رام الله 9 يوليو 2026 (شينخوا) أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم (الخميس) مرسوماً رئاسياً حدد بموجبه يوم السبت الموافق 28 نوفمبر المقبل موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، على أن تُجرى الانتخابات الرئاسية خلال الربع الأول من العام المقبل.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن المرسوم دعا الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في انتخابات تشريعية حرة ومباشرة لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في الموعد المحدد، وذلك وفقاً لأحكام القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته.
وأضافت الوكالة أن المرسوم يهدف إلى ترسيخ أسس الديمقراطية واستكمال العملية الانتخابية التي انطلقت في دولة فلسطين، مشيرة إلى أنه سيتم تحديد موعد الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في الربع الأول من العام المقبل وفقاً للقانون.
وكان عباس قد أصدر في منتصف يونيو الماضي قراراً بقانون يعدّل قانون الانتخابات العامة، في إطار" تعزيز المشاركة السياسية وتوسيع قاعدة التمثيل الديمقراطي"، ونص على زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو، وخفض نسبة الحسم إلى 1%، ورفع الحد الأدنى لعدد المرشحين في كل قائمة إلى 20 مرشحاً بدلاً من 16، مع اشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل ضمن كل ثلاثة مرشحين، وخفض سن الترشح لعضوية المجلس التشريعي إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً.
كما أصدر عباس في وقت سابق مرسوماً يدعو الفلسطينيين داخل الوطن وفي الشتات إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني المقررة في الأول من نوفمبر 2026، على أن يصبح أعضاء المجلس التشريعي المنتخبون أعضاءً حكميين في المجلس الوطني ممثلين للأرض الفلسطينية.
وجاءت هذه التعديلات بعد مصادقة الرئيس الفلسطيني على النظام الانتخابي للمجلس الوطني، بناءً على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في إطار استكمال المسار الديمقراطي وتعزيز المشاركة الشعبية في مؤسسات المنظمة.
وكانت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية قد جرت عام 2006، فيما تأجلت الانتخابات اللاحقة بسبب الانقسام السياسي بين حركتي فتح وحماس.
وفي سياق منفصل، اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون يجيز تجميد مبالغ إضافية من أموال المقاصة الفلسطينية" جريمة قرصنة مالية منظمة"، مؤكداً أن هذه الأموال إيرادات فلسطينية خالصة وأن احتجازها يمثل انتهاكاً للاتفاقيات الموقعة والقانون الدولي الإنساني.
ودعا فتوح الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي إلى الضغط للإفراج الفوري عن أموال المقاصة ووقف استخدامها أداةً للابتزاز والعقاب الجماعي، وذلك بعد إقرار الكنيست مشروع القانون في قراءته الأولى تمهيداً لاستكمال إجراءاته التشريعية.
وأقر الكنيست الإسرائيلي يوم أمس (الأربعاء) بالقراءة الأولى مشروع قانون يتيح تجميد أموال إضافية من أموال المقاصة التابعة للسلطة الفلسطينية في خطوة من شأنها زيادة الضغوط المالية عليها.
وقالت صحيفة ((هآرتس)) العبرية إن الكنيست وافق في قراءته الأولى على مشروع قانون يسمح بتجميد أموال إضافية تابعة للسلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أن المقترح الذي قدمه عضو الكنيست موشيه باسال من حزب الليكود سيتم بموجبه تجميد مبلغ يعادل الأموال التي حولتها السلطة الفلسطينية إلى غزة خلال العام السابق، وذلك بشكل سنوي.
وأضافت الصحيفة أن مشروع القانون ينص على أن هذه الأموال" ستُستخدم لدفع تعويضات للمتضررين من عمل إرهابي ينطلق من غزة"، لافتة إلى أنه صوت لصالحه 12 عضوا في الكنيست من أصل 120، دون تسجيل أي معارضة، على أن يُحال مجددا إلى لجنة الخارجية والأمن لاستكمال مناقشته، تمهيدا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة قبل أن يصبح قانونا نافذا.
وأموال المقاصة، هي مجموعة الضرائب والجمارك المفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية الإسرائيلية البرية والبحرية والجوية، والتي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، بحسب ملحق باريس الاقتصادي الذي يشكل جزءا من اتفاقيات أوسلو، وتخصم ما قيمته 2.
5% كعمولة لها.
ومنذ عام 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ من المقاصة على خلفية مخصصات الأسرى والمحررين، ثم توقفت عن تحويل أي جزء منها منذ أكثر من عام.
وفي نهاية أبريل الماضي أقرت الحكومة الفلسطينية إجراءات إدارية لمواجهة الأزمة التي تعيشها نتيجة احتجاز الأموال، بينها تقليص دوام موظفيها مع ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية.
وتُستخدم أموال الضرائب لدفع رواتب الموظفين العموميين، وتشكل نحو 68 بالمائة من إجمالي الإيرادات المالية للسلطة الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك