لندن – «القدس العربي»: أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الإثنين، عزمه إعادة فرض الحصار على إيران مع استمرار تبادل الضربات بين الطرفين، في الوقت الذي فشلت فيه حتى الآن المساعي الدبلوماسية في إيجاد آلية لخفض التصعيد والعودة إلى المحادثات، مع إصرار طهران على التمسك بسيطرتها على مضيق هرمز كورقة ضغط، بينما ترفض واشنطن السماح لها بتثبيت واقع جديد يهيمن فيه الحرس الثوري على الممر المائي.
وفي الوقت الذي تجمع فيه القوى الإقليمية والغربية على رفض الطرح الإيراني بفرض رسوم مرور في مضيق هرمز، لما يتضمنه ذلك من خرق محتمل للقانون الدولي وتبعات على حرية الملاحة، طرح الرئيس الأمريكي، أمس، عزمه على فرض رسوم بنسبة 20% على البضائع المنقولة بحراً عبر المضيق مقابل «حراسته».
وقال ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، إن الولايات المتحدة «ستعرف من الآن فصاعدا باسم حرّاس مضيق هرمز»، معلنا بدء العمل فورا بفرض رسوم تعادل 20 % من قيمة الشحنات المارة عبر المضيق لتغطية كلفة حماية الملاحة.
وأضاف أن السفن الإيرانية «لن تتمكن بعد الآن من العبور» عبر المضيق، مؤكدا أن واشنطن «كانت تحميه مجانا، أما الآن فستتقاضى مقابلا من الدول الغنية».
وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، قال: «سنصبح حماة المضيق.
سيتم دفع المال لنا مقابل حمايته.
الكثير من المال، لكننا نريد فقط تعويضنا عن كل ما فعلناه وعن تعريض شعبنا للخطر».
ويأتي الطرح الأمريكي بعد أيام من تداول مقترحات إيرانية تتعلق بفرض رسوم على السفن العابرة، وهي أفكار أثارت اعتراضات إقليمية وغربية باعتبارها تمس مبدأ حرية الملاحة.
إلا أن إعلان ترامب تبني صيغة أمريكية لفرض رسوم أعطى الأزمة بعدا جديداً، إذ بات الجانبان يطرحان فكرة فرض رسوم في المضيق.
وجاءت تصريحات ترامب بينما واصلت القوات الأمريكية هجماتها الواسعة في إيران، قالت سنتكوم إنها شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، إضافة إلى منشأة لصيانة الغواصات والسفن.
الضربات المتبادلة تتسع والوساطات تتعثر وسط تهديدات من طهران لدول المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك