وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إخطاراً رسمياً إلى الكونغرس باستئناف الحرب على إيران في السابع من يوليو/تموز الجاري، في خطوة تعتبرها إدارته تفتح نافذة جديدة مدتها 60 يوماً لاستخدام القوة العسكرية في المنطقة من دون موافقة الكونغرس.
وقال ترامب في الرسالة المؤرخة في العاشر من يوليو، والتي اطلعت عليها وكالة" رويترز" يوم الاثنين: " لقد أمرتُ بهذا العمل العسكري انسجاماً مع مسؤوليتي المتمثلة في حماية الأميركيين ومصالح الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة".
وتستعرض الرسالة الإجراءات التي اتخذها ترامب، بما في ذلك وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين في السابع من إبريل/نيسان، الذي جرى تمديده لاحقاً، إضافة إلى جهود إدارته الرامية إلى التوصل لحل دبلوماسي ينهي الحرب.
وبدأت الولايات المتحدة في شن هجماتها إلى جانب إسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتطرق ترامب إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها بلاده في سويسرا مع إيران في 17 يونيو/حزيران، وقال إن طهران" انتهكتها" بعدما شنت هجمات على سفن تجارية خلال عبورها مضيق هرمز، ما استعدى وفقه إصدار أوامر بشن هجمات جديدة على إيران.
وأعلن الرئيس الأميركي أمس الاثنين إعادة فرض الحصار البحري على إيران، وحماية الولايات المتحدة لمضيق هرمز عبر تحصيل رسوم على مرور السفن من المضيق بنسبة 20% من قيمة البضائع، مطلقاً على المهمة اسم" تعويض حماية المضيق"، لتغطية التكاليف اللازمة لتوفير الأمن والسلامة للملاحة.
وكتب ترامب على منصته" تروث سوشيال" أن" مضيق هرمز مفتوح وسيظل مفتوحاً"، مضيفاً أنه" يعيد الحصار البحري فوراً" والذي يمنع فقط السفن الإيرانية والمتعاملين معها من الدخول والخروج دون تأثير على السفن الأخرى، مشيراً إلى أن الدول الأخرى ستتمتع بحق الاستخدام العادل وحرية الملاحة في المضيق.
وذكر ترامب أنه" منذ هذه اللحظة ستكون الولايات المتحدة حق الوصاية على مضيق هرمز مقابل 20% من قيمة البضائع"، زاعماً أن هذه" نسبة عادلة ومنصفة"، معتبراً أنها" تعويض" مقابل" تكاليف توفير الأمن والحماية".
وأوضح ترامب، أن هذه الرسوم ستطبق على جميع الدول باستثناء إيران التي ستُمنع تماماً من استقبال وخروج السفن منها.
وبحسب الدستور الأميركي، فإن إعلان الحرب من صلاحية الكونغرس وحده.
وفي حين يتيح القانون للرئيس إطلاق أعمال قتالية رداً على تهديد وشيك، يفرض عليه في المقابل الحصول على موافقة الكونغرس خلال 60 يوماً.
إلا أن ترامب تجاوز مطلع مايو/أيار هذه المهلة، مبرراً ذلك بأن الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط بضربات أميركية وإسرائيلية قد انتهت، نظراً إلى وقف إطلاق النار.
ويطعن الديمقراطيون في هذا التبرير، ويشيرون إلى انخراط ميداني مستمر للقوات الأميركية، وذلك رغم رفع الحصار الذي كانت تفرضه سفن حربية أميركية على الموانئ الإيرانية، بموجب مذكرة التفاهم التي وقّعت في سويسرا.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر في تصريح سابق" لقد دفع الأميركيون ثمن زلّة ترامب التاريخية في إيران".
وأضاف" ما كان ينبغي لترامب أبدا أن يبدأ هذه الحرب".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك