أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر والكاتب السياسي، أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران ما تزال محكومة بحالة من الصراع المستمر، موضحًا أن المواجهة لا تقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، وإنما تمتد إلى الضغوط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، وتتغير حدتها وفقًا لتطورات الأحداث.
وقال سعيد، خلال حواره مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «ON»، إن التصعيد بين الجانبين يظهر في صورة عمليات محدودة ومتبادلة ترتبط بملفات محددة، قبل أن تعود الأوضاع إلى حالة من التهدئة المؤقتة.
وأوضح أن مضيق هرمز يظل أحد أبرز أسباب التوتر بين واشنطن وطهران، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة تجارة النفط العالمية، مشيرًا إلى أن إيران تعتبره جزءًا من أمنها وسيادتها، بينما تتمسك الولايات المتحدة بضمان حرية الملاحة وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التصعيد.
وأضاف أن الخلاف حول المضيق يتجاوز البعد العسكري، ليرتبط بشكل مباشر بأمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق الدولية.
وأشار سعيد إلى أن إيران لا تعتمد فقط على قدراتها العسكرية، بل تمتلك مجموعة من أوراق الضغط التي تمنحها هامشًا للمناورة، من بينها البعد الأيديولوجي وموقعها الجغرافي واتساع حدودها مع عدد من دول آسيا الوسطى، إلى جانب قدرتها على التأثير في منشآت الطاقة بمنطقة الخليج.
وأوضح أن أي تصعيد يطال البنية التحتية للطاقة أو حركة الملاحة ينعكس سريعًا على الاقتصاد العالمي، من خلال اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة رفعت في الفترة الأخيرة مستوى عملياتها العسكرية مستهدفة مواقع ومنشآت داخل إيران، في إطار محاولات الحد من قدراتها وتقليص نفوذها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك