افتتحت اللجنة الإدارية لفرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بحمص، برعاية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، يوم الأحد الماضي في فندق" سفير حمص"، فعاليات معرض آفاق رقمية المتخصص في تقنيات المعلومات والحلول البرمجية.
واستمر المعرض على مدار ثلاثة أيام ليشكل منصة تفاعلية تجمع بين القطاعين العام والخاص والجهات الأكاديمية.
وشهد المعرض مشاركة واسعة تجاوزت 20 شركة وجهة أكاديمية متخصصة في مجالات البرمجيات، والحلول الرقمية، والبنية التحتية، والكابلات الضوئية.
كما تميز الحدث بحضور مشاريع طلابية جامعية واعدة، ومشاركة عربية بارزة تمثلت في شركة" فريق القمم التجارية" القادمة من المملكة العربية السعودية.
سد الفجوة بين العام والخاصأوضح مدير الهيئة الوطنية لتقانة المعلومات في الوزارة، شحادة إبراهيم، أن اختيار محافظة حمص لاحتضان المعرض جاء نظراً لموقعها الجغرافي الحيوي في وسط سوريا وامتلاكها طاقات شبابية وجامعية هائلة، مضيفاً لموقع تلفزيون سوريا: " تستهدف هذه المعارض مزج وتشبيك القطاعين العام والخاص؛ ليطلع القطاع العام على الحلول الإبداعية التي يمتلكها الخاص للمشاكل التي يواجهها، وفي نفس الوقت يستهدف القطاع الخاص سوق القطاع الحكومي الذي يعد السوق الأكبر المتاح اليوم والذي يرغب الجميع في دخوله"وعن جهود الوزارة للخروج من العزلة المعلوماتية التي فرضت على البلاد سابقاً، أشار إبراهيم إلى أن العمل جارٍ بخطى ثابتة لتطوير البنية التحتية والتشريعات، لافتاً إلى إطلاق" الأجندة الوطنية للشركات الناشئة" برعاية الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، ومنصة إلكترونية تتيح ترخيص هذه الشركات بشكل رقمي كامل دون الحاجة لمعاملات ورقية.
وعن أهداف المعرض، أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، سنان حتاحت، على أهمية الحدث قائلاً: " تأتي أهمية اليوم معرض آفاق رقمية بإدارة وتنفيذ اللجنة الإدارية في حمص في اشتراك القطاع الرقمي على مستوى المحافظة في وصول مباشرة إلى السوق، في طرح منتجاته، وأيضاً إظهار قوة المجتمع المحلي في عملية التكامل، سواءً مع الخدمات الرقمية على مستوى الحكومة أو على مستوى تقديم منتجات للقطاع الخاص في المدينة.
"وأضاف حتاحت أن المعرض كشف عن حيوية القطاع الرقمي في حمص عبر إبراز شركات تقنية عريقة وأخرى ناشئة، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يمثل المزود الرئيسي للحلول الرقمية والبنية التحتية، بينما يضطلع القطاع الحكومي بالدور التنظيمي والتشريعي وتطوير الخدمات، وصولاً لكونه الشريك والعميل الأكبر للقطاع الخاص في مشاريع التحول الرقمي.
فرصة لتمكين الطلاب وزيادة وعي التحول الرقميوفي سياق متصل، استعرض رئيس اللجنة الإدارية لفرع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بحمص، عبد الرزاق الويس، تفاصيل الأجنحة المشاركة وأهمية دعم الكوادر الشابة قائلاً: " تشارك في المعرض أكثر من 20 شركة مهتمة بالحلول التقنية والبرمجية.
وتتنوع هذه الجهات بين شركات برمجية وأخرى متخصصة في العتاد والأنظمة الصلبة التي تقدم حلولاً في مجالات متعددة، إلا أن القاسم المشترك بينها جميعاً هو الاهتمام بالحلول الرقمية وتقانة المعلومات.
"وتابع الويس مسلطاً الضوء على الجانب الأكاديمي والربط مع سوق العمل أن المعرض يضم كذلك أكاديمية، مثل جامعة حمص، شاركت بأكثر من مشروع من إبداعات الطلاب الراغبين في دخول سوق العمل.
وأضاف أن الطلاب يجدون في المعرض فرصة سانحة لعقد شراكات مع الشركات المهتمة بهذا المجال، لتقديم مجموعة من الحلول البرمجية المفيدة في مجالات معينة.
مشاركة عربية متميزة في البنية التحتيةوفي إطار المشاركة الخارجية الأولى من نوعها في معرض تقني في سوريا، قال عاطف يوسف العوض، ممثل شركة" فريق القمم التجارية" السعودية، قائلاً:" نحن في السوق منذ عشرين عاماً، وهذه هي المرة الأولى التي نشارك فيها في معرض تقني داخل سوريا.
لقد تشرفنا بالوجود معكم وببدء التعاون المتبادل"آراء الزوار: بين التطلعات التجارية والحاجة لفرص التدريب والعملرغم الإشادة الكبيرة بالمعروضات والتقنيات والأجهزة المتطورة المعروضة مثل الطابعات ثلاثية الأبعاد والشاشات والأجهزة اللوحية والحواسيب المكتبية الجديدة التي تدخل السوق لأول مرة، إلا أن آراء بعض الزوار من الخريجين الجدد تباينت حول التوجه العام للمعرض.
أشارت خريجة هندسة إلكترون واتصالات من جامعة حمص، أشارت إلى أنها كانت تتوقع طابعاً تعليمياً وتدريبياً أكبر يركز على الروبوتات والذكاء الاصطناعي بحكم تخصصها وعملها السابق في تدريب الأطفال بالجمعية المعلوماتية، إلا أنها وجدت المعرض يميل أكثر للجانب التجاري.
وأعربت عن أملها في أن تسهم الأيام القادمة في توفير فرص عمل حقيقية وتكنولوجية يتم عبرها استقطاب السير الذاتية للخريجين.
أما مهندسة الاتصالات رؤى سرور، عبرت عن سعادتها برؤية تجهيزات شبكات وكابلات عالمية متطورة على أرض الواقع في سوريا لأول مرة، بعد أن كانت تكتفي بالتعامل معها بالصور عبر الإنترنت بحكم عملها مع شركة سعودية.
وأكدت رؤى على حاجة الخريجين الماسة إلى معارض تفتح أبواب التدريب المهني المتخصص من قِبل الشركات، لمساعدتهم على دخول سوق العمل نظراً لتشعب مجالات الهندسة وغياب التخصص الواضح فور التخرج.
يختتم معرض" آفاق رقمية" فعالياته محققاً خطوة متقدمة في تحريك عجلة التكنولوجيا والتحول الرقمي في سوريا، وسط آمال معقودة من قِبل المنظمين والشباب على حد سواء بأن تتحول هذه التجمعات إلى حاضنات فعلية للابتكار، والتوظيف، وبناء الشراكات المثمرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك