قناة التليفزيون العربي - كيف أثرت أشهر من التصعيد والتوقف علفى جانبي الصراع الأميركي الإيراني على مستوى مخزون الأسلحة؟ CNN بالعربية - أمريكا تعلن استهداف عشرات المواقع في ضرباتها الأخيرة ضد إيران قناة الجزيرة مباشر - Dr. Liqaa Mekki: The Father Emir established an approach that made Qatar a voice for the oppressed وكالة شينخوا الصينية - الصين تشهد عواصف رملية أقل في الربيع بعد عقود من جهود مكافحة التصحر قناة الشرق للأخبار - لهذا السبب ضرب ترمب إيران؟القرار الذي أشعل الخليج!.. الارتداد شرقًا مع عبد الله آل يحيى 12-7-2026 الجزيرة نت - رودري للامين جمال: هذا ما تحتاجه لتصل إلى مستوى مبابي وهالاند قناة التليفزيون العربي - جولة التصعيد الأميركي على إيران مستمرة، والضربات تتواصل لأكثر من ثلاث ساعات متتالية الجزيرة نت - من الانتقاد إلى الإشادة.. كيف استعاد المدرب ديشان ثقة جماهير فرنسا؟ سكاي نيوز عربية - الجيش الأميركي يختتم موجة ضربات دقيقة ضد إيران القدس العربي - إطلاق صافرات الإنذار في البحرين
عامة

رسائل إيرانية إلى واشنطن من العراق

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة
1

من شاشة قناة الفرات، ظهر رئيس الوزراء العراقي (الأسبق) نوري المالكي، قبل أيّام، في حوار عن حملة رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي ضدّ الفساد والفاسدين، أنكر فيها أنّ لحكومته وللإطار التنسيقي (يضمّ كتل ال...

من شاشة قناة الفرات، ظهر رئيس الوزراء العراقي (الأسبق) نوري المالكي، قبل أيّام، في حوار عن حملة رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي ضدّ الفساد والفاسدين، أنكر فيها أنّ لحكومته وللإطار التنسيقي (يضمّ كتل الأحزاب الولائية للفقيه الإيراني) أيّ علاقة بالفساد في العراق، بل تبجّح بالقول إنّ فترتَي حكمه (2005 – 2014) خاليتان من أيّ فساد.

ومعلوم أن المالكي أبدى تشبّثاً يائساً بالمنصب للحصول على ولاية ثالثة، وأرسل مبعوثين منه إلى الولايات المتحدة لتوافق على تعيينه، وانقسم" الإطار التنسيقي" نفسه على تسميته، ما يدحض أقوالاً للمالكي في ظهوره التلفزيوني، وهو الذي أبعده أيضاً المبعوث الإيراني، الذي أخرج بنفسه سيناريو اختيار علي الزيدي لرئاسة الوزراء، لإدارة المشهد السياسي العراقي للفترة المقبلة بوجوه جديدة، أهمّها أن يكون في رأسها" رجل أعمال" في مواجهة ترامب وفريقه من التجّار، وأن يكون من بيت الولي الفقيه.

أغرقت العملية الإيرانية التي قادها الزيدي لكشف الفساد مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات الإخبارية العربية بأسئلةٍ عن هذه الحكومة وعمليتها السياسية منذ غزو الولايات المتحدة للعراقكانت أولى إجراءات الزيدي عملية سياسية استراتيجية دقيقة ومدروسة لمن قال يوماً إنّنا" سنغرق العراق والعراقيين بالفساد"، رسالة إيرانية موجّهة إلى الولايات المتحدة وإلى ترتيباتها هي ودول المنطقة، ولإشغال الشعب العراقي بموضوع مكرّر لم يعد يهتمّ به كثيراً، أُمليت على رئيس الوزراء الجديد لتنفيذها قبل أيّ إجراء حكومي آخر، لكشف فساد مجموعة صغيرة جدّاً من مكوّن معيّن.

حملة تُبرَّأ فيها الجهة الحقيقية المتسبّبة، وتُحمى من محاسبة القانون والشعب العراقي لها.

فيما تبعت هذا حملة أوركسترا الأبواق السياسية لـ" الإطار التنسيقي"، بعد حصول كلّ منها على المواضيع التي عليها طرحها والتحدّث فيها في الإعلام والبرامج الحوارية، مثل التقليل من شأن الفساد، وأنّه حالة موجودة في كلّ الدول، وأنّه تفصيل هامشي في مسار الحكم، وأخرى من جماعة عمّار الحكيم الغاضبة والمستنكرة، تنتقد استخدام الحكومة قوّات مكافحة الإرهاب، وإخافتها العوائل وأطفالها في تفتيش المساكن الذي حصل، وعلى أثره، وُجدت مخفيّة فيها خزائنُ الأموال الطائلة، التي وصفها بعضهم بأنّها بنوك مركزية كاملة في البيت الفلاني والبيت الفلاني.

وعلى الرغم من أنّ ما حصل من كشف عدد صغير من أعوان الاحتلال الأميركي الإيراني، وأنّ العملية برمّتها عملية إشغال لتحويل الانتباه عن عملية التدخّل الإيراني في تعيين رئيس الوزراء، فهي فرصةٌ جديدةٌ تكشف مدى هذا الفساد، الذي" انتقل من أنّه فساد إلى أنّه فرهود"، كما يردّده العراقيون، أي استباحة العراق بأكمله، لا يقتصر على خزن سيولة أمواله المفقودة حتّى في البنك المركزي، بل باحتلال أراضيه، خصوصاً في العاصمة.

وقد دفع هذا الشعب العراقي، الذي ملّ من هذه المنظومة المنخورة، إلى القول إنّ حجم سرقات المكوّن الولائي، التي يراها ويشهد عليها فعلياً منذ عقدَين، أضخم بكثير ممّا يُعرض بهذه الأسماء القليلة، التي هي جزء من عمليتهم السياسية التي يقودونها منذ غزو العراق.

يعرف الشعب، من شماله إلى جنوبه، أنّ المكوّن الولائي ليس فاسداً فقط، بل يشارك في تدمير العراق مع سبق الإصرار والترصّد، مقابل الامتيازات التي تُمنح له.

يقول وكيل وزارة المالية المُقال، لأسباب تتعلّق بمحاربة الفساد، وبأسف، وفي قضية واحدة، إنّ هؤلاء قد سلبوا أراضي مدينة بغداد كلّها، فلم يعد لعاصمة الرشيد أيّ أراضٍ، إذ استحوذ أتباع الولي الفقيه عليها بالكامل، وجعلوها مصدراً وبورصة لجمع ثروات طائلة تُعدّ بالمليارات، بل امتدّت هذه الأيدي الحاقدة على العراق إلى إزالة الجوامع بالعشرات وتجريفها لغرض الاستثمارات الشخصية.

وبحجّة الاستثمار أيضاً، استولوا على الحدائق والمتنزهات العامّة، وعلى مساحة واسعة من معالم بغدادية عديدة، جديدها أخيراً معلم مشهور للسباق وتربية الخيول العربية، يعود تاريخ إنشائه إلى بداية القرن الماضي، لتغدو مساحات واسعة من بغداد كتلاً إسمنتية خالية من الفضاءات الخضراء.

والأكثر تعبيراً عن لصوصية هؤلاء العملية المنظّمة التي قام بها نائب وعضو إحدى لجان البرلمان، مع مجموعة من المديرين العامّين، وسرقتهم، بتخطيط غير متخيَّل لا يخطر في البال، ما يقارب عشرة مليارات دولار من تأمينات الشركات المستثمرة في العراق، وسُوّيت هذه السرقة مثلما سُوّيت سرقات نور زهير وغيره.

هذه العملية الإيرانية التي قادها الزيدي لكشف الفساد، وبدلاً من أن تكون رسالةً إيرانيةً موجّهةً فقط إلى الولايات المتحدة، أغرقت مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع والقنوات الإخبارية العربية بأسئلةٍ عن هذه الحكومة وعمليتها السياسية منذ غزو الولايات المتحدة، وعن العراق ومكانته وحجمه وتاريخه وشعبه، هناك أسئلة شعبية عربية تردّد: إلى أين وصل هذا البلد بهذه الحكومة التي جاء بها الاحتلال الأميركي؟ كيف وصل العراق إلى ما نراه من تردٍّ وتدهور ودمار، ومن بشاعة وضعف وخنوع، بينما كان من الدول العربية الأكثر تقدّماً وجذباً وأهمية؟ الجواب، الذي لم يكن واضحاً قبل سنوات، أصبح اليوم أكثر وضوحاً لغالبية العرب الذين يهمّهم العراق لاعتبارات كثيرة.

إنّهم يدركون أنّ الاحتلال الأميركي، وبالأخصّ وكيله الإيراني الذي غزا هذا البلد، هو سبب ما يجري فيه من تدمير وإنهاء لدولته ولدوره الريادي في المشرق والعالم العربي.

لا تتعوّد الشعوب، مهما طال الزمن، على الظلم، وستنفجر يوماً لتغيّر واقعها الفاسد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك