دعت الحكومة الصينية مصافي النفط إلى الحفاظ على معدلات التشغيل أو زيادتها رغم ضعف الطلب المحلي.
ونقلت وكالة بلومبيرغ، في تقرير لها اليوم السبت، عن مصادر مطلعة قولها إنّ السلطات طلبت من مصفاتَين رئيسيَّتَين على الأقل، الحفاظ على معدلات تشغيلهما الحالية أو زيادتها، وذلك رغم ارتفاع مخزونات البنزين والديزل في البلاد واستمرار التباطؤ الهيكلي في استهلاك هذين الوقودين.
وأضافت المصادر أنّ بكين كانت تفرض بالفعل رقابة صارمة على صادرات المشتقات النفطية من خلال نظام حصص التصدير حتى قبل اندلاع الصراع الحالي.
وأشارت إلى أنّ حصص تصدير المنتجات النفطية لشهر يوليو/تموز لن يجري تعديلها، بحسب أحد المطلعين.
إلّا أنّ زيادة معدلات تشغيل المصافي ستؤدي، في المقابل، إلى مزيد من الضغوط على هوامش أرباح التكرير في آسيا، إذ انخفض الفارق بين أسعار البنزين الآسيوية وخام دبي بالفعل إلى أدنى مستوياته منذ أواخر مارس/آذار.
ولم ترد اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين، وهي الجهة المسؤولة عن التخطيط الاقتصادي، على استفسارات وكالة بلومبيرغ، التي أُرسلت خارج ساعات العمل الرسمية.
وتُراقب الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، أمن الطاقة عن كثب منذ أن اشتدت حدة المواجهات حول مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.
وتشير أحدث الإجراءات إلى أن بكين تستعد لاحتمال استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتفعة لفترة مطوّلة، حتى في ظل تراجع الطلب المحلي على الوقود.
وقد سجل الطلب الصيني على شراء النفط الخام تراجعاً قدرته بعض المصادر بحوالى 5 ملايين براميل يومياً في مايو/ أيار الماضي.
واعتبرت الدوائر النفطية هذا التراجع أحد الأسباب الرئيسية التي حالت دون بلوغ النفط أسعاراً قياسية إبان حرب إيران قدرها البعض في بداية الحرب بحوالى 200 دولار للبرميل.
كما تعد المصافي الصينية الصغيرة أو ما يعرف بمصافي" أباريق الشاي" الزبون الرئيسي لشراء النفط الإيراني، وقد أدى تراجع مشترياتها لحدوث أزمة للنفط الإيراني في الفترة التي جرى فيها رفع العقوبات عنه مؤقتاً بمقتضى مذكرة التفاهم في يونيو/ حزيران الماضي، وهي المذكرة التي تواجه شبح الإلغاء على إثر التصعيد العسكري الأخير بين الجانبَين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك