القدس/ سعيد عموري/ الأناضولأعلن عضو الكنيست الإسرائيلي دان إيلوز، السبت، انسحابه من حزب" الليكود" الحاكم، وعدم خوض الانتخابات التمهيدية المقبلة، في خطوة تشكل ضربة جديدة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتسلط الضوء على اتساع الانقسامات داخل الحزب قبيل الانتخابات المقبلة.
وقالت القناة 12 العبرية، إن إيلوز، اتخذ قرار الانسحاب على خلفية معارضته لصيغة قانون التجنيد الحالية، ليصبح ثالث أبرز أعضاء الحزب الذين يغادرون" الليكود" بسبب هذا الملف، بعد وزير الدفاع السابق يوآف غالانت، وعضو الكنيست يولي إدلشتاين.
وأضافت أن إيلوز يعد من أبرز الأصوات داخل الحزب المطالبة بتجنيد اليهود الحريديم (المتشددين دينيا)، ويدعو إلى مساواة أوسع في تحمل الخدمة العسكرية، بينما يرفض مشاريع القوانين التي تمنح إعفاءات أو تسهيلات واسعة لهذه الفئة.
ويأتي إعلان إيلوز، بعد أيام من إعلان يولي إدلشتاين، في 3 يوليو/ تموز الجاري، مغادرة حزب" الليكود" وعدم الترشح في الانتخابات التمهيدية، مؤكدا عزمه خوض مسار سياسي جديد بعد سنوات من عضويته في الحزب.
وتعكس هذه الانسحابات تصاعد الخلافات داخل" الليكود" بشأن قانون التجنيد، الذي يعد من أكثر الملفات إثارة للانقسام داخل الائتلاف الحاكم، في ظل تمسك الأحزاب الحريدية بالإعفاءات التقليدية لطلاب المعاهد الدينية، مقابل ضغوط متزايدة من داخل الحزب ومن المؤسسة الأمنية لإقرار تشريع يوسع نطاق التجنيد الإلزامي ويحقق مساواة أكبر في تحمل أعباء الخدمة العسكرية.
ومن المقرر أن يجري حزب" الليكود" في 4 أغسطس/ آب المقبل انتخاباته التمهيدية، وهي العملية الداخلية التي يختار عبرها أعضاء الحزب المسجلون مرشحيه لخوض انتخابات الكنيست، إلى جانب انتخاب رئيس الحزب.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية سياسية خاصة، نظرا إلى أن" الليكود" يعد أكبر أحزاب اليمين الإسرائيلي والحزب الرئيسي في الائتلاف الحاكم، فيما تسهم نتائجها في رسم ملامح قيادة الحزب وتحديد قائمة مرشحيه للانتخابات العامة المقبلة.
ويشكل" الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، الذين تجاوز عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.
وعلى مدى عقود، تمكنوا من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء، البالغ حاليا 26 عاما.
غير أن المحكمة العليا قضت، في يونيو/ حزيران 2024، بإلزام" الحريديم" بالخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك