أفادت مصادر مطلعة بأن الشركة المشغلة لموانئ دبي العالمية تعتزم إنشاء ميناء جديد ومحطة حاويات على الساحل الشرقي لدولة الإمارات، ما سيقلل اعتماد دبي على مركزها الرئيسي جبل علي، ويتجاوز مضيق هرمز.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز اليوم الاثنين، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن" موانئ دبي العالمية" تجري محادثات لتطوير ميناء متعدد الأغراض جديد كلياً في منطقة الفجيرة الساحلية، إلى جانب إنشاء محطة حاويات جديدة في الميناء القائم بالإمارة.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها الصحيفة، فإن الشركة تناقش حالياً مسودة اتفاق مع الجهات الحكومية، بينما لا تزال هيكلة المشروع وآلية تمويله قيد الدراسة، في وقت رجح فيه مسؤول كبير بالشركة إمكانية إنجاز الميناء الجديد خلال نحو عام ونصف.
وقالت" فايننشال تايمز" إن" موانئ دبي العالمية امتنعت عن تأكيد تفاصيل المشروع، لكنها أشارت إلى وجود خطط لتنويع البنية اللوجستية لمواجهة الاضطرابات الحالية".
وأكد مسؤولون أن المشروع لا يعني الاستغناء عن ميناء جبل علي، الذي سيبقى المركز الرئيسي للشركة، موضحين أن المجمع اللوجستي الضخم الذي يضم المنطقة الحرة والمستودعات والمنشآت الصناعية سيواصل أداء دوره دون تقليص.
وأضافت المصادر أن الاستثمارات الأولية في المشروع ستبلغ مئات ملايين الدولارات، مع إمكانية زيادتها مستقبلا وفق احتياجات الطاقة الاستيعابية، فيما وصف أحد المسؤولين المشروع بأنه خطوة دفاعية تهدف إلى حماية أعمال الشركة في حال تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويعكس المشروع، حسب" فايننشال تايمز"، إعادة تقييم واسعة للبنية التحتية ومسارات التجارة في المنطقة بعد الحرب في المنطقة، إذ دفعت الاضطرابات الحكومات والشركات إلى البحث عن بدائل تقلل الاعتماد على المضيق، الذي كان يشهد قبل الحرب عبور نحو 135 سفينة يوميا، بينما لم يتجاوز متوسط الحركة بعد إعادة فتحه أكثر من 40 سفينة يوميا.
كما سيمنح المشروع" موانئ دبي العالمية" حضوراً أكبر على خليج عُمان، ما يسمح بدخول وخروج الحاويات من الإمارات من دون المرور عبر مضيق هرمز، قبل نقلها براً إلى دبي وأبوظبي ودول الخليج المجاورة.
وأشارت" فايننشال تايمز" إلى أن نشاط ميناء جبل علي، أكبر موانئ الحاويات في المنطقة، تراجع بنسبة تراوحت بين 90 و95% بعد إغلاق إيران مضيق هرمز رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية، وهو ما دفع الشركة إلى تسريع البحث عن بدائل تشغيلية.
ورغم أن جبل علي تعامل مع 15.
6 مليون حاوية قياسية بطول 20 قدماً خلال العام الماضي، وأسهم لعقود في ترسيخ مكانة دبي مركزا عالميا للتجارة وإعادة التصدير، فإن موقعه داخل الخليج يجعله مرتبطا بشكل مباشر بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي لشركة" فيسبوتشي ماريتايم" للاستشارات البحرية لارس ينسن قوله إن" تأثير الأزمة على ميناء جبل علي سيكون كبيراً وقد يصبح دائماً".
من جهتها، قدرت وكالة" موديز" للتصنيف الائتماني تراجع الأرباح التشغيلية لـ" موانئ دبي العالمية" من 6.
6 مليارات دولار في عام 2025 إلى نحو 5.
9 مليارات دولار خلال العام الجاري نتيجة تداعيات الصراع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك