قناه الحدث - مالي.. "جبهة تحرير أزواد" تستهدف قافلة تقل 200 جندي روسي العربي الجديد - أربعة أيام عمل أسبوعياً. قناة العالم الإيرانية - بزشكيان يُعرب عن تقديره للحضور التاريخي والمواكبة العالمية في مراسم تشييع القائد الشهيد روسيا اليوم - نتنياهو وترامب يبحثان هاتفيا تصريحات أردوغان تجاه إسرائيل والتطورات الأخيرة في الخليج قناه الحدث - منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية تمنح سوريا مجدداً كامل حقوق العضوية العربي الجديد - تمكين ذوي الإعاقة في اليمن... قوانين معطلة وسلطات تتجاهل التأهيل قناة التليفزيون العربي - روسيا تعقد اتفاقا عسكريا مع دول تحالف الساحل الإفريقي لمواجهة نشاط الجماعات المسلحة في المنطقة التلفزيون العربي - من استهدف المنتخب المصري بعد رفع العلم الفلسطيني في المونديال؟ قناة الجزيرة مباشر - المغرب وفرنسا.. أجواء جماهيرية مشتعلة من قلب الملعب في الرباط الجزيرة نت - ماذا سيحدث في القطاع بعد قرار حماس حل سلطتها؟
عامة

بيزنس "الأنقاض" يفتح باب رزق لأهالي غزة

البلاد
البلاد منذ 1 ساعة
1

في الساعات الأولى من الصباح، يخرج حسن نايف من خيمته المؤقتة، لا ليبحث عن عمل بالمعنى المعتاد، بل ليعود إلى ما تبقى من حيّه المدمر، حاملا معه أدوات بسيطة لا تتجاوز مطرقة وكيسا كبيرا. وجهته ليست مصنعا و...

ملخص مرصد
بات جمع الأنقاض من المنازل المدمرة مصدر رزق يومي لأسر في غزة، بعد فقدان مصادر الدخل جراء الحرب. ويحقق بعض العاملين دخلاً يصل إلى 40 دولاراً يومياً، لكن المهنة محفوفة بمخاطر الانهيارات والقذائف. وبدأت شركات عالمية تقديم عروض لإزالة ملايين الأطنان من الركام تمهيداً لإعادة الإعمار، في خطوة أولى ضمن جهود أوسع.
  • حسن نايف يجمع حديداً ورخاماً من الأنقاض لبيعه، دخله اليومي يصل إلى 40 دولاراً
  • شركات عالمية تقدم عروضاً لإزالة 60-70 مليون طن ركام في رفح وجنوب غزة
  • إزالة الركام خطوة أولى نحو إعادة إعمار غزة، لكنها تواجه تحديات فنية وسياسية
من: حسن نايف، شركات عالمية، مجلس السلام، عبد المهدي مطاوع أين: قطاع غزة، مدينة رفح

في الساعات الأولى من الصباح، يخرج حسن نايف من خيمته المؤقتة، لا ليبحث عن عمل بالمعنى المعتاد، بل ليعود إلى ما تبقى من حيّه المدمر، حاملا معه أدوات بسيطة لا تتجاوز مطرقة وكيسا كبيرا.

وجهته ليست مصنعا ولا مكتبا، بل كومة من الأنقاض كانت يوما بيتا أو محلا تجاريا، يبحث بين طبقاتها عن قطعة حديد أو رخام أو باب يمكن بيعه، في مشهد بات مألوفا في أرجاء قطاع غزة.

يقول نايف لـ" سكاي نيوز عربية": " أصبحنا نخرج الحجارة والحديد من تحت الأنقاض، أي شيء نجده يمكن بيعه نحاول الاستفادة منه".

جملة بسيطة، لكنها تختصر واقعا فرضته الحرب على مئات الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها معا، فتحولت الأنقاض نفسها، التي كانت يوما شاهدة على الدمار، إلى مصدر رزق يومي وحيد يبقيهم على قيد الحياة.

ويوضح نايف أن بعض العاملين في جمع الحديد والخردة يستطيعون تحقيق دخل يومي قد يصل إلى نحو 40 دولارا في الأيام الجيدة، وهو مبلغ يمثل، بالنسبة لكثير من الأسر، وسيلة البقاء الوحيدة في ظل غياب أي مصدر دخل آخر.

ويضيف أن تجارة الركام أصبحت مشهدا مألوفا في مختلف أنحاء القطاع، حيث يعاد استخدام الحديد والمواد القابلة للتدوير، فيما تُستغل أجزاء من الركام في تشطيب الخيام أو إعادة بناء غرف ومساكن مؤقتة.

لكن هذه المهنة القسرية، التي ولدت من رحم الحاجة لا من أي اختيار، محفوفة بالمخاطر في كل خطوة.

يؤكد نايف أن الباحثين بين الأنقاض يواجهون احتمال انهيار ما تبقى من المباني في أي لحظة، إضافة إلى خطر القذائف والذخائر غير المنفجرة المنتشرة بين الركام — فكل كومة حجارة قد تخفي قوت يوم، وقد تخفي أيضا خطرا قاتلا.

ما تفعله أسرة حسن نايف وغيرها من الأسر ليس استثناء، بل واقع فرض نفسه على الأرض قبل أن تصل إليه أي خطة رسمية أو عطاء دولي.

فبينما لا تزال مشاريع إعادة الإعمار الكبرى حبيسة الأوراق والمفاوضات، بدأت ملامح أول تحرك اقتصادي منظم داخل القطاع منذ اندلاع الحرب تلوح في الأفق أيضا من خلال إجراءات تمهيدية لإزالة ملايين الأطنان من الركام التي تغطي المدن والأحياء المدمرة، في خطوة ينظر إليها باعتبارها البوابة الأولى نحو إعادة الإعمار.

وكشفت مصادر خاصة لـ" سكاي نيوز عربية" أن مجلس السلام بدأ بالفعل فتح الباب أمام شركات عالمية متخصصة لتقديم عروضها لتنفيذ المرحلة الأولى من عمليات إزالة الركام، تمهيدا لإطلاق مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة.

وبحسب المصادر، فإن العطاءات المطروحة تستهدف في مرحلتها الأولى العمل داخل مدينة رفح جنوبي القطاع، على أن تتوسع العمليات لاحقا لتشمل بقية المناطق الأكثر تضررا، ضمن خطة متكاملة لإعادة الإعمار.

ويرى محللون ومراقبون، في حديثهم لـ" سكاي نيوز عربية"، أن إزالة الركام تشكل بداية دورة اقتصادية جديدة داخل القطاع، إذ ستخلق احتياجات كبيرة إلى العمالة وشركات النقل وأعمال إعادة التدوير، بما يجعلها أول نشاط اقتصادي واسع النطاق منذ توقف معظم الأنشطة الإنتاجية والتجارية بسبب الحرب.

حجم دمار غير مسبوق في تاريخ القطاعتأتي هذه الخطوة في ظل حجم دمار يُعد من الأكبر في تاريخ قطاع غزة، بعدما خلفت العمليات العسكرية تدميرا واسعا طال المدن والمخيمات والبنية التحتية.

فوفق إحصاءات محلية وأممية، تعرض أكثر من 80 بالمئة من مباني القطاع للتدمير الكلي أو الجزئي، فيما تغطي الأنقاض مختلف المناطق بكميات تُقدر بنحو 60 إلى 70 مليون طن من الركام، وهو ما يجعل عملية إزالته واحدة من أكبر العمليات الهندسية واللوجستية التي سيشهدها القطاع في تاريخه الحديث.

ولا تقتصر الأزمة على حجم الركام فقط، بل تمتد إلى ما يخفيه تحته من مخلفات الحرب، بما في ذلك الذخائر غير المنفجرة التي تهدد يوميا أشخاصا مثل حسن نايف وجيرانه، إضافة إلى الدمار الذي أصاب شبكات المياه والصرف الصحي ومحطات التحلية، وهو ما يزيد من تعقيد أي جهود لإعادة الحياة الطبيعية إلى القطاع.

من زاوية تحليلية أوسع، يرى عبد المهدي مطاوع، مدير منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والمحلل الفلسطيني، أن فتح باب العطاءات الخاصة بإزالة ركام قطاع غزة يمثل مؤشرا على الانتقال إلى مرحلة جديدة في التعامل مع ملف إعادة الإعمار، لكنه لا يعني بالضرورة بدء تنفيذ مشاريع الإسكان المؤقت أو إنشاء ما يُعرف بـ" رفح الجديدة".

ويوضح مطاوع، في تصريحات لـ" سكاي نيوز عربية"، أن هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية إلى جانب بعدها الفني، قائلا: " العطاءات تمثل خطوة رمزية ومهمة تشير إلى بداية مرحلة جديدة، وما تعكسه هذه الخطوة هو وجود رغبة أميركية في عدم إبقاء ملف إعادة الإعمار رهينة لقضية نزع السلاح، ومحاولة تجاوز الورقة التي تستخدمها حركة حماس عبر سيطرتها على السكان، وهو سيناريو طرح في أكثر من مناسبة، لكن المؤكد أن ما يجري اليوم يشير إلى انتقال تدريجي نحو مرحلة مختلفة".

ويضيف أن عمليات إزالة الركام تمثل بداية لتحريك عجلة الاقتصاد داخل القطاع، لكن هذا النشاط سيبقى محدودا، لأن عدد العاملين المؤهلين هندسيا للعمل ضمن المعدات الثقيلة سيكون محدودا مقارنة بحجم السكان الكبير، مؤكدا مع ذلك أنها ستشكل دورة اقتصادية مبدئية، ربما تحمل أملا في أن تكون عملية إعادة الإعمار نفسها هي ما سيولّد لاحقا الدورة الاقتصادية الحقيقية القادرة على تغيير حياة الناس فعليا.

يشير مطاوع إلى أن التحديات الفنية لا تقل تعقيدا عن التحديات السياسية، فالتخلص من عشرات ملايين الأطنان من الركام يمثل أحد أكبر العقبات أمام بدء إعادة الإعمار فعليا.

وتساءل قائلا: " أين ستذهب كمية الركام عند إعادة تدويرها؟ الحلول الهندسية المقترحة مفيدة، لكنها ستستغرق زمنا طويلا، والتخطيط مختلف تماما عن التنفيذ؛ لأن التنفيذ سيواجه عقبات لها علاقة بمخلفات هذه الحرب، ولها علاقة بطبيعة الأرض".

ويرى أن المرحلة الأولى من إعادة الإعمار ستواجه مجموعة من التحديات المتداخلة، في مقدمتها الملف الأمني والتمويل، موضحا أن نزع السلاح يبقى التحدي الأبرز والأساسي، وحتى في حال جرى الالتفاف عليه من خلال خطط تتعلق بنقل السكان، فإن حركة حماس لن تتخلى بسهولة عن هذه الورقة، وقد تعرقل مثل هذه الترتيبات.

إلى جانب ذلك، يبرز التمويل كأحد أكبر التحديات، وسط غياب حراك سياسي جاد من جانب الحكومة الإسرائيلية، فضلا عن أن نجاح هذه المرحلة سيظل مرتبطا بمدى اهتمام الإدارة الأميركية بالمضي في تنفيذ الخطة وتوفير التمويل اللازم لها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك