قناة التليفزيون العربي - لأول مرة زوارق أميركية مسيرة تشن هجوما قتاليا بحريا ضد إيران! الجزيرة نت - الولايات المتحدة توسع ضرباتها ضد إيران.. التفاصيل عبر الخريطة التفاعلية القدس العربي - موريتانيا تقترب من إطلاق حوارها الوطني: توافق على توقيع الأجندة وحصر التفاوض بين طرفي المشهد والمعارضة تتجمع في قطب واحد العربية نت - بعد تصريحات الرياض لـ"العربية.نت".. الأهلي المصري ينفصل عن تريزيغيه وكالة الأناضول - ساعر: محادثات روما قد تدفع نحو بدء تنفيذ الانسحاب عبر منطقتين تجريبيتين الجزيرة نت - من الشارع إلى غرفة المعيشة.. كيف انتهت رصاصة طائشة داخل شاشة تلفزيون؟ القدس العربي - ناشط تونسي في أسطول الصمود يخوض إضرابا عن الطعام احتجاجا على سجنه قناة التليفزيون العربي - السودان.. الجيش يواصل تقدمه في النيل الأزرق ويعلن تكبيد قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد العربية نت - الجيش الكويتي يتصدى لأهداف "معادية" في المجال الجوي للبلاد وكالة الأناضول - الكنيست يقر نهائيا قانونا يوقف اعتقال الحريديم الفارين من التجنيد
عامة

حرائق الصيف تلتهم جبال تونس: 188 تدخلاً لإخماد النيران خلال 40 ساعة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تعيش تونس منذ أيام على وقع سلسلة من الحرائق التي اندلعت في عدد من المناطق الجبلية والحرجية، تزامناً مع موجة حر اقتربت فيها درجات الحرارة من 50 درجة مئوية في العديد من مناطق البلاد. وأعلنت الصفحة الرسم...

تعيش تونس منذ أيام على وقع سلسلة من الحرائق التي اندلعت في عدد من المناطق الجبلية والحرجية، تزامناً مع موجة حر اقتربت فيها درجات الحرارة من 50 درجة مئوية في العديد من مناطق البلاد.

وأعلنت الصفحة الرسمية للدفاع المدني أن وحدات الحماية المدنية تدخلت، خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، لإطفاء 188 حريقا.

كما أفادت الإدارة العامة للغابات، التابعة لوزارة الفلاحة، بأن السيطرة على الحرائق الجبلية استغرقت نحو 40 ساعة من العمل المتواصل، سخّرت خلالها مختلف الوسائل لمكافحة النيران دون توقف.

وتشهد عدة مناطق في شمال تونس حرائق طاولت مساحات غابات ومناطق جبلية، مدفوعة بموجة الحر والجفاف والرياح القوية التي ساهمت في تسريع انتشار ألسنة اللهب، ما اضطر فرق الدفاع المدني وحراس الغابات إلى استخدام الآليات البرية وفتح المسالك العازلة لمنع امتداد النيران إلى التجمعات السكنية والمزارع.

ويؤكد الخبير في المجال البيئي، مهدي العبدلي، أن معظم حرائق الغابات في تونس تعود إلى تداخل عوامل طبيعية وبشرية، في مقدمتها الارتفاع غير المسبوق لدرجات الحرارة، الجفاف، وتراجع نسبة الرطوبة في الغطاء النباتي، إلى جانب الرياح القوية التي تساعد على سرعة انتشار النيران.

ويضيف العبدلي، في تصريح لـ" العربي الجديد"، أن الإهمال البشري يعد من أبرز مسببات حرائق الغابات، مشيرا إلى أن ممارسات مثل إشعال النيران أثناء الرحلات، أو التخلص من أعقاب السجائر وعمليات الحرق العشوائي لبقايا المحاصيل الزراعية، ترفع من مخاطر اندلاع الحرائق الغابوية، لاسيما خلال أشهر الصيف التي تمثل ذروة موسم الحرائق في تونس.

ويشير المتحدث إلى أن آثار الحرائق على تقتصر على احتراق الأشجار، بل تمتد إلى تدمير التنوع البيولوجي والقضاء على مواطن الحيوانات البرية وإفقار التربة وارتفاع مخاطر الانجراف والتصحر.

كما تتسبب الحرائق في خسائر اقتصادية مباشرة، إذ تفقد الدولة مساحات من الغابات المنتجة للفلين والصنوبر الحلبي والإكليل والعرعار وغيرها من الأنواع التي تحتاج إلى عقود لتعويضها، فضلاً عن تهديدها للمناطق السكنية الواقعة داخل النسيج الغابي.

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن تونس فقدت خلال السنوات الماضية آلاف الهكتارات من غاباتها جراء الحرائق، لاسيما في المواسم التي شهدت موجات جفاف وارتفاعا قياسيا في درجات الحرارة، ما دفع السلطات إلى مراجعة منظومة الوقاية وتعزيز آليات الإنذار المبكر.

وفي إطار تعزيز جهود الوقاية من حرائق الغابات، تعمل تونس، بالتعاون مع إيطاليا، على تنفيذ مشروع يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير منظومة متكاملة لرصد الحرائق والإنذار المبكر بها.

ويضم المشروع، الذي أُعلن عنه مطلع الشهر الجاري، المدرسة الوطنية للمهندسين بسوسة، والمعهد العالي الفلاحي بشط مريم، وشركة تونسية متخصصة في الطائرات دون طيار، إلى جانب جامعة باليرمو وشريك إيطالي آخر.

ويعتمد النظام الجديد على كاميرات حرارية عالية الدقة، وأجهزة استشعار أرضية، وطائرات مسيرة" درون"، إلى جانب صور الأقمار الصناعية وخوارزميات للذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل البيانات واكتشاف الدخان والحرائق في مراحلها الأولى.

وسيُقام أول موقع نموذجي للمشروع في غابة دار شيشو بمنطقة الهوارية (شمال شرق تونس)، على أن تُعمَّم التجربة لاحقا على غابات أخرى، من بينها منطقة سجنان (شمال غرب البلاد).

ويتميز النظام بقدرته على إرسال إنذار فوري بمجرد رصد مؤشرات اندلاع الحريق، ثم توجيه طائرة مسيّرة آليا إلى موقعه لتوفير صور مباشرة لغرف العمليات، بما يُسهم في تقليص زمن الاستجابة، وتعزيز سرعة التدخل، والحد من انتشار النيران.

وتغطي الغابات التونسية نحو 1.

2 مليون هكتار، أي ما يقارب 8% من إجمالي مساحة البلاد، وتتركز أساساً في ولايات جندوبة، وباجة، والكاف، وسليانة، وبنزرت ونابل، والقصرين.

وتؤدي هذه الغابات أدواراً بيئية واقتصادية حيوية، من حماية الموارد المائية والحد من انجراف التربة، إلى جانب توفير مواطن للتنوع البيولوجي ومصادر رزق لآلاف العائلات التي تعتمد على منتجات الغابة.

وبالتوازي مع جهود الإطفاء، أطلقت وزارة الفلاحة، بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة بشمال أفريقيا والإدارة العامة للغابات، حملة وطنية للتوعية بمخاطر حرائق الغابات، تدعو المواطنين إلى الإبلاغ الفوري عن أي حريق أو تصاعد للدخان.

وتحمل الحملة شعار: " كل ثانية تفوت، غابة تنجم تموت"، للتأكيد على أن سرعة التبليغ والتدخل تمثل عاملا حاسما في الحد من انتشار النيران وحماية الثروة الغابوية والتنوع البيولوجي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك