أعلنت مجموعة من موظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الحاصلين على شهادة الدكتوراه عن تأسيس “التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الحاملين لشهادة الدكتوراه”، في خطوة تروم الدفاع عن حقوق هذه الفئة والمطالبة بإنصافها مهنيا، عبر تثمين مسارها العلمي والاستفادة من كفاءاتها في دعم ورش إصلاح المنظومة الصحية.
وأوضحت التنسيقية، في بلاغ توصلت به هسبريس، أن تأسيس هذا الإطار يأتي في سياق الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع، معتبرة أن هذه الدينامية لم تنعكس على وضعية الموظفين الحاصلين على الدكتوراه، رغم ما يزخر به القطاع من كفاءات أكاديمية وبحثية مؤهلة للإسهام في تطوير الأداء الإداري والعلمي والتدبيري.
وسجل البلاغ ما وصفها بـ”سياسة الكيل بمكيالين” في التعاطي مع ملف الدكاترة، مشيرا إلى أن قطاعات حكومية عمدت إلى تسوية وضعية موظفيها الحاصلين على شهادة الدكتوراه من خلال إحداث إطار “أستاذ محاضر”، في حين ما يزال دكاترة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ينتظرون تسوية مماثلة.
وأضافت التنسيقية ذاتها أن استمرار هذا الوضع يحرم المنظومة الصحية من الاستفادة من طاقات علمية وبحثية مؤهلة، ويتعارض مع مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص التي يكفلها الدستور، كما لا ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري وإصلاح الإدارة وتجويد الخدمات العمومية.
ودعت التنسيقية إلى تسوية الوضعية الإدارية والمهنية لدكاترة وزارة الصحة على غرار نظرائهم في باقي القطاعات، عبر إحداث إطار “أستاذ محاضر”، مع تمكينهم من المساهمة في البحث العلمي والتكوين والتأطير وصنع القرار والتدبير الاستراتيجي، فضلا عن فتح حوار جاد ومسؤول مع الوزارة الوصية لإيجاد حل منصف لهذا الملف.
وأكدت التنسيقية أن موظفي وزارة الصحة الحاصلين على شهادة الدكتوراه يطالبون بوضع حد لتهميش مؤهلاتهم العلمية، وإقرار مسار مهني عادل يتيح توظيف خبراتهم في مجالات التدريس والبحث العلمي والابتكار، بما يعزز جودة المنظومة الصحية.
وفي هذا السياق، قال فهد عبد الوهابي، عضو التنسيقية الوطنية سالفة الذكر، إن استمرار هذه الكفاءات في أوضاع مهنية لا تعكس مستواها الأكاديمي يمثل هدرا حقيقيا للرأسمال البشري والعلمي داخل القطاع.
وأوضح عبد الوهابي أن إحداث إطار “أستاذ محاضر” يشكل حلا عمليا ومنصفا لتثمين شهادة الدكتوراه، والاستفادة من أصحابها داخل مؤسسات التكوين والبحث والمرافق الصحية، مؤكدا أن إنصاف حاملي الدكتوراه يكرس مبدأي الكفاءة والاستحقاق، ويحول هذه الطاقات العلمية إلى قوة فاعلة في تنزيل إصلاحات المنظومة الصحية.
وختمت التنسيقية بيانها التأسيسي بدعوة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى فتح حوار جاد ومستعجل لإيجاد تسوية قانونية وإدارية منصفة لهذه الفئة، بما يضمن الاعتراف بمؤهلاتها العلمية ويضع حدا لهدر كفاءات وطنية قادرة على الإسهام في تطوير قطاع الصحة والبحث العلمي والتكوين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك