أكدت السعودية إدانتها واستنكارها- بأشد العبارات- استمرار إيران في انتهاج سلوك مزعزع لأمن المنطقة واستقرارها، محذرة من تداعيات الاعتداءات المتكررة على دول الخليج والأردن والسفن التجارية، وما تمثله من انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقواعد حسن الجوار، وتهديد مباشر لحرية الملاحة الدولية.
وشددت المملكة على رفضها التام لانتهاك سيادة الدول الشقيقة، مؤكدة ثبات موقفها الداعم لكل ما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها، ويحمي الممرات البحرية من أي تهديدات، مشيرة إلى أن استمرار الاعتداءات الإيرانية، يمثل تصعيدًا خطيرًا يقوض الأمن الإقليمي.
وتزامن بيان وزارة الخارجية مع إعلان عدد من دول الخليج تفعيل منظوماتها الدفاعية للتعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أعلن الأردن سقوط ثلاثة صواريخ داخل أراضيه دون تسجيل إصابات، في ظل استمرار تبادل الضربات بين واشنطن وطهران.
وأدانت دول عربية ومنظمات إقليمية الهجمات الإيرانية؛ إذ أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورابطة العالم الإسلامي والبرلمان العربي، أن الاعتداءات تمثل خرقًا للقانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة وحرية الملاحة.
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي على دعم المجلس للإجراءات التي تتخذها الدول المستهدفة لحماية أمنها وسيادتها.
وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة نفذت «ضربات شديدة» ضد إيران، مشددًا على أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام حركة الملاحة الدولية، رغم إعلان طهران فرض قيود على عبور السفن.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها تواصل ضمان حرية الملاحة في المضيق.
وتصاعدت المواجهة بعد إعلان واشنطن تنفيذ جولات جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية، فيما توعد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث طهران بأنها «ستدفع الثمن»، مؤكدًا أن العمليات استهدفت مواقع عسكرية، ومنشآت مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
من جهتها، واصلت إيران لهجتها التصعيدية؛ إذ أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن بلاده حذرت من تبعات عدم الالتزام بالتفاهمات، في وقت تركزت فيه الاتصالات الإقليمية على احتواء الأزمة، حيث دعت باكستان والهند إلى خفض التصعيد، بينما استمرت طهران في مشاوراتها مع سلطنة عُمان وقطر بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
وفي إسرائيل، رفعت المؤسسة الأمنية مستوى الجاهزية؛ تحسبًا لانهيار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، مع استمرار إعداد خطط عسكرية وتحديث بنك أهداف داخل إيران، وسط تأكيدات إسرائيلية بالتنسيق مع الولايات المتحدة لمواجهة أي تطورات محتملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك