قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه يتوقع أن تساعد المباحثات مع لبنان التي تُجرى في روما الثلاثاء، على إحراز تقدم بشأن انسحاب قوات بلاده من" منطقتين تجريبيتين" في جنوب لبنان.
وانطلقت، اليوم الثلاثاء، الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما، في مرحلة لاختبار تنفيذ التفاهمات، وسط تباين واضح بين الطرفين بشأن أولويات تطبيق الاتفاق.
وقال ساعر للصحافيين خلال مؤتمر صحافي في القدس" نحن مستعدون للمضي قدمًا في هاتين المنطقتين التجريبيتين.
آمل، وأعتقد، بأن هذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك".
انسحاب من منطقتين تجريبيتينوفي هذا السياق، كشفت مصادر رسمية لبنانية للتلفزيون العربي أنّ البند الأول على جدول أعمال لبنان في المفاوضات مع إسرائيل، هو تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل والإسراع في تطبيق المناطق التجريبية وتحديد مهام فرق العمل التي ستضمّ ممثلين لبنانيين وأميركيين وإسرائيليين.
وأفادت المصادر بأنّ تأخير تطبيق المناطق التجريبية مرتبط بموقف إسرائيل التي تُطالب بانتشار الجيش اللبناني في مناطق غير محتلّة كمرحلة أولى، وهو أمر يرفضه لبنان الذي يطالب بتطبيق حرفيّ للاتفاق الإطاري، وفقًا لمراسلة التلفزيون العربي في بيروت جويس الحاج خوري.
تشدّد إسرائيلي بمقاربة ملف الإنسحابفي المقابل، تبدو إسرائيل أكثر تشددًا في مقاربة ملف الانسحاب، حيث لا يزال الخلاف قائمًا حول المناطق التي يفترض أن يبدأ منها الانسحاب، مع تمسّك الجانب الإسرائيلي بمناطق يؤكد لبنان أنّ الجيش ينتشر فيها أساسًا.
ورأى مراسل" التلفزيون العربي" من القدس أحمد دراوشة، أنّ إسرائيل لا تبدو في عجلة من أمرها لإنجاز المفاوضات الجارية بشأن الاتفاق الإطاري، في ظل اعتقاد بأنّ الوقت يصب في مصلحتها، لاستمرار عمليات التدمير في جنوب لبنان.
وأوضح دراوشة أن الجولة الحالية من المفاوضات في روما تأتي بعد الجولة السابقة في واشنطن التي أُعلن في ختامها عن اتفاق إطاري، من دون أن يطرأ أي تغيير ميداني، إذ لم تنسحب القوات الإسرائيلية من المنطقتين التجريبيتين كما كان متوقعًا، ولم يتمكن الجيش اللبناني من الانتشار فيهما تمهيدًا لانسحاب إسرائيلي أوسع من جنوب لبنان.
وأشار إلى أنّ لبنان يعتزم المطالبة بتعديل الاتفاق الإطاري، ولا سيما البند المتعلق بإمكانية إعادة دخول القوات الإسرائيلية إلى المناطق التي تنسحب منها.
ووفقًا للتفسير الإسرائيلي للاتفاق، يحقّ للقوات الإسرائيلية العودة إلى تلك المناطق بعد انتشار الجيش اللبناني فيها وإنهائه عمليات نزع سلاح حزب الله، بهدف التحقق من الأوضاع الأمنية، وهو ما يرفضه الجانب اللبناني.
بينما يُطالب الوفد اللبناني بأن تكون مسؤولية تقييم أداء الجيش اللبناني وحصر نشاطه الأمني من اختصاص الدولة اللبنانية وحدها، من دون أي دور رقابي لإسرائيل، وذلك في ضوء الانتقادات الداخلية التي طالت الاتفاق الإطاري الأسابيع الماضية.
كما يسعى الجانب اللبناني، وفق مراسلنا، إلى إدراج جدول زمني واضح لتنفيذ الاتفاق، بعدما تعرّضت الصيغة الحالية لانتقادات بسبب غياب أي مهل زمنية ملزمة لتنفيذ بنوده.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك