9 يوليو تموز (رويترز) – أظهرت وثائق اطلعت عليها رويترز أن الجيش السوداني اشترط الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع شبه العسكرية من المدن التي تسيطر عليها من أجل قبول واسع لمقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وتُظهر الوثائق، التي أكد مسؤولون كبار مضمونها، أن مقترحا أمريكيا طُرح الشهر الماضي دعا الطرفين إلى الموافقة على هدنة إنسانية فورا لمدة 90 يوما، مما يمهد الطريق للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سلمي بقيادة مدنية نحو الانتخابات.
ودعا الاقتراح أيضا إلى إنشاء آلية بقيادة الأمم المتحدة لدعم عمليات انسحاب محدودة لقوات الدعم السريع، مع إعطاء الأولوية لشمال دارفور حيث سيطرت القوات شبه العسكرية في الآونة الأخيرة على مدينة الفاشر خلال هجوم عنيف، وشمال كردفان الذي يعد حاليا هدفا لغارات بالطائرات المسيرة تشنها قوات الدعم السريع.
ووفقا للوثائق، وافقت الحكومة السودانية بقيادة الجيش على معظم بنود المقترح لكنها اعترضت على مسألة الانسحاب المحدود وقالت إن الخطة يجب أن تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ 11 مايو أيار 2023.
وكان مطلب الجيش بانسحاب واسع النطاق لقوات الدعم السريع عقبة متكررة في جهود السلام السابقة.
ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على طلب للتعليق.
كما لم ترد وزارة الخارجية السودانية بعد على طلب للتعليق.
ودعا الاقتراح الأمريكي أيضا إلى تشكيل جيش وطني موحد مع ترتيبات لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، فضلا عن عملية سياسية سودانية يقودها مدنيون تستبعد جماعة الإخوان المسلمين وعناصر الجماعات المسلحة المتهمة بارتكاب فظائع.
وبعد إبلاغ مجلس الأمن الدولي في البداية بأن السودان رفض الاقتراح، قال المستشار الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي إنه “سعيد للغاية” لسماعه أن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان “قبل على ما يبدو – بدلا من أن يرفض – أحدث اقتراح للسلام”.
(إعداد رحاب علاء للنشرة العربية).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك