واصلت سوق الأسهم الروسية حركتها التصحيحية الصاعدة اليوم الثلاثاء، والتي بدأتها مع مطلع الأسبوع، حيث ارتفع مؤشر" IMOEX2" بنسبة 0.
6% ليتداول عند مستوى 2176.
41 نقطة بحلول الساعة 7: 01 صباحاً بتوقيت موسكو اليوم الثلاثاء.
ووفقاً لبيانات وكالة" إنترفاكس" الروسية، جاء هذا الأداء الإيجابي مدفوعاً بشكل رئيسي بالارتفاع الملحوظ في أسعار النفط، بعدما قفزت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر/أيلول لتلامس مستويات 85 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا الصعود على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليه من تجدد للحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على طهران.
ومن بين الأسهم الروسية اليوم، تصدرت أسهم قطاع النفط والغاز قائمة الرابحين في السوق الروسية؛ حيث قفز سهم" روسنفت" بنسبة 2.
3%، و" نوفاتك" بنسبة 1.
7%، و" سورغوت نفط غاز" بنسبة 1.
6%، في حين ارتفع سهم" لوك أويل" بنسبة 1.
3%.
كما طاول الصعود أسهماً قيادية أخرى، من بينها" غازبروم" و" فوس أغرو" اللذان صعدا بنحو 1.
1% لكل منهما، إلى جانب مكاسب طفيفة لأسهم" سبيربنك" و" إيروفلوت" و" روسال".
في المقابل، سجلت أسهم شركتي" موسينيرغو" و" إم دي إم جي" تراجعاً بنسبة 12.
1% (إلى 1.
5965 روبل) و2.
8% (إلى 1.
170 روبل) على التوالي، وذلك بفعل تداول الأسهم دون الحق في التوزيعات عقب انتهاء فترة استحقاق الأرباح السنوية، حيث بلغت توزيعات" موسينيرغو" 0.
2717 روبل للسهم، بينما بلغت توزيعات" إم دي إم جي" 47 روبلاً للسهم.
وعلى صعيد سوق الصرف، حدد البنك المركزي الروسي سعر الصرف الرسمي للدولار الأميركي عند 76.
6213 روبلاً روسياً، مسجلاً انخفاضاً هامشياً قدره 4.
34 كوبيكات.
وفي سياق متصل بالتوترات العسكرية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية فجر اليوم تنفيذ سلسلة ضربات دقيقة استمرت خمس ساعات، طاولت أهدافاً عسكرية إيرانية في مناطق بوشهر، وتشابهار، وجاسك، وكونارك، وبندر عباس، بالإضافة إلى جزيرة أبو موسى، وذلك بهدف إضعاف قدرات طهران على تهديد الملاحة التجارية.
ورداً على ذلك، شن الحرس الثوري الإيراني هجمات استهدفت قاعدة الأسطول الخامس الأميركي في منطقة الجفير بالبحرين، مؤكداً أن الضربات أصابت مستودعات أسلحة ومركز اتصالات ومجمعات سكنية تابعة للقوات الأميركية.
وجاء هذا الاشتعال في أسعار النفط متزامناً مع الخلافات الحادة بين إيران والولايات المتحدة حول السيطرة على مضيق هرمز، فضلاً عن تهديدات الحوثيين في اليمن بإغلاق مضيق باب المندب في أعقاب الهجمات السعودية الأخيرة.
ويرى مراقبون روس أن تجدد حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يعزز التوقعات بحدوث نقص في إمدادات النفط العالمية، لا سيما مع استمرار التلويح بغلق ممرات ملاحية حيوية.
وتنعكس هذه المخاوف مباشرة على أسعار الخام التي باتت الشريان الرئيسي الداعم لأسهم قطاع الطاقة في بورصة موسكو، ما يمنح السوق الروسية استقراراً استثنائياً، رغم بقائها رهينة للتطورات الميدانية والسياسية المتسارعة، واحتمالات فرض عقوبات غربية جديدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك