم نهائي كأس العالم 2026 العربي الجديد - سلمان رشدي يحذّر من تراجع حرية التعبير خلال تكريمه بجائزة ليبيراتوم العربي الجديد - القهوة.. ذاك الحبر السائل في صفحات الأدب قناه الحدث - مسؤول أميركي: سنشرف على انسحاب إسرائيل من "مناطق تجريبية" في لبنان وكالة سبوتنيك - روسيا تطرح ملف استخدام كييف للأسلحة الكيميائية على منظمة الحظر وتطالب برد واضح التلفزيون العربي - بإشراف أميركي.. تحديد أول منطقة لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان خلال أيام CNN بالعربية - مصادر لـCNN: باكستان وقطر تعملان على إعادة أمريكا وإيران إلى المفاوضات وكالة الأناضول - السعودية وكندا تدفعان علاقاتهما بمجلس تنسيق مشترك وكالة سبوتنيك - مستشار ترامب: الأجهزة الأمنية الموحدة والقادرة في ليبيا عنصر أساسي في تعزيز الاستقرار والازدهار
عامة

صواريخ توماهوك في ألمانيا.. هل تفتح برلين باب الردع بعيد المدى؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

برلين- “القدس العربي”: لم يعد التحول العسكري في ألمانيا مجرد زيادة في ميزانية الدفاع أو تحديث بطيء لجيش عانى طويلاً من نقص العتاد والذخيرة. فبرلين تدخل، على ما يبدو، مرحلة جديدة أكثر حساسية في مفهوم ا...

ملخص مرصد
أعلنت ألمانيا شراء صواريخ كروز أمريكية من طراز توماهوك ونشرها على أراضيها، في خطوة وصفها المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأنها ستسد ثغرة استراتيجية في دفاعات البلاد. وجاءت الصفقة بعد اتفاق ألماني أمريكي في قمة الناتو بتركيا، مع تعهد واشنطن بالموافقة الرسمية بحلول آب/أغسطس. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الردع الأوروبي ضد روسيا، رغم الجدل حول الكلفة والسرية العسكرية.
  • ألمانيا تشتري صواريخ توماهوك الأمريكية ونشرها على أراضيها بحسب ميرتس
  • الصفقة تشمل منظومات تايفون البرية لزيادة القدرة الهجومية
  • روسيا حذرت من أن صواريخ إسكندر في كالينينغراد تهدد أوروبا الغربية
من: فريدريش ميرتس، بوريس بيستوريوس، الولايات المتحدة الأمريكية أين: ألمانيا، الولايات المتحدة، أنقرة

برلين- “القدس العربي”: لم يعد التحول العسكري في ألمانيا مجرد زيادة في ميزانية الدفاع أو تحديث بطيء لجيش عانى طويلاً من نقص العتاد والذخيرة.

فبرلين تدخل، على ما يبدو، مرحلة جديدة أكثر حساسية في مفهوم الردع، بعدما أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الولايات المتحدة وافقت على بيع ألمانيا صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز توماهوك، ونشرها على الأراضي الألمانية، في خطوة تعكس حجم التحول الذي فرضته الحرب الروسية على أوكرانيا على تفكير أوروبا الأمني.

وقال ميرتس، في بيان حكومي أمام البرلمان الألماني، إن برلين وواشنطن اتفقتا على هامش اجتماع حلف شمال الأطلسي في أنقرة على شراء صواريخ توماهوك أمريكية ونشرها في ألمانيا.

وأضاف أن هذه الخطوة “ستسد ثغرة استراتيجية مهمة في دفاعاتنا”، مؤكداً في الوقت نفسه أن ألمانيا ستواصل العمل على تطوير منظومات أوروبية خاصة بها ونشرها في أوروبا.

وبحسب مجلة دير شبيغل الألمانية، فإن الصفقة بقيت طي الكتمان عدة أيام، رغم أن وزيري الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس والأمريكي بيت هيغسيث وقعا، الثلاثاء، خطاب نوايا يمهد للموافقة الرسمية على البيع.

ووفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر حكومي ألماني، تعهدت واشنطن بمنح الموافقة الرسمية على بيع صواريخ توماهوك ومنظومات الإطلاق البرية تايفون بحلول آب/أغسطس، على أن يبقى عدد الصواريخ والبطاريات بعيداً عن التداول العلني لأسباب عسكرية وأمنية.

صفقة تتجاوز السلاح إلى السياسةللوهلة الأولى، تبدو الصفقة شأناً عسكرياً تقنياً: صواريخ بعيدة المدى، منصات إطلاق، عقود صيانة وتدريب، وكلفة مرشحة لأن تبلغ مليارات الدولارات.

لكن في العمق، تحمل الخطوة رسالة سياسية واستراتيجية أكبر.

فألمانيا التي بنت عقيدتها الأمنية بعد الحرب العالمية الثانية على الحذر الشديد من القوة العسكرية، تجد نفسها اليوم أمام سؤال مختلف: كيف تردع روسيا من دون أن تبقى رهينة كاملة للمظلة الأمريكية؟هنا تكمن أهمية توماهوك.

فالصاروخ الأمريكي المعروف، والذي استخدمته الولايات المتحدة في عمليات عسكرية عديدة، يمنح ألمانيا قدرة ضرب بعيدة المدى لم تكن متوفرة لديها بهذا الشكل.

وتُطلق صواريخ توماهوك تقليدياً من غواصات وسفن حربية، لكن الصفقة الألمانية تشمل أيضاً منظومات تايفون البرية، ما يعني إدخال قدرة إطلاق أرضية بعيدة المدى إلى قلب البنية الدفاعية الألمانية.

وتختلف الأرقام المتداولة حول مدى الصاروخ بحسب النسخ والتجهيزات، إذ تشير وكالة الصحافة الفرنسية إلى مدى يتجاوز 1600 كيلومتر، بينما تتحدث تقارير ألمانية عن قدرة قد تصل في بعض النسخ إلى نحو 2500 كيلومتر.

وفي الحالتين، لا يتعلق الأمر بسلاح تكتيكي محدود، بل بمنظومة قادرة على تغيير حسابات الردع في أوروبا.

من بايدن إلى ترامب.

طريق متعرجالصفقة لم تأت من فراغ.

ففي قمة الناتو عام 2024، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن نيتها نشر صواريخ توماهوك وصواريخ SM-6 وأسلحة فرط صوتية جديدة في ألمانيا ابتداء من عام 2026، على أن ترافقها قوات أمريكية.

لكن عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض أدخلت هذا المسار في مرحلة من الغموض، خصوصاً بعد تحفظات أمريكية على خطة النشر السابقة، وتوترات داخل التحالف بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية والحرب في إيران وأوكرانيا.

في أيار/مايو الماضي، أشار ميرتس إلى إلغاء خطة نشر أمريكية مباشرة لصواريخ توماهوك في ألمانيا، مبرراً ذلك باستنزاف مخزونات السلاح الأمريكية بسبب الحربين في إيران وأوكرانيا، وبالخلافات التي رافقت علاقته بإدارة ترامب.

غير أن برلين لم تتخل عن الفكرة، بل انتقلت من صيغة “نشر أمريكي” إلى صيغة “شراء ألماني”، بما يمنح الحكومة الألمانية مساحة أكبر لتقديم القرار داخلياً على أنه بناء لقدرة وطنية داخل إطار الناتو، وليس مجرد استقبال لمنظومة أمريكية على الأرض الألمانية.

ومن هذه الزاوية، تبدو الصفقة نجاحاً سياسياً لميرتس ووزير دفاعه بيستوريوس.

فقد وصف الأخير القرار، في تصريحات نقلتها دير شبيغل، بأنه “إشارة قوية إلى الصداقة عبر الأطلسي والتعاون القائم على الثقة”، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن أوروبا لا تزال مضطرة إلى شراء بعض المنظومات والمكونات العسكرية من الولايات المتحدة إلى حين بناء قدراتها الخاصة.

لا تخفي برلين أن الهدف الرئيسي من الخطوة هو الردع ضد روسيا.

فوزارة الدفاع الألمانية كانت قد حذرت سابقاً من أن موسكو نشرت صواريخ إسكندر القادرة على حمل رؤوس نووية في جيب كالينينغراد، الواقع بين بولندا وليتوانيا، كما نقلت منذ عام 2022 مقاتلات مزودة بصواريخ فرط صوتية من طراز كينجال إلى المنطقة.

وتقول برلين إن هذه القدرات تجعل أجزاء واسعة من أوروبا الغربية في مرمى النيران الروسية.

من وجهة النظر الألمانية، لا يكفي امتلاك دفاعات جوية أو زيادة عدد الجنود، بل لا بد من امتلاك قدرة على تهديد منصات الإطلاق ومراكز القيادة والبنية العسكرية للخصم في حال اندلاع مواجهة.

وهذا هو جوهر مفهوم الردع بعيد المدى: ألا يشعر الطرف الآخر بأنه قادر على ضرب أوروبا من مسافة آمنة ومن دون كلفة مقابلة.

وتقر برلين، ضمناً وعلناً، بأن أوروبا لا تمتلك حتى الآن بديلاً مكافئاً لتوماهوك من حيث المدى والجاهزية والقدرة على الإطلاق من منصات مختلفة.

صحيح أن ألمانيا تمتلك صاروخ توروس، لكنه أقصر مدى، كما أن الجدل بشأن تزويد أوكرانيا به كشف حساسية هذا النوع من السلاح في السياسة الداخلية الألمانية.

أما فرنسا وبريطانيا، فتمتلكان قدرات صاروخية مهمة، لكنها ليست منظومة أوروبية مشتركة قادرة على سد الفجوة على مستوى الناتو الأوروبي.

ولهذا شدد ميرتس، في كلمته أمام البرلمان، على أن شراء توماهوك لا يعني التخلي عن بناء منظومات أوروبية.

فالحكومة الألمانية تريد أن تقدم الصفقة باعتبارها جسراً مؤقتاً حتى تنضج المشاريع الأوروبية بعيدة المدى، لا بديلاً دائماً عنها.

وفي السياق نفسه، أعلنت بريطانيا أن 12 دولة أوروبية في الناتو، بينها ألمانيا، ستنفق مجتمعة نحو 50 مليار دولار خلال العقد المقبل لتطوير أسلحة جديدة بعيدة المدى وعالية الدقة، على أن تساهم برلين بنحو نصف تكلفة المشروع بحسب مصدر حكومي ألماني.

سرية الأعداد ورسالة الغموضأحد أكثر جوانب الصفقة حساسية هو إبقاء عدد الصواريخ ومنظومات الإطلاق سرياً.

وتقول برلين إن ذلك ضروري حتى لا يحصل الخصوم المحتملون، وفي مقدمتهم روسيا، على صورة دقيقة عن حجم القدرة الجديدة.

غير أن السرية ستفتح أيضاً الباب أمام نقاش داخلي حول الكلفة والرقابة البرلمانية وطبيعة التفويض السياسي لمنظومة بهذا الحجم.

فثمن الصاروخ الواحد يتجاوز، بحسب تقديرات متداولة في التقارير الألمانية، مليون يورو، لكن الكلفة الحقيقية لا تتوقف عند سعر الصاروخ.

فهناك منصات الإطلاق، والبنية التحتية، والتدريب، والصيانة، والذخائر الاحتياطية، وأنظمة الاتصال والاستهداف، وكلها تجعل الصفقة مرشحة لأن تكون من بين الصفقات الدفاعية الثقيلة في عهد حكومة ميرتس.

وبالنسبة للمعارضة، قد يتحول الملف إلى اختبار سياسي مزدوج: من جهة، لا تريد الأحزاب الكبرى الظهور بمظهر المتساهل أمام روسيا، ومن جهة أخرى، لا تزال قطاعات واسعة من الرأي العام الألماني متحسسة من عسكرة السياسة الخارجية ومن سباق التسلح.

أما بالنسبة للحكومة، فهي تراهن على أن الخوف من روسيا بعد حرب أوكرانيا غيّر المزاج العام بما يكفي لتمرير خطوات كانت، قبل سنوات قليلة فقط، شبه مستحيلة سياسياً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك