أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة وافقت على مواصلة المحادثات مع إيران، مؤكدًا في الوقت نفسه أن وقف إطلاق النار" انتهى"، وذلك بالتزامن مع وصول وفد سياسي قطري إلى طهران في إطار جهود الوساطة.
وكتب ترمب على منصة" تروث سوشال" اليوم الجمعة: " طلبت منا إيران أن نواصل المباحثات.
لقد وافقنا على القيام بذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى".
وفي أنقرة مطلع الأسبوع الجاري، قال ترمب إن وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في 8 أبريل/ نيسان ووضع حدًا لأسابيع من الحرب قد انتهى، واصفًا المسؤولين الإيرانيين بأنهم" حثالة" و" مرضى".
وفي موازاة ذلك، وصل وفد سياسي قطري إلى إيران اليوم في زيارة قالت وكالة" تسنيم" الإيرانية إنها تهدف إلى تعزيز دور الدوحة في الوساطة بعد التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
وأكد مصدر دبلوماسي مطلع لوكالة فرانس برس أن المفاوضين القطريين يلتقون مسؤولين إيرانيين في محاولة لخفض التوتر وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات، مشيرًا إلى أن هذه المحادثات تجري بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
كما نقلت وكالة رويترز عن مصدر مطلع أن المباحثات تركز على احتواء التصعيد وتهيئة الأرضية لمفاوضات أوسع.
من جهتها، نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أن النقاشات تشمل تنفيذ مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، إضافة إلى القضايا التي فجرت التوتر الأخير، وفي مقدمتها الخلاف بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
وجاءت هذه التحركات بعد اتهام قطر إيران باستهداف ناقلة تابعة لها في مضيق هرمز، وهو ما نفته طهران، قبل أن تشهد المنطقة تبادلًا للضربات بين الولايات المتحدة وإيران، أعقبه إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه قواعد أميركية في عدد من دول المنطقة، بينها قطر.
إلى ذلك، دعت قطر ومصر الولايات المتحدة وإيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بعد تبادل الطرفين الهجمات خلال الأيام الماضية.
وجاءت الدعوة خلال اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، حيث شدد الجانبان، وفق بيان للخارجية المصرية، على أهمية احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع دائرة الصراع.
وحض الوزيران جميع الأطراف على تغليب لغة الدبلوماسية والحوار والعودة إلى مائدة المفاوضات، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نهائي يسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
من جانبه، أفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس بأنه لا توجد حتى الآن مؤشرات رسمية على استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، لكن الاتصالات الدبلوماسية تكثفت خلال اليومين الماضيين بالتزامن مع التصعيد العسكري.
وأشار المراسل إلى أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أجرى اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أعقبته اتصالات أجراها الأخير مع قائد الجيش الباكستاني ووزيري خارجية سلطنة عُمان وتركيا، إلى جانب اتصالات مع مسؤولين في عدد من دول المنطقة، ولا سيما الخليجية، بهدف احتواء التصعيد وإعادة الدفع نحو المسار الدبلوماسي.
وأضاف أنه لا يوجد حتى الآن تأكيد بشأن ما يتردد عن استمرار مفاوضات على المستوى التقني أو عقد اجتماع جديد خلال الأسبوع المقبل، إلا أن الجهود التي تقودها قطر، إلى جانب باكستان ودول أخرى، نجحت حتى الآن في احتواء التصعيد وإعادة الأوضاع إلى حالة من الهدوء الحذر.
ولفت إلى أن إيران لم تغلق باب الدبلوماسية، لكنها لا تزال ترى أن هناك عقبات تعترض استئناف المفاوضات، أبرزها الخلاف بشأن تفسير المادة الخامسة من مذكرة التفاهم المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز.
وتوحي المؤشرات الحالية بأن فرص استئناف المفاوضات لا تزال قائمة، بحسب مراسلنا، إذا نجحت الوساطات الإقليمية في تجاوز الخلافات التي برزت خلال الأيام الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك