نيويورك-الأمم المتحدة ـ «القدس العربي»: ما هو الوضع الإنساني في قطاع غزة الآن؟ كيف تسير الحياة بين المحاصرين والمجوعين والمهددين؟ ما هي الأخطار المستجدة التي يعيشها السكان هذه الأيام وكيف يتعاملون معها؟ ما معنى تخلي حركة حماس عن إدارتها المدنية للقطاع؟ وهل هذا القرار سيقرب الناس من الحرية أم يزيد من مآسيهم؟ كيف يمكن تسريع الجهود الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية لسكان غزة، ولا سيما في مجالي توفير المياه الآمنة وإدارة النفايات الصلبة، باعتبارهما من أكثر الملفات إلحاحاً في ظل استمرار الأزمة الإنسانية؟إن حجم الاحتياجات الإنسانية في غزة لا يوصف، لا كما ولا نوعا، ولا يسمح بانتظار إحراز تقدم في المسارات السياسية أو الأمنية، وأن الاستجابة الإنسانية يجب أن تستمر بصورة عاجلة بالتوازي مع أي جهود دبلوماسية، نظراً للظروف الصعبة التي يواجهها السكان المدنيون.
سكان القطاع الآن الذين يتجاوزون المليونين محشورون في شريط ضيق لا يزيد عن 30 في المئة من مساحة القطاع الأصلية، أي نحو 110 كليومترات مربعة، فيكون معدل الاكتظاظ نحو 19 ألف شخص للكيلومتر المربع الواحد.
ولك أن تتخيل حجم المعاناة الإنسانية اليومية لهذا الحشد من الناس الذين يستظلون بخيم أو بيوت قصديرية أو مبان مهدمة دون مياه نظيفة أو وسائل صرف صحي، بلا كهرباء في معظم الحالات.
وتخيل أيضا معاناة النساء في تسيير أمور حياتهن اليومية واحتياجاتهن البيولوجية والعناية بأطفالهن أو من تبقى منهم أو بآبائهن إن كانوا على قيد الحياة.
وتخيل أيضا معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الأمراض المزمنة والجرحى والمصابين بجروح بليغة.
لننظر في مرآة غزة المهشمة قليلا لنطلع على الذين يموتون لأسباب غير مباشرة لحرب تجاوزت الألف يوم.
التحديات الكبرى بعيدا عن الإعلام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك