الجزيرة نت - رودري للامين جمال: هذا ما تحتاجه لتصل إلى مستوى مبابي وهالاند قناة التليفزيون العربي - جولة التصعيد الأميركي على إيران مستمرة، والضربات تتواصل لأكثر من ثلاث ساعات متتالية الجزيرة نت - من الانتقاد إلى الإشادة.. كيف استعاد المدرب ديشان ثقة جماهير فرنسا؟ سكاي نيوز عربية - الجيش الأميركي يختتم موجة ضربات دقيقة ضد إيران القدس العربي - إطلاق صافرات الإنذار في البحرين وكالة شينخوا الصينية - الصين تصدر إنذارين أحمرين لمواجهة الفيضانات المفاجئة والأخطار الجيولوجية الجزيرة نت - هتافات أرجنتينية تعيد "حرب الفوكلاند" للواجهة قبل موقعة إنجلترا العربي الجديد - صيدنايا... 16 شهادة من وراء الجدران العالية العربي الجديد - عن مصير جائزة الملتقى للقصّة القصيرة قناة التليفزيون العربي - كيف يؤثر ارتفاع أسعار النفط وسط انتقادات داخلية متصاعدة على موقف الرئيس ترمب من الحرب على إيران؟
عامة

الحرس الثوري الإيراني ومعركة الداخل والخارج

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة
2

استهدف الحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط السعودية" وديان"، وناقلة الغاز القطرية" الركيات"، أثناء عبورهما مضيق هرمز الأسبوع الماضي. واستدعت الخارجية القطرية نائب السفير الإيراني وسلّمته مذكّرة احتجاج ر...

استهدف الحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط السعودية" وديان"، وناقلة الغاز القطرية" الركيات"، أثناء عبورهما مضيق هرمز الأسبوع الماضي.

واستدعت الخارجية القطرية نائب السفير الإيراني وسلّمته مذكّرة احتجاج رسمية حمّلت طهران المسؤولية القانونية الكاملة، وقالت إنّ استهداف الناقلتَين يقوّض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوتّر في المنطقة، عقب مذكّرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

كما أدانت السعودية الاعتداءَين بأشدّ العبارات، واعتبرتهما انتهاكاً للقانون الدولي، واعتداءً على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وتهديداً لإمدادات الطاقة العالمية، بينما برّر المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية استهداف السفينتَين بأنّهما تلاعبتا بأجهزة التتبّع الخاصّة بهما أو أطفأتاها، بهدف التخفّي، بحسب زعمه.

لا يمكن فصل الأزمة الإقليمية عن المشهد الصراعي في الداخل الإيراني، ومدى قدرة الحرس الثوري على حسم الأمور لصالحهوردّت الخزانة الأميركية بإعلانها إلغاء الترخيص العام" المؤقّت" الذي كان يجيز بيع النفط الإيراني بحسب مذكّرة التفاهم.

كما قصفت القوات الأميركية عشرات الأهداف في إيران، قبل أن يعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أثناء حضوره قمّة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، أنّ" الاتفاق انتهى".

وجاء الردّ الإيراني بإعلان تعليق جميع المفاوضات مع الولايات المتحدة، على خلفية ما اعتبرته طهران" التهديدات المباشرة ضدّ الشعب الإيراني التي صدرت عن الرئيس الأميركي"، فضلاً عن" الانتهاكات المتكرّرة من واشنطن للالتزامات التي تعهّدت بها".

كما أعلن الحرس الثوري قيامه بـ" ردّ عقابي" على القواعد الأميركية في الكويت والبحرين وقطر.

الخطوة الإيرانية التي تلتها اعتداءات، أمس الأحد، على الكويت وقطر وعمان والإمارات خطيرة، ولا يمكن تبريرها، فمن المفترض أنّ الفترة الحالية حرجة، على إيران خلالها القيام بما يسمّى إجراءات بناء الثقة تجاه دول الجوار في الخليج العربي، لا سيّما بعد اعتداءاتها المتكرّرة على دول الخليج جميعاً خلال الحرب أخيراً، وقصفها أهدافاً في العمق الخليجي، باستهداف منشآت نفطية غير عسكرية، لا لشيء سوى النكاية والانتقام.

بيد أنّ طهران، بمثل هذه الخطوة الرعناء المصحوبة بتهديدات لمختلف الأطراف، تستدعي التشكيك في نياتها، وتصرّ على تأكيد هيمنتها الكاملة على دول الخليج، وعلى إرسال رسالة ضمنية مفادها أنّها صاحبة الكلمة العليا في أمن الخليج، وتعتبره مجالاً حيوياً خالصاً لها، وتصرّ إيران، أيّما إصرار، على تسميته الخليج" الفارسي"، وليس" الخليج العربي".

تأتي تلك الخطوات بنقيض مقصدها، فإيران، بهذه الخطوات، تسجّل أهدافاً في مرماها، وتلحق بنفسها خسارة استراتيجية كُبرى، في وقت بالغ الحساسية، إيران فيه أحوج ما تكون إلى إعادة هيكلة علاقتها بجوارها العربي، بعد فترة طويلة من سياسة تقوم على الاستعلاء وفرض الهيمنة، عبر أذرعها العسكرية والسياسية في دول المشرق العربي.

وهنا يتناقض لسان المقال كلّ التناقض مع لسان الحال، فبينما تسير التصريحات الإيرانية في مسار، تسير الخطوات الفعلية على الأرض في مسار آخر.

فمن شأن تلك الخطوات أن تزيد الشروخ اتساعاً مع دول الخليج، التي تصرّ إيران على استخدامها ورقة في معركتها الطويلة مع الولايات المتحدة، كما أنّها تثير المخاوف من سياسات إيران ومن نيّاتها تجاه الخليج، وتستعدي الدول المحايدة التي توسّطت في الفترة الماضية، وتدفعها إلى الخروج عن حيادها، والذهاب إلى منطقة أبعد من أجل الدفاع عن أمنها وسلامتها.

يقول التأمّل في المشهد الداخلي الإيراني إنّ مثل تلك الخطوات المتهوّرة البالغة الخشونة تأتي ممهورة بتوقيع الحرس الثوري الإيراني الذي أصبح الطرف الأكثر أهمّية، والممسك بزمام السلطة، والمهيمن على مقاليد الأمور، وينظر إلى المعركة الحالية على أنّها صفرية مصيرية وجودية بالنسبة إليه، ويحرص كلّ الحرص على تحقيق الانتصار الكامل فيها، إلى درجة أنّه يرى أنّ تقديم أي تنازلات فيها من ألوان الهزيمة، لذا يتبنّى سردية الصمود والانتصار التي تتزيّا بزي كربلائي، مع استحضار خطاب إعلامي يقوم على سردية المظلومية التاريخية المناوئة لقوى الاستكبار العالمي، من أجل تسويغ السياسات الإيرانية تجاه الرأي العام في العالم العربي.

وترى قيادة الحرس الثوري اللحظة الحالية فرصة من أجل تعزيز قوّته داخل بنية النظام الإيراني، وتصفية الأجنحة المناوئة لهيمنته، أو دفعها، على الأقلّ، إلى الانزواء في أقصى الهامش، ما يمنحه الفرصة لتعزيز وجوده في الداخل والخارج، وإعادة تعريف مصالحه الإقليمية، وإعادة صياغة علاقاته مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.

تلحق إيران بنفسها خسارة استراتيجية في وقت هي أحوج ما تكون فيه إلى إعادة هيكلة علاقتها بجوارها العربي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك