وكالة الأناضول - ردا على ترامب.. عراقجي: من يؤمن مضيق هرمز يستحق المقابل وكالة الأناضول - عون وسلام يبحثان مفاوضات روما وزيارة الرئيس اللبناني لواشنطن وكالة الأناضول - تونس.. السجن 3 سنوات للغنوشي في قضية التبرع بجائزة غاندي DW عربية - واشنطن تهاجم الجنائية الدولية وتقود حملة لعزلها دبلوماسيا وكالة سبوتنيك - "أنصار الله" اليمنية تعلن مهاجمة مطار أبها جنوبي السعودية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة وكالة الأناضول - الناتو والاتحاد الأوروبي يجددان التزامهما بدعم أوكرانيا رويترز العربية - تواصل الانقسام الأوروبي حول تقليص التجارة مع مستوطنات إسرائيل قناة التليفزيون العربي - التباين الأميركي الإيراني بشأن مذكرة التفاهم يصل لحظة الاحتدام واختلافات شاسعة بشأن مضيق هرمز قناة التليفزيون العربي - اليمن إلى واجهة الأحداث بالمنطقة عقب قصف لمدرج مطار صنعاء.. وصراع السيادة على البلاد يتجدد قناة القاهرة الإخبارية - الحصار البحري الأمريكي يتجدد.. وإيران تواجه مرحلة جديدة من التصعيد بعد انهيار التفاهمات| تغطية خاصة
عامة

ماذا يحدث لدماغك عند مشاهدة شروق الشمس أو غروبها؟ دراسة تجيب

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 ساعات
2

بالنسبة لكثيرين قد تكون مشاهدة شروق الشمس أو غروبها مجرد لحظة رومانسية عابرة، أو فرصة للاسترخاء والتمتع بجمال الطبيعة، لكن في الواقع الموضوع أكثر أهمية مما يبدو.أظهرت دراسات في علم النفس البيئي أن ا...

بالنسبة لكثيرين قد تكون مشاهدة شروق الشمس أو غروبها مجرد لحظة رومانسية عابرة، أو فرصة للاسترخاء والتمتع بجمال الطبيعة، لكن في الواقع الموضوع أكثر أهمية مما يبدو.

أظهرت دراسات في علم النفس البيئي أن الظواهر الطبيعية العابرة، مثل شروق الشمس وغروبها، لا تقتصر آثارها على الجانب الجمالي، بل ترتبط أيضا بتغيرات في المزاج والانتباه والإدراك، وقد تنعكس على الصحة النفسية والجسدية.

وتكشف الأبحاث الحديثة أن هذه اللحظات اليومية السريعة، المعروفة باسم" الظواهر العابرة" (Ephemeral Phenomena)، لا تؤثر فقط في الطريقة التي نرى بها المشهد الطبيعي، بل قد تغير أيضا أسلوب تفكيرنا ومشاعرنا ونظرتنا إلى العالم من حولنا.

ومن أهم هذه الأبحاث دراسة نشرت في مجلة علم نفس البيئة (Journal of Environmental Psychology)، والتي تعد من الدراسات المحورية في هذا المجال، إذ حاولت لأول مرة قياس تأثير الشروق والغروب والعواصف وأقواس القزح والسماء ليلا على إدراكنا ونظرتنا للحياة.

عندما تغير السماء إدراكنا للعالمفي هذه الدراسة، استخدم الباحثون تقنيات رسومات حاسوبية متقدمة لعرض مشاهد طبيعية لأكثر من 2500 مشارك.

وتمت مقارنة نفس المشاهد تحت ظروف مختلفة: سماء زرقاء صافية، شروق الشمس، غروبها، عواصف رعدية، أقواس قزح، وسماء ليلية مرصعة بالنجوم.

الهدف كان عزل تأثير" الظاهرة الجوية" نفسها عن المكان.

أظهرت النتائج أن وجود الشروق أو الغروب داخل المشهد يجعل الناس يرونه أكثر جمالا بشكل واضح، حتى لو كان المكان نفسه لم يتغير.

وهذا يشير إلى أن الجمال ليس خاصية ثابتة في البيئة فقط، بل يتشكل أيضا من لحظتها الزمنية وظروفها الطبيعية.

كما لاحظ الباحثون ارتفاعا كبيرا في مشاعر الدهشة عند التعرض لمشاهد الشروق والغروب، وهي مشاعر ترتبط بإعادة تنظيم الانتباه وتوسيع الإدراك.

الأهم من ذلك أن هذه الظواهر لم تؤثر فقط على الإحساس الجمالي، بل امتد تأثيرها إلى" القيمة المدركة" للمكان، حيث كان المشاركون مستعدين لدفع زيادة بنسبة 10% لزيارة نفس الموقع عندما يظهر عند الشروق مقارنة بالسماء الزرقاء العادية.

وهذا يكشف أن الظواهر العابرة قادرة على إضافة قيمة نفسية واقتصادية حقيقية للمشهد الطبيعي.

الدهشة: كيف يعيد الغروب تشكيل تفكيرنا؟تشير الدراسة إلى أن أحد أهم العوامل التي تفسر التأثير النفسي للشروق والغروب هو شعور الدهشة والانبهار (Awe)، وهو إحساس ينشأ عندما يواجه الإنسان مشهدا أو ظاهرة تبدو واسعة أو مهيبة، أو تتجاوز قدرته على الفهم والاستيعاب الكامل.

ولا يقتصر أثر هذا الشعور على الاستمتاع بالمشهد، بل يمتد إلى التأثير في طريقة التفكير والانفعالات والاستجابة النفسية.

وتوضح أستاذة علم النفس الاجتماعي ميشيل شيوتا أن هذا الشعور يرتبط بما يعرف بـ" الإحساس بصِغَر الذات" (Small Self)، إذ يشعر الإنسان بأنه جزء من عالم أكبر، فتبدو همومه ومشكلاته الشخصية أقل حجما مقارنة بالصورة الأوسع.

ويساعد هذا التحول في المنظور على الحد من التركيز المفرط على الذات، والتقليل من الاجترار الفكري، وهو أحد العوامل المرتبطة بالقلق والاكتئاب.

ويشير الخبراء إلى أن الشعور بالدهشة قد يساعد في كسر دوامات التفكير السلبي، وخفض مستويات التوتر، وتعزيز المشاعر الإيجابية والسلوكيات الاجتماعية مثل التعاطف والإيثار والعمل التطوعي.

وتعد الطبيعة أكثر المصادر شيوعا لإثارة هذا الشعور، ولا سيما المشاهد البانورامية مثل شروق الشمس وغروبها، وهو ما يفسر الأثر النفسي العميق الذي تتركه هذه اللحظات مقارنة بالمشاهد اليومية المعتادة.

تشير الأبحاث إلى أن الطبيعة تعد المصدر الأول لشعور الدهشة لدى البشر، لأنها تجمع بين عناصر الاتساع، وعدم التوقع، والتغير المستمر.

وعلى عكس البيئات الاصطناعية، تمنحنا الطبيعة إحساسا بأننا جزء صغير من منظومة أكبر وأكثر تعقيدا.

وتوضح الباحثة جنيفر ستيلار أن الغروب يتميز بجمال غامر وشعور بالاتساع، حيث يبدو الأفق مفتوحا والضوء متدرجا بطريقة غير مألوفة، مما يخلق حالة إدراكية مختلفة تخرج الإنسان من نمط التفكير اليومي المعتاد.

لا يقتصر تأثير الدهشة على النفس فقط، بل يمتد إلى الجسد أيضا.

فقد أظهرت دراسات أن الأشخاص الذين يختبرون مشاعر إيجابية مثل الدهشة لديهم مستويات أقل من السيتوكينات الالتهابية، وهي بروتينات ترتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والسكري والاكتئاب.

ويعتقد أن هذا الانخفاض قد يحدث نتيجة عاملين رئيسيين: تقليل التوتر النفسي، وتعزيز الشعور بالترابط مع المحيط، وهو ما ينعكس إيجابا على الجهاز المناعي ويقلل من الالتهابات المزمنة.

تحسين المزاج ودور الشمس في كيمياء الدماغمشاهدة الشروق والغروب تؤثر بشكل مباشر على كيمياء الدماغ، إذ يرتبط التعرض لضوء الشمس، خصوصا في الصباح، بزيادة إفراز السيروتونين، وهو الناقل العصبي المسؤول عن تحسين المزاج.

كما أن فيتامين" د" D الناتج عن التعرض للشمس يلعب دورا مهما في دعم الصحة النفسية.

وتشير الدراسات إلى أن نقص التعرض للضوء الطبيعي قد يساهم في الاكتئاب الموسمي، بينما يمكن أن يؤدي الاستيقاظ المبكر والتعرض لضوء الصباح إلى تقليل خطر الاكتئاب بنسبة قد تصل إلى 23%.

تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين النومالشروق والغروب يعملان كإشارات طبيعية لتنظيم الإيقاع اليومي للجسم.

فالتعرض لضوء الصباح يساعد على تنشيط الجسم وضبط إفراز الميلاتونين لاحقا، بينما يساعد ضوء الغروب على بدء الاسترخاء تدريجيا عبر تقليل نشاط الجهاز العصبي وزيادة الاستعداد للنوم.

في المقابل، فإن الضوء الصناعي، خصوصا الأزرق المنبعث من الشاشات، يعطل هذه الإشارات الطبيعية، مما يؤدي إلى اضطراب النوم وزيادة التوتر على المدى الطويل.

التركيز والذاكرة وتوسيع الإدراكأظهرت تجارب علمية أن التعرض للدهشة يمكن أن يحسن القدرة على تذكر المعلومات.

فعندما يستثار شعور الانبهار، يصبح الدماغ أكثر تركيزا على اللحظة الحالية وأقل عرضة للتشتت.

هذا ما يفسر لماذا يتذكر الأشخاص تفاصيل أفضل بعد مشاهدة محتوى يثير الدهشة مقارنة بالمحتوى العادي.

وبما أن الشروق والغروب يثيران شعور الدهشة إلى حد كبير، فهذا يضع الدماغ في حالة انتباه عميق تعزز الذاكرة والتركيز.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك