ليبيا – قال المحلل السياسي محمد أمطيريد إن أي قرار يقضي بتغيير إدارة جهاز المخابرات العامة خارج الأطر القانونية، ومن دون الرجوع إلى السلطة التشريعية ممثلة في مجلس النواب، يعد مخالفة للإجراءات المنظمة لتولي المناصب السيادية، وقد يفتح الباب أمام مزيد من الانقسام داخل مؤسسات الدولة.
ركيزة أساسية للأمن القوميوأوضح أمطيريد، في تصريح لوكالة “سبوتنيك”، أن جهاز المخابرات العامة يمثل إحدى أهم ركائز الأمن القومي، وليس مجرد مؤسسة تنفيذية، إذ يتولى حماية المصالح العليا للدولة، ورصد التهديدات الداخلية والخارجية، ودعم صنّاع القرار بالمعلومات والتقديرات الاستراتيجية، ما يجعله من أكثر المؤسسات السيادية حساسية.
وأضاف أن تعدد القيادات أو انقسام الجهاز من شأنه إضعاف كفاءة العمل الاستخباراتي، والتأثير في التنسيق الأمني وتبادل المعلومات، بما ينعكس سلبًا على قدرة الدولة على مواجهة التحديات الأمنية.
تحذير من المساس بوحدة الجهازوأشار أمطيريد إلى أن جهاز المخابرات العامة ظل من بين المؤسسات القليلة التي حافظت على طابعها الموحد رغم الانقسام السياسي، محذرًا من أن المساس باستقراره يمثل سابقة خطيرة قد تمتد آثارها إلى بنية مؤسسات الأمن القومي.
وأكد أن الإدارة القائمة تستند، من وجهة نظره، إلى شرعية قانونية وفق التشريعات النافذة، فيما يثير أي تغيير يتم خارج الاختصاصات القانونية إشكالات دستورية وقانونية، ويؤدي إلى تعميق الانقسام المؤسسي بدل معالجته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك