القدس العربي - هيئة فلسطينية: سلطات الاحتلال أصدر 49 أمرًا عسكريًا استهدف 2093 دونمًا بالضفة الجزيرة نت - دون خسائر بشرية.. حريق يلتهم نخيل واحات أوفوس في المغرب العربية نت - بيلنغهام يواصل هوايته بهز الشباك في كأس العالم الجزيرة نت - زيلينسكي يطالب الحلفاء بتسريع دعم كييف بعد موجة هجمات روسية جديدة قناة الجزيرة مباشر - فقرة تحليلية | هل يرسم خطاب المرشد مجتبى خامنئي ملامح مرحلة إيرانية جديدة؟ العربي الجديد - يوميات عائلات لبنانية بين النزوح وانتظار العودة قناة التليفزيون العربي - تعرضت للقصف بداية الحرب.. صور أقمار صناعية ترجح إعادة إيران بناء منشأة بارشين العسكرية العربي الجديد - استياء من اعتقال أطباء وأكاديميين أفغان في باكستان روسيا اليوم - الغارديان: أوروبا قد تذعن لإيران وتدفع رسوما للمرور عبر مضيق هرمز العربي الجديد - شواطئ اللاذقية بين السياحة وتراكم النفايات
عامة

بعد «العراق والعطاءات»… الأردن: «هندسة عكسية» في مواجهة عودة طاغية لمطالب مكافحة الفساد

القدس العربي
القدس العربي منذ 58 دقيقة

لا يمكن التفاعل بحياد مع المستجدات التي أنعشت فجأة نقاشات الأردنيين في ملف الفساد الذي كان منسيا لصلاحيات هيئات الرقابة الدستورية.عمان ـ «القدس العربي»: مستجدان في غاية الأهمية فرضا إيقاعا في عمق ال...

لا يمكن التفاعل بحياد مع المستجدات التي أنعشت فجأة نقاشات الأردنيين في ملف الفساد الذي كان منسيا لصلاحيات هيئات الرقابة الدستورية.

عمان ـ «القدس العربي»: مستجدان في غاية الأهمية فرضا إيقاعا في عمق المزاج الشعبي والسياسي الأردني ستكون له دلالاته على الأرجح ولو من باب التحليل والتوقع والتنبؤ خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

المستجد الأول يمثل التداعيات التي أثارتها في نقاشات الأردنيين العامة الحملة ضد الفساد ورموزه ومقاولاته عند الجار الشرقي في العراق، حيث بدأت الإثارة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تبرز بكميات كبيرة لإنتاج قصص وحكايات من الصعب السيطرة عليها.

وفي المستجد الثاني اندلاع مفاجئ ومباغت لسؤال الفساد بعدما أعلنت الحكومة بصيغة غير معتادة وغريبة، عن «استقالة» أحد الوزراء وإلغاء عطاءات، الأمر الذي يوحي ضمنا بفتح مساحة التعبير إلى أقصى مدى ممكن تحت عنوان المطالبة بالتحقيق في غالبية العطاءات وضرب أوكار الفساد المالي والإداري.

الرابط بين المستجدات ظرفي وله علاقة بالتوقيت.

ومؤسسات الرصد الإلكتروني الرسمية بدأت بجمع المعطيات التي تشير إلى أن حمى المطالبة باستعادة أموال عامة ومكافحة الفساد في الأردن انتشرت وتوسعت تحت إلحاح الرغبة في بناء حالة مماثلة لما يحصل في العراق.

الضغط الذي أنتجه خطاب الفساد ومكافحته فجأة يزيد رغم الجهود الكبيرة التي تقوم بها مديرية النزاهة ومكافحة الفساد.

لا بل حجم الضغط دفع هيئة النزاهة لنفي جزئية أنها تخاطب الحكومة في ملفات الفساد الإداري أو المالي، بل التأكيد على أن الهيئة تجمع المعطيات وتجري التحقيقات بعدالة ثم تحيل ما لديها إلى النيابة العامة صاحبة الصلاحية والاختصاص.

الأسباب لم تكن مدروسة ومحسوبة بدقة حين انتهى قرار رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان بإلغاء عطاء قيل إن شركة لنجل أحد الوزراء حصلت عليه من وزارة الصحة بمطالب شعبية مفاجئة عارمة تلح على فتح ملفات العطاءات برمتها.

وفي التوازي انتهى الإفصاح عن استقالة وزير بسبب مخالفة مدونة السلوك بإلحاح شعبي على تطبيق معايير تلك المدونة، بحيث تطال كل أعضاء مجلس الوزراء لا بل التحقيق مع مخالفات سلوكية لوزراء سابقين.

الموقف مرتبك تماما الآن.

ومنصات التواصل الاجتماعي المحلية تعزف في ظرف معيشي معقد وإقليمي حساس وسياسي ملتبس وغامض على أسطوانة الفساد، ويرافق ذلك في طبيعة الحال اجتهادات متنوعة تبالغ بالحيثيات والوقائع، فيما كانت الحكومة للتو تعاني من تحويل عدة موظفين في وزارة الملية تحديدا إلى القضاء بشبهة الاختلاس.

في الأثناء والتوازي إعلان عراقي رسمي عن استعادة مبلغ يصل إلى مليار و700 مليون دولار، من شخصية عراقية واحدة تقيم في الأردن وحجم هائل من الأخبار والتصريحات والتعليقات من بغداد حصرا يشير إلى حملات استعادة الأموال العامة في العراق التي تلاحق العشرات من رجال الأعمال والأثرياء في دول مجاورة أهمها الأردن رغم رائحة تصفية الحسابات.

مجموعة رجال الأعمال العراقيين في عمان قيد الارتباك والترقب، ولا يبدو أن زيارة قام بها إلى بغداد وفد وزاري أردني رفيع المستوى مؤخرا خففت من اندفاع حكومة العراق الجديدة برئاسة علي فالح الزيدي في ملف المطالبات المعنية في دول الجوار.

يطالب أردنيون بالعشرات بتقليد الحملة العراقية.

وعلى المستوى الأعمق انطباعات مبكرة بأن طبيعة صراع مراكز القوى في العمق العراقي يمكن أن تؤثر سلبا على أوضاع العراقيين الأثرياء في عمان.

كما ينتج عنها جدل ونقاش يعيد إحياء شعارات مكافحة الفساد، فيما جزئية إقالة وزير أنتجت عشرات الأسئلة على مستوى الجمهور في سياق مخاطبة الحكومة للغرائز.

العناصر التي تحصل في بغداد وتلك التي تفاعلت في عمان تحت عنوان إلغاء عطاءات قيل لاحقا أنها «قانونية» تحولت إلى برمجية ضاغطة بخشونة على قرار الحكومة الأردنية وسط التفات شعبي مفاجئ لملف الفساد يتغذى على حالة الإحباط العامة جراء ارتفاع الأسعار وكلف المعيشة.

خلف الأبواب المغلقة ثمة أفكار ومقترحات تدرس تحت عنوان أقل الاستجابات كلفة لمثل تلك الضغوط.

ليس سرا أن بين الاستجابات سيناريو يفترض التعامل مسبقا مع عاصفة جدلية قادمة وفتح بعض الملفات وإرسالها للتحقيق لدى السلطات القضائية بدلا من الاستسلام لتبادل اتهامات بين النخب يمكن أن يؤذي مسار جذب الاستثمارات القائم حاليا.

لذلك لا يمكن التفاعل بحياد مع المستجدات التي أنعشت فجأة نقاشات الأردنيين في ملف الفساد الذي كان منسيا ومتروكا لصلاحيات هيئات الرقابة الدستورية، حيث خطاب الشارع لا يردعه هنا لا قانون ولا أداة أمنية خشنة، وحيث الحاجة ملحة مرحليا لبصمة هندسة عكسية تبادر وتحتوي وتخفف من التجاذب والجدل وتسمح بإعادة البرمجة بعيدا عن الشطط في التحدث والتكهن والمبالغة في تجاهل عودة خطاب مكافحة الفساد بصيغة قوية إلى مساحات المناورة والتعبير بين الأردنيين.

لم تعرف بعد تفصيلات تلك البصمة.

لكن النقاش حولها يتفاعل خصوصا مع بروز انتقادات ونقاشات تنطوي على انحياز سياسي.

المنطق يفترض بأن الأيام القليلة المقبلة في حالة تجاذب، وقد تنطوي على مفاجآت والعنوان الأبرز عودة طاغية للحديث الشعبي فجأة عن الفساد وشقيقاته ومشتقاته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك