أثارت تصريحات للفنانة المصرية جوري بكر موجة من الجدل في مصر، بعدما أعربت عن رفضها لفكرة زواج الأشخاص من ذوي الإعاقة، بالتزامن مع احتفال سما رامي، وهي من ذوي الهمم، بزواجها من أدهم تامر، الذي أشارت تقارير إلى أنّه يُعاني من طيف التوحّد.
وفي تعليق متداول، قالت جوري بكر: " أنا ضد زواج ذوي الهمم.
من إمتى بيتجوزوا؟ هل ده في شرع ربنا؟ هل دول يجب عليهم الزواج ولا الناس بتاخد الكلام على مزاجها؟ "، وهي التصريحات التي قُوبلت بانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بوصفها بأنّها تُشكّك في حقّ الأشخاص ذوي الإعاقة في تكوين أسرة.
وردّت والدة العروس على تصريحات الفنانة، مؤكدة في مقابلة تلفزيونية أنّ ابنتها كاملة الأهلية للزواج، وأنّها حقّقت إنجازات عديدة، معتبرة أنّ التعليق تسبّب في جرح مشاعر الأسرة في وقت كانت تعيش فيه فرحة زفاف ابنتها.
كما أعلنت رفضها زيارة جوري بكر أو قبول اعتذارها.
وبُعيد تصاعد الجدل، قدّمت جوري بكر اعتذارًا عبر حسابها الرسمي على" إنستغرام"، وقالت إن ما حدث كان" من غير قصد"، وإنّها لم تكن ترغب في الإساءة إلى أي شخص، مضيفة أنّها تتمنّى السعادة للعروسين وترغب في زيارتهما لتقديم التهنئة والورد.
لكن والدة سما رامي قالت إنّ الاعتذار غير مقبول، واتهمت الفنانة بأنّها" أرادت ركوب التريند"، معلنة تقدّمها بشكوى إلى نقابة المهن التمثيلية للمُطالبة باتخاذ إجراء، قائلة إنّ الهدف هو" إيقاف من يُخطئ عند حده".
ويأتي الجدل وسط نقاش حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبينها الحقّ في التعليم والعمل والاستقلالية واتخاذ القرارات الشخصية، ومنها الزواج، وفق الأطر القانونية والقدرات الفردية لكل حالة، إذ انقسم الجمهور بين حقّهم في تكوين أسرة وبين مخاوف إنجاب أطفال يحملون مشاكل وراثية وجينية ومعاناتهم من التمييز الاجتماعي.
وامتدّ النقاش إلى التساؤل الديني حول مشروعية الزواج، إذ قال الشيخ أسامة قابيل حول الجدل الدائر، إنّ الشريعة الإسلامية لم تمنع زواج ذوي الهمم بل جعلت الأصل في الزواج الإباحة.
معتبرًا حديث جوري بكر جاء بدافع الخوف والحرص عليهما خاصة مع وصفها لهما بالملائكة لكن لا يجب أن يكون الحكم عامًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك