إيلاف من واشنطن: دفعت الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب المواجهة العسكرية والنووية المباشرة مع إيران نحو منحى أكثر خطورة؛ بعدما توعد الرئيس الأميركي، اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، بشن هجوم عسكري كاسح يستهدف الموقع الإيراني البالغ السرية والتحصين والمعروف باسم" جبل الفأس"، تزامناً مع مواصلة القوات الأميركية غاراتها الجوية المكثفة على الأراضي الإيرانية لليلة الثالثة على التوالي، والتي استهدفت منظومات دفاع جوي ومواقع صواريخ ومسيّرات وقدرات بحرية إيرانية في محافظات متعددة.
وخلال مقابلة إعلامية مع برنامج “هيو هيويت شو”، هدد سيد البيت الأبيض قائلاً بنبرة صلبة: " الولايات المتحدة ستدمر جبل الفأس.
قولوا للإيرانيين أن يكونوا مستعدين".
وأردف ترامب أن" أجهزة الاستخبارات الأميركية تراقب الموقع الإستراتيجي على مدار الساعة"، مضيفاً: " لا نرى أي حركة هناك حالياً، لكننا سنفجّره متى ما سمعنا عنه، ولهذا يكره الإيرانيون التحدث عنه.
أداؤهم في الملف النووي ليس جيداً، على حد تقديرنا، والأرجح أننا سنوجه له ضربة في القريب العاجل".
طهران تتوعد بحرب تدميرية شاملةوفي المقابل، حذّر مصدر أمني إيراني رفيع المستوى، في تصريحات خاصة لشبكة" سي إن إن" الإخبارية، من أن بلاده سترد" بشكل مدمر" غير مسبوق إذا مضى الرئيس الأميركي في تهديداته بقصف المنشأة الجبلية، نافياً بشكل قاطع وجود أي أنشطة نووية تسليحية بداخلها.
وقال المصدر الأمني: " إذا نفذ ترامب تهديداته، فسيكون ردنا مدمراً، والجنود الأميركيون وحلفاؤهم في المنطقة سيدفعون الثمن باهظاً".
ويقع موقع" جبل الفأس" —المعروف محلياً باسم" كوه كلانغ" — في أعماق الأرض جنوب العاصمة طهران ضمن سلسلة جبال زاغروس الوعرة بمحافظة أصفهان، وعلى مقربة مباشرة من منشأة نطنز النووية الشهيرة.
وتكشف المعطيات الاستخباراتية الغربية وصور الأقمار الاصطناعية أن الموقع يتألف من أربعة مداخل رئيسية محفورة في الصخر؛ اثنان منها في الجانب الشرقي ومثلهما في الجانب الغربي، ويبلغ عرض كل مدخل منها ستة أمتار بارتفاع يصل إلى ثمانية أمتار.
حصانة الغرانيت أمام القنابل الخارقة للتحصيناتوتشير التقديرات الهندسية إلى أن المنشأة محفورة تحت طبقات صلبة من الغرانيت على عمق سحيق يصل إلى 600 متر تحت الأرض، مما يجعلها عصية وبمنأى عن أقوى القنابل الأميركية الخارقة للتحصينات، مثل قنبلة الـ “جي بي يو-57” الإستراتيجية التي وظفتها واشنطن في الغارات الأخيرة.
وتصر طهران، منذ بدء تشييد هذا المجمع الفائق التحصين عام 2020، على أنه ليس سوى منشأة مدنية لتجميع وصناعة أجهزة الطرد المركزي المتطورة، مؤكدة سلمية برنامجها النووي الخاضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على الرغم من أن الأخيرة لم تحصل على إذن رسمي لتفتيش الموقع بذريعة عدم إدراجه ضمن الاتفاقيات الحالية.
وفي سياق المخاوف الغربية، حذر معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS) في واشنطن من تحول الجبل إلى" مظلة تأمين" نووية؛ إذ كشفت صور أقمار" بلانيت لابز" حركة مستمرة للمركبات عند المداخل الغربية، مما يؤكد مواصلة أعمال حفر الأنفاق.
وبحسب موقع “المونيتور” الأميركي، تشتبه وكالات الاستخبارات في أن طهران تعمل على بناء منشأة تخصيب كاملة لليورانيوم داخل المجمع الواسع كبوليصة تأمين تضمن لها امتلاك قدرة نووية متقدمة تحت الأرض، وهو ما تنفيه طهران جملة وتفصيلاً متمسكة برفضها لامتلاك سلاح نووي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك