وضع المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي المسؤول لعام 2026، الذي كُشف عن نتائجه أمس بجنيف السويسرية، والذي يقدّم رؤى مقارنة حول كيفية إدارة الدول للذكاء الاصطناعي واستخدامه، المملكة المغربية في المركز 63 عالميا من أصل 135 دولة، برصيد 35,62 نقطة من أصل 100، محتلة بذلك المركز الأول على المستوى المغاربي، فيما حلت ليبيا في المركز 78، وتونس والجزائر في الرتبتين 110 و123 على التوالي.
وتصدّرت النرويج قائمة هذا المؤشر الصادر عن “المركز العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي”، بشراكة مع “مركز بحوث التنمية الدولية” (IDRC) ووزارة الخارجية والتنمية البريطانية من خلال برنامج “الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية”، متبوعة بإيطاليا التي حلت في المركز الثاني برصيد 72,71 نقطة، ثم ايرلندا وفرنسا والأراضي المنخفضة، فيما تذيّلت جنوب السودان التصنيف إثر حلولها في المركز 135 الأخير.
وقام تقرير النسخة الثانية من المؤشر بمراجعة نحو 396 إطارا للذكاء الاصطناعي المسؤول، و805 مبادرات حكومية في هذا الصدد، إضافة إلى أكثر من 600 مبادرة للمجتمع المدني، مشيرا إلى أن “حوالي 53 في المائة من سكان العالم استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ومع ذلك، لا تزال متوسطات درجات المؤشر منخفضة؛ إذ تبلغ نحو 35 من أصل 100، ولا تتوفر أدلة على التنفيذ إلا في 55 في المائة فقط من الحالات التي تكون فيها أطر العمل نشطة، وتنخفض هذه النسبة إلى 45 في المائة في دول الجنوب العالمي”.
وذكر التقرير ذاته أن “دول الجنوب العالمي وسّعت بشكل كبير محتوى الذكاء الاصطناعي المسؤول في أطرها الوطنية، حيث ارتفع عدد المواضيع المغطاة من 2.
5 إلى 4.
7 نقطة، بزيادة قدرها 83 في المائة.
ومع ذلك، فإن 78 في المائة من حالات أطر الذكاء الاصطناعي المسؤول في هذه الدول هي غير ملزمة، مقارنة بـ 42 في المائة في دول الشمال العالمي”.
وأوضح المصدر عينه أن “سلامة وأمن الذكاء الاصطناعي من أسرع المجالات نموا، ولكن الكثير منها يركز على الضمانات التقنية فقط؛ إذ وجد المؤشر أدلة موثوقة على إساءة استخدام الحكومات للذكاء الاصطناعي في 35 من أصل 135 دولة، كما أن 36 في المائة فقط من الدول لديها أطر عمل تعالج العنف والمعلومات المضللة التي يسهّلها الذكاء الاصطناعي”.
وبيّن التقرير أن “الحكومات تنظّم شفافية الذكاء الاصطناعي ولكنها لا تفصح عن استخدامها الخاص له؛ إذ تمتلك 58 في المائة من الدول شكلا من أشكال أطر العمل المنظمة لها.
ومع ذلك، فإن الإفصاح العام عن الأنظمة الخوارزمية الحكومية هو المؤشر الأضعف أداء”، مبرزا أن “البصمة البيئية للذكاء الاصطناعي تظل نقطة عمياء في حوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول، بحيث تمتلك 27 في المائة فقط من الدول أطر عمل تعالج الآثار البيئية للذكاء الاصطناعي، و83 في المائة من تلك الأطر غير ملزمة”.
وخلص التقرير إلى أن “الحكومات تدرك الحاجة إلى ذكاء اصطناعي باللغات المحلية لكنها لا تلزم المطورين بتقديمه؛ إذ تستثمر الحكومات في تقنيات اللغات المحلية، حيث تتضمن مبادرات من هذا النوع تقودها الحكومات في 52 دولة أطر عمل تعالج التنوع الثقافي واللغوي، وقليل منها فقط يلزم المطورين باستخدام مجموعات بيانات متنوعة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك