تفاؤل حذر بأداء القطاع خلال النصف الثاني من العامحجوزات الصيف تفوق التوقعات.
والتوترات رفعت تكاليف السفرمحدودية المقاعد والتحول الرقمي أبرز تحديات وكالات السفرالسياحة الذكية والفعاليات تقودان فرص النمو يمرُّ قطاع السفر والسياحة بمرحلة تتداخل فيها مؤشرات التعافي مع تحديات فرضتها المتغيرات الإقليمية والاقتصادية، ففي الوقت الذي بدأت فيه حجوزات موسم الصيف تسجل تحسناً تدريجياً وتستعيد الأسواق جانباً من نشاطها، لا تزال وكالات السفر تواجه ضغوطاً تتمثل في ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، ومحدودية المقاعد على عدد من الوجهات، وتسارع التحول الرقمي الذي يفرض تطوير الخدمات ومواكبة تطلعات المسافرين.
وفي المقابل، تبرز فرص جديدة للنمو من خلال السياحة الذكية، وسياحة الفعاليات، وتعزيز الربط الجوي مع أسواق واعدة، بما يدعم مكانة البحرين على خريطة السياحة الإقليمية.
وفي ظل هذه المتغيرات، كان لـ«أخبار الخليج» لقاء مع رئيسة جمعية البحرين للسفر والسياحة فاطمة أحمد، للوقوف على واقع القطاع وأبرز مستجداته، والتعرف إلى الوجهات الأكثر طلباً خلال موسم الصيف، وأهم التحديات التي تواجه وكالات السفر، والفرص الاستثمارية المتاحة، إلى جانب رؤيتها لمستقبل السياحة في البحرين وتوقعاتها لأداء القطاع خلال النصف الثاني من عام 2026.
حجوزات تتجاوز التوقعات كيف تقيمين أداء قطاع السفر والسياحة في البحرين خلال عام 2026 حتى الآن؟شهد القطاع خلال النصف الأول من العام تحديات فرضتها المتغيرات الإقليمية والدولية، إلا أن الأسابيع الأخيرة حملت مؤشرات إيجابية، حيث سجلت حجوزات موسم الصيف تحسناً ملحوظاً مقارنة بالتوقعات السابقة.
ونلمس اليوم عودة تدريجية للطلب على السفر، مدعومة باستعادة ثقة المسافرين ورغبتهم في تنفيذ خططهم السياحية، الأمر الذي يعزز التفاؤل بأداء القطاع خلال الفترة المقبلة.
هل تأثرت حركة السفر بالأحداث الإقليمية الأخيرة؟لا شك أن التوترات الجيوسياسية انعكست بشكل مباشر على حركة السفر، إذ ارتفعت أسعار تذاكر الطيران نتيجة زيادة تكاليف التشغيل والتأمين، كما قلصت بعض شركات الطيران رحلاتها أو علقتها، ما أدى إلى انخفاض السعة المقعدية على عدد من الخطوط.
كما تأثرت ثقة بعض الأسواق المصدرة للسياح، وتأجلت أو ألغيت فعاليات كانت تسهم في تنشيط الحركة السياحية، وهو ما أثر على أداء القطاع في البحرين.
الخليج يتصدر الوجهات ما الوجهات الأكثر طلباً خلال موسم الصيف؟تحرص الجمعية على تشجيع السياحة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتتصدر صلالة ودبي والدوحة ومدن المملكة العربية السعودية قائمة الوجهات الأكثر طلباً.
وعلى المستوى الدولي، تواصل تركيا، وخصوصاً إسطنبول وطرابزون، تصدرها الوجهات المفضلة، إلى جانب باكو وتبليسي وألماتي، فيما تحافظ تايلاند وماليزيا وإندونيسيا على جاذبيتها، إضافة إلى المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا.
كما نلاحظ تنامياً في الإقبال على مصر والأردن، مع بداية اهتمام بعض المسافرين بسوريا للزيارات العائلية والسياحية بالتزامن مع تحسن ظروف السفر إليها.
زيادة تكاليف التشغيل هل ارتفعت أسعار السفر مقارنة بالعام الماضي؟نعم، شهدت أسعار تذاكر الطيران والإقامة الفندقية ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي، ويعود ذلك إلى زيادة تكاليف التشغيل عالمياً، والتغيرات في مسارات الرحلات الجوية، فضلاً عن ارتفاع الطلب على عدد من الوجهات خلال موسم الذروة.
ما أبرز التحديات التي تواجه مكاتب السفر؟من أبرز التحديات محدودية المقاعد الجوية على بعض الوجهات، وارتفاع أسعار الخدمات السياحية، إضافة إلى الحاجة المستمرة لمواكبة التحول الرقمي وتلبية متطلبات المسافر الحديث.
كما أن تزايد الإقبال على السفر البري إلى الوجهات الخليجية يدفع المكاتب إلى تطوير برامج سياحية جديدة تستفيد من هذا التوجه.
كيف أثر التحول الرقمي على وكالات السفر؟أسهم التحول الرقمي في رفع كفاءة وكالات السفر من خلال تسريع إجراءات الحجز وتحسين جودة الخدمات وتوفير خيارات أكثر تنافسية.
ورغم الانتشار الواسع لمنصات الحجز الإلكترونية، فإن شريحة كبيرة من المسافرين لا تزال تفضل التعامل مع وكالات السفر لما توفره من استشارات متخصصة ودعم مباشر قبل الرحلة وأثنائها.
دور جسر الملك فهد كيف تقيمون أداء القطاع السياحي في البحرين؟يعد جسر الملك فهد ركيزة أساسية للحركة السياحية الوافدة إلى البحرين، لا سيما من المملكة العربية السعودية، وقد أسهم استمرار تدفق الزوار عبر الجسر في الحفاظ على نشاط القطاع رغم التحديات الإقليمية.
ما أبرز الفرص الاستثمارية في القطاع؟تتمثل أبرز الفرص في السياحة الترفيهية، وسياحة الفعاليات، والخدمات السياحية الذكية، إضافة إلى التوسع في الربط الجوي مع أسواق جديدة، ولا سيما في شرق آسيا، بما يعزز السياحة الوافدة ويدعم نمو الاستثمارات السياحية.
ما أبرز المبادرات التي تعمل عليها الجمعية؟تواصل الجمعية تعاونها مع الجهات الرسمية لتطوير القطاع وتعزيز تنافسيته، والدفاع عن مصالح مكاتب السفر وحقوق المسافرين.
ومن أبرز المبادرات تنظيم المنتدى الأول للقطاع السياحي تحت شعار «إعادة الثقة وصياغة المستقبل»، الذي أوصى بتعزيز التحول الرقمي، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل، وتشجيع الكفاءات البحرينية على الالتحاق بالقطاع.
ما توقعاتكم للفترة المقبلة؟نتطلع إلى النصف الثاني من العام بتفاؤل حذر، إذ يرتبط أداء قطاع السفر والسياحة ارتباطاً وثيقاً باستقرار الأوضاع الإقليمية، وكلما تعزز الاستقرار انعكس ذلك إيجاباً على حركة السفر والاستثمار السياحي.
«مفاجأة».
المستقبل كيف تصفين مستقبل السياحة في البحرين بكلمة واحدة؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك