الجزيرة نت - "تبِعني إلى المنزل".. هالاند يطلب المساعدة في تسمية حيوانه الجديد الجزيرة نت - بين التهدئة وباب المندب.. كيف تنظر طهران إلى التصعيد في اليمن؟ وكالة شينخوا الصينية - الاتحاد الأوروبي يعلن عن مبادرة بقيمة مليار دولار أمريكي لإعادة إعمار غزة رويترز العربية - إعلام عن الحرس الثوري الإيراني: استهداف ناقلتين في مضيق هرمز قناة التليفزيون العربي - الليلة الثالثة من الضربات على إيران.. القيادة الوسطى الأميركية تعلن استهداف هذه المواقع في إيران قناة الشرق للأخبار - ترمب يعلنها: أمريكا ستكون "حامية المضيق".. هل تستسلم إيران؟.. ألوان الشرق مع هديل عليان 13-7-2026 قناة الجزيرة مباشر - Palestinian Leader Marwan Barghouti Shot in the Leg at Point-Blank Range by Prison Guards at Jano... وكالة شينخوا الصينية - الصين ترسل إمدادات وخبراء لدعم جهود الإغاثة من الفيضانات في منطقة قوانغشي الصينية وكالة شينخوا الصينية - وزير الخارجية الإيراني: تحركات الولايات المتحدة في مضيق هرمز تهدد السلام والأمن الإقليميين قناة التليفزيون العربي - الإمارات تعلن عن استهداف ناقلاتها بالصواريخ الإيرانية
عامة

في التحدّيات الفلسطينية بعد مرسوم الانتخابات

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة
1

كما كان متوقّعاً، أصدر الرئيس الفلسطيني، محمود عبّاس، مرسوماً بإجراء انتخابات المجلس التشريعي في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، على أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في الثلث الأول من العام المقبل (2027)....

كما كان متوقّعاً، أصدر الرئيس الفلسطيني، محمود عبّاس، مرسوماً بإجراء انتخابات المجلس التشريعي في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، على أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في الثلث الأول من العام المقبل (2027).

ويطرح القرار سؤالاً أساسياً: لماذا الآن؟ وما الذي تغيّر مقارنةً بعام 2021، حين أُلغيت الانتخابات وهي على وشك دخول مرحلتها الأخيرة، بعد اعتماد 36 قائمة انتخابية، ولم يبقَ سوى الدعاية الانتخابية والاقتراع؟وقبل تقييم هذا التوجّه، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الدعوة إلى الانتخابات تأتي فيما تواجه القضية الفلسطينية أخطر مراحلها، في ظلّ حرب إبادة وعمليات تهجير، ومحاولات لإعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني بما يخدم مشروع تصفية القضية.

لذلك، تبدو الأولويات كأنّها مقلوبة؛ أشبه بهرم يقف على رأسه بدلاً من أن يقف على قاعدته.

ومع هذا، لا ينبغي التسليم بأنّ ما يُخطَّط للفلسطينيين قدر محتوم، فما زال هناك طريق آخر للإنقاذ إذا توافر الوعي والإرادة والقيادة القادرة على توحيد الشعب.

وإذا نظرنا إلى الواقع الراهن، نجد أنّ الحكومة الإسرائيلية الحالية أكثر تطرّفاً وعنصريةً من التي كانت قائمةً في2021، ما يجعلها أكثر تشدّداً في رفض إجراء انتخابات فلسطينية تجدّد شرعية سلطة تريد تكريس تحوّلها إلى مجرّد إدارة للسكّان تحت الاحتلال، بلا مضمون سياسي أو وطني أو أفق للاستقلال.

بل إنّ أوساطاً مؤثّرةً داخل الحكومة الإسرائيلية تدعو صراحةً إلى حلّ السلطة الفلسطينية واستبدالها بإدارات محلّية مرتبطة بالاحتلال.

وفي الوقت نفسه، تواصل حكومة نتنياهو بن غفير سموتريتش تنفيذ مشروعها القائم على حسم الصراع عبر تصفية القضية الفلسطينية، من خلال التهجير والإبادة والاستيطان واحتلال قطاع غزّة، وضمّ أجزاء واسعة من الضفّة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، إلى جانب تكريس نظام الفصل العنصري وتصعيد الاعتداءات ضدّ الفلسطينيين في الداخل.

كما أنّ دخولها مرحلة انتخابية يجعلها أكثر تشدّداً، وقد تدفع نحو تأجيل الانتخابات الإسرائيلية نفسها عبر استئناف الحرب أو إحداث أزمات جديدة، بما في ذلك منع مشاركة بعض الأحزاب العربية والتضييق عليها.

إصرار أميركي وإسرائيلي وأوروبي على استبعاد" حماس" من أيّ عملية سياسية يضرب العملية الديمقراطية في جوهرهافي ظلّ هذا الواقع، يصبح السؤال: كيف تكون الأولوية للانتخابات قبل بناء استراتيجية وطنية لمواجهة هذه المخطّطات؟ وكيف يمكن توقّع سماح إسرائيل بانتخابات فلسطينية تعزّز الشرعية الوطنية ووحدة الضفّة الغربية وقطاع غزّة؟ لن تسمح بهذا إلا إذا ضمنت أن تفضي إلى سلطةٍ أكثر ضعفاً وخضوعاً، أو إذا رأت فيها مدخلاً لمزيد من الانقسام والفوضى والاقتتال الداخلي، أو إذا اضطرّت إلى هذا بفعل ضغوط خارجية لا تبدو متوافرةً.

قد يقال إنّ إدارة ترامب أو الدول الغربية ستضغط على إسرائيل للسماح بإجراء الانتخابات، لكنّ هذا الاحتمال ضعيف، فترامب لم يُعرف بحماسته لنشر الديمقراطية.

وأوروبا، رغم اختلاف خطابها، لا تبتعد كثيراً من الموقف الأميركي، وهي تدعم الانتخابات بقدر ما تنتج سلطةً تلتزم ببرنامج منظّمة التحرير والتزاماتها السياسية والأمنية والاقتصادية، وبما يُسمّى" دفتر الإصلاح الأميركي - الأوروبي".

ولن ترحّب بمجلس تشريعي أو بحكومة تضمّ قوى تصنّفها إرهابيةً، حتّى لو أزيلت كلمة" الالتزامات" من قانون الانتخابات، ما دام القانون يشترط الالتزام ببرنامج منظّمة التحرير وقرارات الشرعية الدولية.

أمّا دوافع الرئيس والسلطة، فتتمثّل في الحاجة إلى تجديد الشرعية وضمان الاستمرار، والسعي إلى الحصول على دعم عربي ودولي مشروط بما يُسمّى" الإصلاح"، وهو إصلاح لا ينسجم بالضرورة مع الإصلاح الحقيقي الذي يطالب به الشعب الفلسطيني، بل قد يكون، كما وصفه رئيس الحكومة السابق، محمّد اشتية، " باطلاً يُراد به باطل".

ويبدو أنّ السلطة تراهن على أنّ قائمتها والقوائم القريبة منها تملك فرصاً جيّدةً للفوز، انطلاقاً من تقديرها أنّ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فقدت جزءاً من شعبيتها بعد" 7 أكتوبر" (2023)، وأنّ الأولوية لدى الفلسطينيين أصبحت وقف الحرب، وإنهاء التجويع والتهجير، ووقف الضم وفرض السيادة.

كما تراهن على احتمال عدم مشاركة" حماس"، سواء بقرار منها أو بسبب القيود القانونية أو نتيجة" الفيتو" الأميركي والإسرائيلي والأوروبي، فضلاً عن احتمال اعتقال مرشّحيها في الضفّة الغربية واستهدافهم بالاغتيال في قطاع غزّة.

لكن هذا الرهان لا يخلو من المخاطر، إذ يبقى احتمال منع الانتخابات كلّياً، أو منعها في غزّة أو القدس، أو تأجيلها مجدّداً، أو السماح بإجراء الانتخابات التشريعية وتأجيل الرئاسية إلى حين اتضاح نتائجها، احتمالاً قائماً.

لم تنجح في بناء جبهة وطنية عريضة تستند إلى رؤية موحَّدة، وإلى برنامج سياسي واستراتيجية مشتركة وقيادة قادرة على تقديم بديل عمليوفي المقابل، تواجه حركة فتح تحدّيات داخلية كبيرة.

فالمؤتمر الثامن عمّق الانقسامات، وهناك كثيرون مفصولون ومهمّشون وغاضبون، ما يرجّح ظهور قوائم متعدّدة منشقّة، إلى جانب قوائم مستقلّة وعائلية ومدعومة من رجال أعمال ومراكز قوى داخلية وخارجية.

كما أنّ انخفاض نسبة الحسم إلى 1% يشجّع على ترشّح قوائم عديدة، ما قد يحوّل الانتخابات إلى تنافس بين أفراد ومجموعات نفوذ، بدلاً من أن تكون منافسة بين أحزاب وبرامج سياسية.

ويضاف إلى هذا احتمال مشاركة قائمة" التيّار الإصلاحي في حركة فتح"، برئاسة محمّد دحلان، وقائمة يدعمها أو يقودها الأسير القائد مروان البرغوثي، الذي ما زالت استطلاعات الرأي تمنحه فرصاً كبيرة للفوز بالرئاسة إذا سمح الاحتلال بترشّحه، وهو أمر غير مضمون.

أمّا" حماس"، فتواجه تحدّياتٍ لا تقلّ تعقيداً.

فهي مطالبة، إذا أرادت الانخراط في النظام السياسي المقبول دولياً، بالتخلّي عن إدارة غزّة، ونزع سلاحها، والتحوّل إلى حزب سياسي مدني، وهذه شروط يصعب قبولها، على الأقلّ في المدى المنظور، ما لم تكن جزءاً من تسوية وطنية شاملة تضمن مشاركتها في مؤسّسات النظام السياسي، وفي مقدّمتها منظّمة التحرير.

وفي المقابل، قد تراهن الحركة على تغيّرات إقليمية، أو على تفاهم أميركي - إيراني يفتح نافذةً جديدةً أمامها، أو على استمرار سيطرتها الميدانية في غزّة لفرض مشاركتها في ترتيبات المرحلة المقبلة.

غير أنّ التجارب السابقة تجعل الرهان على الإدارة الأميركية أو الحكومة الإسرائيلية رهاناً شديد المخاطرة، خصوصاً بعد" 7 أكتوبر"، وفي ظلّ الإصرار الأميركي والإسرائيلي والأوروبي على استبعاد" حماس" من السلطة ومن أيّ عملية سياسية، وهذا الاستبعاد يضرب العملية الديمقراطية في جوهرها.

وإذا تعذر على" حماس" خوض الانتخابات مباشرة، فقد تدعم قائمة أو أكثر من القوائم المستقلّة أو القريبة منها.

كما يبقى احتمال تشكيل قائمة وطنية واسعة تضمّ شخصيات مستقلّة، وممثّلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاصّ وبعض الفصائل والتيّارات داخل" فتح"، بما فيها" التيّار الإصلاحي" وتيّار مروان البرغوثي، احتمالاً قائماً، على الرغم من صعوبة تحقيقه.

يعترض بعضهم على الانتقال من فكرة انتخابات برلمان دولة فلسطين إلى انتخابات سلطة الحكم الذاتي، ويرى في هذا تراجعاً سياسياً.

لكن الاحتلال لا يعترف بالدولة أصلاً، وسيمنع إجراء انتخابات لمؤسّساتها، ما يجعل انتخابات السلطة الخيار العملي المتاح، من دون أن يعني ذلك التخلّي عن المشروع الوطني واستقلال دولة فلسطين.

كما ينتقد آخرون مشاركة القوى المعارضة لـ" أوسلو" (1993) في انتخابات تُجرى وفق قواعده.

إلّا أنّ المشاركة لا تعني، بالضرورة، الاعتراف السياسي أو القانوني بـ" أوسلو"، بل يمكن توظيف المؤسّسات القائمة لإحداث تغيير تدريجي يقود إلى تجاوزه، إذا توافرت الإرادة السياسية.

يبقى المأخذ الأساس على المعارضة أنّها لم تنجح في بناء جبهة وطنية عريضة تستند إلى رؤية موحَّدة، وإلى برنامج سياسي واستراتيجية مشتركة وقيادة قادرة على تقديم بديل عملي، واكتفت غالباً بالنقد من دون صياغة مشروع وطني متكامل.

والمطلوب بناء جبهة وطنية مفتوحة لكلّ من يوافق على برنامجها، يعمل لإعادة بناء منظّمة التحرير على أسس ديمقراطية وتشاركية، ولإقرار ميثاق وطني جديد يكرّس الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وفي مقدّمتها حقّ العودة، وتقرير المصير، والاستقلال، وحقوق الإنسان وحرّياته الأساسية، وحقّ مقاومة الاحتلال وفق القانون الدولي، مع التمسّك بالسردية التاريخية الفلسطينية والاستفادة من التحوّلات الدولية المتسارعة.

كما ينبغي أن تشكّل هذه الجبهة قائمةً انتخابيةً موحَّدةً، وأن تطرح برنامجاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً يقدّم بديلاً واقعياً وقابلاً للتطبيق.

لا يكمن الخطأ في المشاركة في الانتخابات أو مقاطعتها، وإنّما في التعامل مع أيّ منهما خياراً مطلقاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك