أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الاثنين، رفضها قرار المفوضية القومية للانتخابات في جنوب السودان القاضي بإدراج إدارية أبيي ضمن الدوائر الانتخابية، معتبرة أن الخطوة تمثل مخالفة صريحة للاتفاقيات الموقعة بين الخرطوم وجوبا بشأن المنطقة المتنازع عليها.
وكانت المفوضية القومية للانتخابات في جنوب السودان قد اعتمدت إدارية أبيي ضمن 12 دائرة انتخابية بولاية واراب، من بين 102 دائرة جغرافية، استعدادًا لإجراء الانتخابات العامة المقررة في 22 ديسمبر المقبل.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن القرار يتعارض مع بروتوكول أبيي الملحق باتفاقية السلام الشامل لعام 2005، كما يخالف اتفاقية الترتيبات الأمنية والإدارية المؤقتة للمنطقة الموقعة بين البلدين في عام 2011، والتي مهدت لصدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2046.
وأكدت الوزارة أن بروتوكولات واتفاقيات أبيي تمثل المرجعية القانونية الأساسية لأي إجراءات تتعلق بالمنطقة، مشيرة إلى أن السودان ظل ملتزمًا بما نصت عليه تلك الاتفاقيات، وداعية جنوب السودان إلى الالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه، والعمل على التوصل إلى حل نهائي وسلمي لقضية أبيي بما يحفظ الأمن والاستقرار ويعزز العلاقات الثنائية.
وجددت الخارجية تمسك السودان بحقوقه القانونية المنصوص عليها في الاتفاقيات، مع التأكيد على التزامه بمبادئ حسن الجوار، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية، والدول الراعية للاتفاقيات، إلى رفض أي إجراءات أحادية خارج الأطر القانونية، والعمل على تنفيذ الالتزامات الموقعة بين الطرفين.
ويأتي القرار بعد أيام من زيارة القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي «يونيسفا»، اللواء غانيش كومار شريستا، إلى السودان وجنوب السودان، حيث أكدت البعثة أن حكومتي البلدين جددتا دعمهما لولاية «يونيسفا» والتزامهما بمواصلة الحوار عبر الآلية السياسية والأمنية المشتركة لتعزيز أمن الحدود والاستقرار في أبيي.
وتظل منطقة أبيي، الغنية بالنفط، محل نزاع بين السودان وجنوب السودان، في ظل تعثر تنفيذ استفتاء تقرير المصير المنصوص عليه في اتفاقية السلام الشامل لعام 2005، بسبب الخلاف حول الجهات التي يحق لها المشاركة في الاستفتاء.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك