أكدت إرشادات حديثة صادرة عن الكلية الأمريكية لأمراض القلب (ACC) وجمعية القلب الأمريكية (AHA) أهمية إجراء فحص مبكر للكوليسترول، موضحة أن تراكم الدهون داخل الشرايين قد يبدأ منذ سنوات المراهقة، وليس في منتصف العمر كما يعتقد الكثيرون، وفقاً لموقع" تايمز ناو".
ويرى الخبراء أن الكشف المبكر عن ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) يتيح التدخل في الوقت المناسب، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية مستقبلاً.
لماذا يعد الفحص المبكر مهماً؟يشير الأطباء إلى أن الكوليسترول الضار يساهم في تكوين ترسبات دهنية داخل الشرايين، وهي عملية تحدث تدريجياً وعلى مدى سنوات طويلة دون ظهور أعراض واضحة.
ولذلك، يساعد الفحص الدوري على اكتشاف الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة مبكراً، وإتاحة الفرصة لتعديل نمط الحياة أو بدء العلاج قبل حدوث أضرار دائمة في الأوعية الدموية.
ما المستوى الصحي للكوليسترول الضار؟يوصي المختصون بأن يكون مستوى الكوليسترول الضار (LDL) أقل من 100 ملجم/ديسيلتر لدى معظم البالغين الأصحاء، بينما قد يحتاج مرضى السكري أو المصابون بأمراض القلب أو من لديهم عوامل خطورة متعددة إلى مستويات أقل وفقاً لتقييم الطبيب.
الوراثة لا تقل أهمية عن النظام الغذائيرغم الاعتقاد الشائع بأن تناول الأطعمة الدهنية هو السبب الرئيسي لارتفاع الكوليسترول، فإن الخبراء يؤكدون أن العوامل الوراثية تلعب دوراً كبيراً في الإصابة.
ويُنتج الكبد نحو 75% من الكوليسترول الموجود في الجسم، بينما يأتي نحو 25% فقط من الطعام، ما يعني أن بعض الأشخاص قد يعانون من ارتفاع الكوليسترول رغم اتباعهم نظاماً غذائياً صحياً وممارسة النشاط البدني بانتظام.
لم تعد أدوية الستاتينات الخيار الوحيد لعلاج ارتفاع الكوليسترول، إذ أصبحت هناك علاجات فموية أخرى وأدوية بيولوجية تُعطى عن طريق الحقن، تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار بدرجات متفاوتة، خاصة لدى المرضى المصابين بفرط كوليسترول الدم الوراثي أو من لا يتحملون أدوية الستاتينات.
ويحدد الطبيب العلاج الأنسب وفقاً لعمر المريض، ومستوى الكوليسترول، وعوامل الخطورة الصحية الأخرى.
كيف يمكن الوقاية من أمراض القلب؟يؤكد الخبراء أن معظم أمراض القلب والأوعية الدموية يمكن الحد من خطر الإصابة بها من خلال اتباع نمط حياة صحي، يشمل:-إجراء فحص دوري للكوليسترول.
- اتباع نظام غذائي متوازن قليل الدهون المشبعة والدهون المتحولة.
- ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعياً.
-السيطرة على ضغط الدم ومرض السكري.
- الالتزام بالأدوية الخافضة للكوليسترول عند وصفها من قبل الطبيب.
تشدد الإرشادات الحديثة على أن الوقاية من أمراض القلب تبدأ في سن مبكرة، وأن معرفة مستوى الكوليسترول منذ مرحلة الشباب قد تساعد في اكتشاف عوامل الخطر قبل ظهور المضاعفات، مما يمنح فرصة أكبر لحماية القلب والحفاظ على صحة الشرايين على المدى الطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك