القدس العربي - مونديال 2026 العربية نت - "عشب" كأس العالم.. القطعة بـ3 آلاف دولار رويترز العربية - مسؤولون: أمريكا مصرة على التزام إيران بوقف الهجمات في مضيق هرمز CNN بالعربية - الملك تشارلز يستضيف الأمير هاري وميغان في لقاء "خاص" القدس العربي - إيران تنفي طلب إجراء محادثات مع أمريكا بعد حديث ترامب عن استمرار المفاوضات القدس العربي - إسبانيا إلى نصف النهائي بفوز متأخر على بلجيكا 2-1 القدس العربي - «معضلة أبو تريكة» … وقد قام بغزو البيوت المصرية بلا استثناء! التلفزيون العربي - فولكسفاغن تحت الضغط.. لماذا تهتز صناعة السيارات الألمانية؟ الجزيرة نت - شمل ضرب سكك حديدية.. كيف يؤثر التصعيد الأخير على اقتصاد إيران؟ قناة القاهرة الإخبارية - دمشق وحزب الله في قلب العاصفة.. والتوتر الأمريكي الإيراني يلقي بظلاله على المنطقة
عامة

دموع حسين.

يافع نيوز
يافع نيوز منذ 1 ساعة

ليست كل الدموع متشابهة. هناك دموع تسقط ثم تجف، وأخرى تبقى شاهدة على جرح لا يندمل. ودموع الطفل حسين، ابن الشهيد النقيب صدام حسين حميدة الخليفي قائد حراسة محافظ محافظة عدن السابق احمد حامد لملس، كانت من...

ليست كل الدموع متشابهة.

هناك دموع تسقط ثم تجف، وأخرى تبقى شاهدة على جرح لا يندمل.

ودموع الطفل حسين، ابن الشهيد النقيب صدام حسين حميدة الخليفي قائد حراسة محافظ محافظة عدن السابق احمد حامد لملس، كانت من النوع الذي يهز الضمير قبل أن يلامس العيون.

حسين لم يتجاوز السابعة من عمره، لكنه حمل من الألم ما يفوق عمره بكثير.

فقد والده في التفجير الإرهابي الذي استهدف موكب محافظ عدن أحمد حامد لملس ووزير الزراعة سالم السقطري في مديرية التواهي في العاشر من أكتوبر 2021، ليكبر وهو يحمل ذكرى أبٍ غاب، وأملًا بأن العدالة ستنصفه يومًا.

وعندما شارك في الوقفة الاحتجاجية أمام النيابة العامة بمدينة عتق أمس الخميس، رفضًا لإدراج المحكوم عليهم في قضايا قتل شهداء شبوة ضمن صفقات تبادل الأسرى، لم يكن يعبر عن موقف سياسي، بل عن إحساس طفل يخشى أن يرى حق والده يتبدد.

كان بكاؤه رسالة صامتة تقول إن خلف كل شهيد أسرة تنتظر إنصافًا، وخلف كل حكم قضائي قلوبًا تعلقت بالأمل في أن العدالة ستنتصر.

من حق أي دولة أن تبحث عن السلام، وأن تسعى إلى إنهاء الحروب واستعادة الأسرى، لكن السلام الذي يتجاوز حقوق الضحايا يظل سلامًا ناقصًا.

فالتسويات السياسية، مهما كانت ضرورية، لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لإضعاف الثقة بالقضاء أو لإثارة شعور أسر الضحايا بأن حقوقهم أصبحت قابلة للمساومة.

إن احترام أحكام القضاء ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو رسالة تؤكد أن الدولة تقف إلى جانب العدالة، وأن دماء الأبرياء لا تُنسى ولا تُباع ولا تُشترى.

وحين يشعر ذوو الضحايا بأن العدالة قد تتراجع أمام اعتبارات أخرى، فإن الخسارة لا تقتصر عليهم وحدهم، بل تمتد إلى ثقة المجتمع بأكمله في سيادة القانون.

قد يختلف الناس في تقييم الحلول السياسية، لكنهم يتفقون على أن كرامة الضحايا يجب أن تبقى مصونة، وأن حقوقهم تستحق الحماية.

فالعدالة ليست عقبة أمام السلام، بل هي أحد أهم أسسه، لأنها تمنح المجتمع الثقة بأن القانون يحمي الجميع، وأن التضحيات لم تذهب سدى.

سيكبر حسين، وربما ستجف دموعه يومًا، لكنه سيظل يتذكر كيف وقف طفلًا يحمل صورة والده، وينتظر أن يرى العدالة تنصفه.

ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يظل حاضرًا في وجدان الجميع: أي سلام يمكن أن يكتمل إذا ترك خلفه قلوبًا تشعر بأن حقها قد ضاع؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك