أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم السبت، بوصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العُمانية مسقط على رأس وفد دبلوماسي، لإجراء محادثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز.
وفجر اليوم السبت، أكد عراقجي، في منشور عبر منصة إكس، أنّ إيران" أوفت بكلمتها حتى الآن"، مشدداً على أنّ المسار الوحيد للمضي قدماً يكمن في التزام الطرفين بالبنود الواردة في مذكرة تفاهم إسلام أباد.
وأشار عراقجي إلى العقوبات الجديدة التي فرضها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على إيران، قائلاً إنّ الوزير الأميركي يعمل على تقويض التزامات الولايات المتحدة عبر انتهاكه البند التاسع من المذكرة، في إشارة إلى جزء من المذكرة ينص على عدم نشر الولايات المتحدة لقوات إضافية في المنطقة.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أنّ هذا الانتهاك يأتي ضمن سلسلة من الخروقات السابقة والممارسات الأميركية التي اعتبرها" غير سليمة".
واختتم عراقجي منشوره بتأكيد أنّ" السبيل الوحيد هو التزام الطرفين المتبادل بتعهداتهما".
يأتي هذا بينما أفاد مسؤول أميركي كبير شبكة" إيه بي سي نيوز" الأميركية، بأن من المتوقع أن يعود الوفدان المفاوضان الأميركي والإيراني إلى طاولة المفاوضات، اليوم السبت، في سلطنة عُمان.
وقال المسؤول إنّ الإيرانيين" عادوا إلينا وطلبوا إجراء مزيد من المحادثات لمحاولة تسوية بعض القضايا"، مضيفاً أن واشنطن تأمل التوصل إلى مرحلة تعلن فيها طهران علناً وقف استهداف السفن، وأن تقرّ، بشكل صريح أو ضمني، بأنها" ارتكبت خطأً".
في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني، صباح اليوم السبت، بأنّ طهران لا ترغب في مواصلة المفاوضات مع الولايات المتحدة بسبب" عدم التزام" الأخيرة بمذكرة التفاهم المبرمة منتصف الشهر الماضي بوساطة قطرية وباكستانية.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن القوات المسلحة الإيرانية" ترصد تحركات العدو بعيون ساهرة ويقظة تامة"، مضيفاً، في منشور على" إكس"، أن الشعب الإيراني يقدّر صمود هذه القوات ويفتخر به.
وكان بقائي قد أكد، مساء الجمعة، أنّ بلاده لم تطلب إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، نافياً بذلك صحة ما صرح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق.
وكان ترامب قد قال إنه" وافق" على مواصلة المحادثات مع إيران، لكنه أشار إلى أنه أبلغ طهران أنّ" وقف إطلاق النار انتهى".
وأوضح بقائي أنّ الولايات المتحدة انتهكت" بنوداً جوهرية" في المذكرة، بدءاً من الهجمات العسكرية يومي الأربعاء والخميس، مروراً بإلغاء الإعفاءات المتعلقة ببيع النفط الإيراني، وصولاً إلى إعلان فرض عقوبات جديدة على طهران.
ولفت إلى أن الطرف الأميركي" استخدم ذرائع مختلفة" لخرق بنود المذكرة المكونة من 14 بنداً، مؤكداً أن طهران لن تنفذ أي تعهد من دون مقابل، وأنها اتخذت بالفعل خطوات مقابلة رداً على هذه الانتهاكات، ومشدداً على أن هذا السلوك الإيراني سيستمر في حال واصل الطرف الآخر نهجه.
وتأتي زيارة عراقجي إلى مسقط على وقع تطورات ساخنة يشهدها مضيق هرمز الواقع داخل المياه الإقليمية الإيرانية العُمانية، وبروز خلافات بين الطرفين أخيراً بشأنه.
وفيما تصرّ إيران على ضرورة إدارة مضيق هرمز وعبور السفن في مسار ملاحي داخل مياهها الإقليمية، تحاول الإدارة الأميركية بتعاون عُماني فتح مسار بديل داخل المياه الإقليمية العُمانية.
ونفذت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء الماضي، هجمات على سفن عدة حاولت العبور من المسار العُماني، أعقبتها هجمات أميركية على إيران التي ردت عليها بهجمات طاولت دولاً في المنطقة بزعم استهداف قواعد عسكرية أميركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك