أوفدت الولايات المتحدة فريقًا إلى بيروت لتعزيز تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بحسب ما نقلته وكالة رويترز، بينما كُشف عن طلب أميركي من إسرائيل بتجميد العمليات العسكرية" غير الاعتيادية" في جنوب لبنان، قوبل بالاستجابة.
ويأتي التحرك الأميركي وسط مساعٍ لاحتواء التوتر على الحدود اللبنانية، بعد أشهر من الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
الاحتلال" يخضع" للضغوط الأميركيةوقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل الامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية" غير اعتيادية" في جنوب لبنان، مشيرةً إلى أن المستوى السياسي الإسرائيلي قرر تجميد جميع العمليات الحساسة في المنطقة استجابة لهذا الطلب.
وقالت هيئة البث، إن" الجيش الإسرائيلي يعتزم الانسحاب من بعض المناطق التجريبية في جنوب لبنان، بالتوازي مع انعقاد جلسة المفاوضات بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في روما".
وادعت الهيئة أن الانسحاب المرتقب يأتي استجابة لطلبات أميركية ولبنانية بضرورة إخلاء تلك المناطق قبل انعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات، دون أن تحدد مواقعها.
من جانبه، قال مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد جرادات إن التقرير الإسرائيلي يعكس محاولات أميركية لمنع اتساع دائرة التصعيد في المنطقة، سواء على الجبهة اللبنانية أو في ما يتعلق بالتوتر مع إيران.
وأضاف المراسل أن واشنطن تسعى أيضًا إلى توفير أجواء مناسبة لاستمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، في ظل الاستعداد لجولة سادسة من المحادثات، وسط مطالب لبنانية بوقف الهجمات الإسرائيلية والانسحاب من المناطق التي ينص اتفاق وقف إطلاق النار على إخلائها.
خروقات إسرائيلية في جنوب لبنانوتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، وكان أحدثها الغارة التي استهدفت بلدة كفر رمان في جنوب لبنان.
وقبل ساعات من نشر تقرير هيئة البث الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه نفذ أكثر من 20 غارة وهجومًا في جنوب لبنان خلال الأسبوع الماضي.
وزعم الجيش أنه استهدف عددًا من عناصر حزب الله، ودمر مسارين تحت الأرض قال إنهما تابعان للحزب، وفق ادعائه.
وستكون الأيام المقبلة اختبارًا لمدى التزام إسرائيل بالطلب الأميركي، وما إذا كانت ستوقف بالفعل العمليات التي وصفتها هيئة البث الإسرائيلية بأنها" غير اعتيادية"، في ظل استمرار النشاط العسكري الذي أعلن عنه الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك