الخرطوم 11 يوليو 2026- أعلن بنك السودان المركزي استئناف صندوق ضمان الودائع المصرفية نشاطه من مقره بالخرطوم، بعد سنوات من التوقف جراء الحرب، في خطوة تستهدف تعزيز الاستقرار المالي، وحماية أموال المودعين، واستعادة الثقة في الجهاز المصرفي.
ويُعد صندوق ضمان الودائع المصرفية إحدى المؤسسات الرئيسة في شبكة الأمان المالي، إذ يتولى حماية ودائع العملاء وفقاً للقانون، بما يسهم في الحد من مخاطر تعثر المصارف وتعزيز استقرار القطاع المصرفي.
وقال بنك السودان المركزي، في بيان صحفي السبت، إن محافظ البنك، آمنة ميرغني حسن التوم، دشنت عودة الصندوق إلى مباشرة أعماله من مقره بولاية الخرطوم، وذلك ضمن جهود البنك المركزي لإعادة مؤسساته وأذرعه التنفيذية إلى العاصمة عقب إعادة تأهيل مقراتها.
وخلال مراسم التدشين، أشاد مدير عام الصندوق، عبد الرحمن المهدي زكريا، بجهود محافظ البنك المركزي، ولجنة التنسيق بين البنك والصندوق، ومجلس إدارة الصندوق، والإدارات العامة بالبنك، في إعادة تأهيل مقر الصندوق وتمكينه من استئناف نشاطه من منطقة العمارات، مؤكداً المضي في تنفيذ الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة.
من جانبها، أكدت محافظ بنك السودان أن عودة الصندوق إلى مقره بالخرطوم تتجاوز إعادة افتتاح مبنى، وتمثل استئناف مؤسسة وطنية لدورها من قلب العاصمة، وتعكس توجه الدولة نحو استعادة مؤسساتها وتعزيز قدرتها على قيادة مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وأضافت أن القطاع المصرفي واجه تحديات كبيرة خلال فترة الحرب، إلا أن تلك الظروف أبرزت أهمية وجود مؤسسات قوية تحافظ على الاستقرار المالي وتعزز ثقة المودعين، وفي مقدمتها صندوق ضمان الودائع المصرفية.
وأوضحت أن دور الصندوق لم يعد يقتصر على تعويض المودعين عند تعثر أي مصرف، بل أصبح أحد الأعمدة الأساسية لشبكة الأمان المالي إلى جانب البنك المركزي والجهات الرقابية الأخرى، من خلال حماية المودعين، والحد من انتقال الأزمات بين المصارف، ودعم الاستقرار المالي.
وأشارت المحافظ إلى أن مشروع تعديل قانون الصندوق لسنة 2026 يستهدف تعزيز دوره ضمن شبكة الأمان المالي، وتمكينه من الإسهام في معالجة أوضاع المصارف، وتبادل المعلومات مع الجهات الرقابية، والمشاركة في إدارة الأزمات وخطط التعافي، مؤكدة أن إصلاح القطاع المصرفي يمثل إحدى أولويات البنك المركزي خلال المرحلة المقبلة.
وأضافت أن برنامج الإصلاح المصرفي لا يقتصر على إعادة إعمار البنية التحتية للمصارف، وإنما يشمل إصلاحات مؤسسية وتشريعية ورقابية متكاملة، تتضمن إعادة هيكلة المصارف، وتعزيز الملاءة المالية، وتطوير الحوكمة وإدارة المخاطر، والارتقاء بأدوات الرقابة بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وكشفت أن مجلس إدارة الصندوق يعمل، بالتنسيق مع الجهات المختصة، على استكمال مشروع تعديل قانون الصندوق لعام 2026، بما يواكب التطورات العالمية في حماية المودعين وإدارة الأزمات المصرفية وشبكات الأمان المالي، ويمنح الصندوق استقلالية وصلاحيات أوسع تمكنه من أداء مهامه بكفاءة، وتعزز تكامله مع منظومة الإصلاح المصرفي والاستقرار المالي.
وأكدت المحافظ التزام البنك المركزي باستكمال إجراءات إجازة مشروع القانون بالتنسيق مع مجلسي السيادة والوزراء، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويخدم المصلحة الوطنية.
كما جددت تأكيدها أن البنك المركزي سيواصل دعم المبادرات التي تعزز سلامة الجهاز المصرفي، وتحمي حقوق المودعين، وترسخ الثقة في القطاع المالي، داعية إلى تعزيز التنسيق والعمل بروح الفريق لإنجاح برامج الإصلاح واستكمال عودة مؤسسات البنك المركزي إلى الخرطوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك