مددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تصاريح العمل لمئات الآلاف من المهاجرين الحاصلين على وضع الحماية المؤقتة من سوريا وست دول أخرى، وذلك قبل ساعات من انتهاء صلاحيتها.
وقالت وكالة رويترز في تقرير إن تلك الخطوة تنطوي على تناقض ظاهري مع سياسات ترامب الصارمة تجاه الهجرة، لكنها تعكس في الواقع الضغوط القانونية والاقتصادية التي واجهتها إدارته إثر قرار المحكمة العليا الشهر الماضي الذي سمح بإنهاء هذا الوضع لمواطني هايتي وسوريا.
وأعلنت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية أن تصاريح العمل لمواطني هايتي ستنتهي في 24 من الشهر الجاري، بينما ستنتهي تصاريح العمل للحاصلين على الحماية من إثيوبيا وسوريا والصومال واليمن وجنوب السودان وميانمار خلال أسبوع، مما يعني أن التمديد لم يكن شاملاً أو طويل الأمد، بل مجرد مهلة قصيرة تثير حالة من الغموض والقلق لدى المستفيدين، خاصة في ظل غياب أي ضمانات بشأن التجديد أو الإقامة الدائمة.
ويأتي هذا القرار بعد أيام من خطوة مماثلة في آذار الماضي عندما مددت إدارة ترامب وضع الحماية المؤقتة للسوريين حتى أيلول 2026، لكن المخاوف لا تزال قائمة وسط حملة ترامب الصارمة ضد الهجرة، والتي تشمل فرض رسوم باهظة على طلبات التأشيرات والتدقيق في حسابات وسائل التواصل الاجتماعي للمتقدمين، مما خلق بيئة غير آمنة للأقليات العرقية وأثار مخاوف واسعة من التمييز العنصري، بحسب منظمات حقوق الإنسان.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول مصير مئات الآلاف من المهاجرين الذين قد يفقدون حمايتهم القانونية قريباً، خاصة السوريين، وحول مدى تأثير هذه السياسات على الاقتصاد الأمريكي في قطاعات تعتمد على العمالة المهاجرة، حيث حذرت نقابات عمالية من أن إلغاء التصاريح قد يؤدي إلى فوضى في أماكن العمل وتعطيل قطاعات رئيسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك