قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية قناة التليفزيون العربي - مقترح جديد بشأن مضيق هرمز في محادثات مسقط.. هل تقبل واشنطن بالعرض العماني؟ قناة القاهرة الإخبارية - مهلة أمريكية لحسم الاتفاق مع إيران..والحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز| تغطية خاصة قناة الجزيرة مباشر - Decisive showdown in Kansas City.. Will the Tango continue its path toward the cup? القدس العربي - عندما تتحول نظريات المؤامرة الى واقع مرير! القدس العربي - ضربات عسكرية أمريكية إيرانية تصيب مذكرة التفاهم وجهود دبلوماسية قطرية باكستانية لإنقاذها قناة القاهرة الإخبارية - الحرس الثوري الإيراني يعلن إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر القدس العربي - خبير إسرائيلي بالشؤون الاستراتيجية الاتفاق الإطاري مع لبنان ليس اتفاق سلام… بل هو في أحسن الأحوال بداية الطريق القدس العربي - حروب ومفاوضات القدس العربي - جبهة داخلية واسعة تنتقد عودة ترامب إلى قصف إيران
عامة

أنبوب النفط العراقي إلى العقبة حبر على ورق

الغد
الغد منذ 1 ساعة

منذ عامي 2003 و2004، والأردنيون يسمعون القصة نفسها، أن مشروع أنبوب النفط العراقي إلى العقبة حاضر في كل لقاء، وفي كل حكومة عراقية جديدة، وفي كل بيان مشترك، ثم يختفي عند أول اختبار حقيقي، ومنذ أكثر من ع...

منذ عامي 2003 و2004، والأردنيون يسمعون القصة نفسها، أن مشروع أنبوب النفط العراقي إلى العقبة حاضر في كل لقاء، وفي كل حكومة عراقية جديدة، وفي كل بيان مشترك، ثم يختفي عند أول اختبار حقيقي، ومنذ أكثر من عشرين عاماً من الوعود، والنتيجة واحدة؛ المشروع ما زال حبراً على ورق.

اضافة اعلانالقرار الأخير لمجلس الوزراء العراقي مضى باتجاه مختلف تماماً، عندما وافق على البدء بالدراسات الفنية لمسار أنبوب البصرة - حديثة - بانياس، إلى جانب مسار جيهان، وشرع بالتوقيع مع شركات أميركية وقطرية للمضي في التنفيذ، أما العقبة، التي كانت لعقود جزءاً أساسياً من الحديث عن هذا المشروع، فلم تكن حاضرة في القرار.

الأكثر إثارة للاستغراب ليس القرار بحد ذاته، وإنما توقيته، فأول وفد وزاري عربي رفيع يزور الحكومة العراقية الجديدة، هو الوفد الأردني، بحضور وزراء الصناعة والطاقة والنقل، وبعد ساعات فقط من مغادرته بغداد، يُصدر مجلس الوزراء العراقي قرارا بهذا الشكل، فإذا كانت العلاقات الاقتصادية بين البلدين بهذا المستوى من التنسيق الذي يقال لنا، فمن الطبيعي أن يُطرح السؤال: ماذا جرى؟ وهل كان الأردن يعلم مسبقاً بهذا التحول، أم أنه فوجئ به كما فوجئ الرأي العام؟أنا شخصيا تواصلت مع مسؤولين أردنيين، فأكدوا أن هذا الملف كان مطروحاً خلال الزيارة الأخيرة، وأن الجانب العراقي أوضح لهم أن المشروع يسير على خطين؛ الأول إلى بانياس، أما خط العقبة فما زال، بحسب الرواية العراقية، موجوداً على الأجندة ولم يُلغَ.

لكن في المقابل، وعندما تحدثت مع مسؤولين عراقيين، جاءت الرواية مختلفة تماماً، قالوا بوضوح إن مشروع أنبوب النفط العراقي - الأردني سيبقى حبراً على ورق، ولن يرى النور، لأسباب لم يفصحوا عنها، لكنهم كانوا يتحدثون بثقة لا توحي بأن المشروع قريب من التنفيذ.

وهنا تبدأ علامات الاستفهام الحقيقية، فإذا كان المشروع موجوداً على الأجندة، فلماذا يتقدم مسار بانياس إلى مرحلة الدراسات والتنفيذ، بينما يبقى مسار العقبة مؤجلاً منذ أكثر من عشرين عاماً؟ وإذا كانت العلاقات الاقتصادية الأردنية العراقية توصف دائماً بأنها إستراتيجية، فأين انعكاس هذه الشراكة على المشاريع الكبرى؟الأردن، في أصعب الظروف، لم يتردد في الوقوف إلى جانب العراق، حيث فتح حدوده، وفتح معابره، ووضع ميناء العقبة في خدمة الاقتصاد العراقي، وسهّل مرور البضائع، وتحمل كلفة الحفاظ على انسيابية الحركة التجارية في ظروف إقليمية معقدة، ولم يتعامل بمنطق الربح والخسارة الآنية، لكن بمنطق الشراكة الإستراتيجية.

لكن عند مراجعة النتائج، تبدو الحصيلة أقل بكثير من حجم الخطاب السياسي، فالمدينة الاقتصادية المشتركة ما تزال حبراً على ورق، وأنبوب النفط ما يزال حبراً على ورق، وعشرات الاتفاقيات والإعلانات المشتركة ما تزال حبراً على ورق، وحتى الصادرات الأردنية، لا تكاد تستقر حتى تواجه بين فترة وأخرى قرارات حماية أو قيوداً جديدة في السوق العراقية.

النتائج لا تقاس بعدد الاجتماعات ولا بالبيانات الختامية ولا بالتصريحات المتفائلة، لكن تقاس بما يُنفذ على الأرض، وتقاس بالمشاريع التي تبدأ، لا بالمشاريع التي تبقى بنداً دائماً على جدول الأعمال.

قد يكون المشروع لم يُلغَ رسمياً، كما يؤكد الجانب الأردني، وقد يكون ما زال مدرجاً على الأجندة العراقية، لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن الأردنيين يسمعون هذه الرواية منذ أكثر من عقدين، بينما التنفيذ يتجه في كل مرة إلى مكان آخر.

لذلك، فإن السؤال اليوم لم يعد: متى يبدأ تنفيذ أنبوب النفط العراقي– الأردني؟ لكن أصبح أكثر صراحة: هل ما زال هذا المشروع مشروعاً حقيقياً، أم أنه تحول إلى عنوان يُستدعى عند الحاجة السياسية، ثم يعود مجدداً إلى الأدراج.

حبراً على ورق؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك