لا شك أن التصعيد الدائر الآن في ظل الحديث عن انهيار الاتفاق الإطارى، يؤشر إلى أن المنطقة نحو اتساع رقعة الصراع، خاصة أنه لا زالت إيران تمتلك قوة صاروخية واسعة النطاق قادرة على استهداف المواقع الأمريكية باستمرار، وقادرة على تحمل مزيد من الضغوط وتجيد اللعب على الوقت، وهنا يبرز تساؤل، ماذا ستفعل الولايات المتحدة، هل ستلجأ إلى غزو برى.
خاصة إذا ذهبت إيران إلى سيناريو حرب غير متكافئة، بشن هجمات متكررة ليتحول تأمين مضيق هرمز من عملية عسكرية محدودة إلى حملة طويلة الأمد ذات تداعيات اقتصادية عالمية كبيرة.
!وهذا ما يستدعى احتمال غزو أمريكي لإيران، رغم أنه يمثل إحدى أكثر الخيارات صعوبة أمام ترامب، لأن الواقع يؤكد أنه لا يمكن إجبار إيران بسهولة على الاستسلام تحت التهديد.
حتى لو كان هذا الغزو رمزيا، إلا أن الأخطر أنه يعرّض القوات الأمريكية لسيناريو حرب غير متكافئة، من جانب إيران، ويزيد من احتمالية التصعيد الإقليمي الذي يشمل الدول المجاورة لإيران.
لذا، فإن التعويل الحقيقى على مدى قدرة الأطراف الفاعلة الرئيسية على التوصل في نهاية المطاف إلى تفاهم مقبول بشأن ميزان القوى المستقبلي في الشرق الأوسط، وإلا ستظل المنطقة كلها عرضة للانفجار، بل قد يتم جرّ قوى خارجية إلى صراع جيوسياسي متزايد التعقيد والخطورة.
لهذا، فلا زالت الدبلوماسية - مهما كان الوضع الآن – خياراً مهما وضروريا، وهو الأمر الذى يجب أن يُدركه أطراف الصراع، وأيضا قادة الدول المجاورة لإيران، فضلا عن الوسطاء بشكل عام، لأن الذهاب إلى التصعيد لا يؤدى إلا إلى تصعيد مقابل، ثم فوضى شاملة لا يعلم مداها إلا الله.
وهنا سيدفع الجميع الثمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك