الخرطوم 12 يوليو 2026 – أعلن بنك السودان المركزي اتخاذ حزمة من الإجراءات الرقابية والإدارية بحق عدد من المصارف وموظفين، على خلفية مخالفات تتعلق بعمليات النقد الأجنبي.
ويُعد الدور الرقابي للبنك المركزي ركيزة أساسية لضمان سلامة واستقرار النظام المصرفي والمالي، من خلال وضع الضوابط الاحترازية، ومنح تراخيص النشاط، وإجراء أعمال التفتيش والرقابة على المصارف والمؤسسات المالية.
وقال البنك المركزي، في بيان صحفي الأحد، إنه اتخذ عدداً من الإجراءات الرقابية والإدارية بحق بعض المصارف، استناداً إلى نتائج أعمال التفتيش والرقابة التي رصدت مخالفات لأحكام اللوائح والمنشورات المنظمة لعمليات النقد الأجنبي.
ولم يفصح البنك عن أسماء المصارف المخالفة أو الموظفين الذين شملتهم العقوبات.
وشملت الإجراءات إيقاف عدد من المصرفيين عن مزاولة الأعمال المتعلقة بعمليات الصادر والاستيراد، إلى جانب اتخاذ إجراءات إدارية بحق عدد من العاملين، تضمنت إنهاء خدمة بعض الموظفين وإحالة آخرين إلى التحقيق، وذلك وفقاً للإجراءات القانونية واللوائح المنظمة للعمل المصرفي في البلاد.
وأوضح البيان أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مسؤوليات البنك القانونية للمحافظة على استقرار سوق النقد الأجنبي، والحد من الممارسات التي تؤثر سلباً على استقرار سعر الصرف، وتعزيز كفاءة التعاملات المصرفية.
وأكد البنك المركزي أن الإجراءات تندرج ضمن إنفاذ السياسات الرامية إلى إحكام الرقابة على التعاملات بالنقد الأجنبي، ومنع أي ممارسات من شأنها الإضرار باستقرار سوق الصرف أو الإخلال بكفاءة تخصيص موارد النقد الأجنبي، بما يسهم في تعزيز استقرار سعر الصرف، وترسيخ الانضباط في سوق النقد الأجنبي، ودعم سلامة واستقرار الجهاز المصرفي، وحماية الاقتصاد الوطني.
وجدد بنك السودان التزامه بمواصلة أداء دوره الرقابي والإشرافي، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق أي مؤسسة خاضعة لإشرافه يثبت عدم التزامها بالقوانين أو اللوائح أو المنشورات المنظمة، بما يعزز الالتزام ويحافظ على الاستقرار النقدي والمالي.
وتأتي الإجراءات في وقت يواصل فيه بنك السودان المركزي تنفيذ حزمة من السياسات الهادفة إلى ضبط سوق النقد الأجنبي واستقرار سعر الصرف، بعد فترة شهدت تقلبات حادة في قيمة الجنيه نتيجة تداعيات الحرب وتراجع موارد النقد الأجنبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك