القدس العربي - النزاع على هوية أمين الريحاني وكالة الأناضول - مجلس الأمن يمدد آلية الإبلاغ بشأن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر وكالة سبوتنيك - جدل قانوني بسبب قرار وقف محامية مصرية عن العمل العربية نت - هيئة النزاهة العراقية: الإطاحة بضباط كبار ومهندسين في قضية فساد قناة الشرق للأخبار - الرئيس الأميركي: لا حاجة للجيش الأميركي في العراق الجزيرة نت - من سيقود الدبابات؟.. ألمانيا تبحث عن جنود وتصطدم بعزوف الشباب عن الخدمة وكالة الأناضول - احتجاج أمام البرلمان الإسباني للمطالبة بوقف تجارة الأسلحة مع إسرائيل قناة القاهرة الإخبارية - غارات أمريكية واسعة تهز مواقع إيرانية DW عربية - استطلاع: شعبية المستشار والحكومة الألمانية في أدنى المستويات رويترز العربية - مسؤولون: مقتل 10 في غزة بنيران إسرائيلية بينهم طفل
عامة

بين الأمل والقلق .. حياة الإيرانيين مشتته بين الحرب والسلام

DW عربية
DW عربية منذ 1 ساعة

منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، تتكرر التأكيدات بأن الحرب قد انتهت. لكن الهجمات والتهديدات والمحادثات الدبلوماسية لم تتوقف.في يوم، تتحدث السلطات الإيرانية عن الم...

منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، تتكرر التأكيدات بأن الحرب قد انتهت.

لكن الهجمات والتهديدات والمحادثات الدبلوماسية لم تتوقف.

في يوم، تتحدث السلطات الإيرانية عن المفاوضات والتقدم وإمكانية تخفيف العقوبات عليها، وفي اليوم التالي تحذر من عمليات انتقامية وضربات جديدة وتهديدات تستهدف البنية التحتية الحيوية في البلاد.

وقد ترك هذا التذبذب المستمر بين الحرب والدبلوماسية كثير من الإيرانيين في حالة من الحيرة والترقب، يتأرجحون بين الأمل والخوفبالنسبة لكثيرين، أصبح الغموض بشأن المستقبل أكثر صعوبة من الحرب نفسها؛ فلم يعد القلق مرتبطًا بالخوف من العنف فقط، بل أيضًا بعدم معرفة ما قد يحدث لاحقًا.

" مجتمع لا يستطيع التخطيط للمستقبل"قالت محامية في طهران، طلبت عدم الكشف عن اسمها، لـDW" إن أصعب ما في المرحلة الحالية هو عدم معرفة موعد انتهاء الأزمة".

وأضافت: أبرز ما يميز هذه المرحلة هو أن نهاية الحرب لا تزال مجهولة.

فعندما لا تعرف كيف تخطط للتعامل مع الصعوبات، فإن ذلك يضعك تحت ضغط كبير.

وأشارت إنها فقدت الدافع للعمل أو لبدء أي شيء جديد، مضيفة أن حتى الحديث بحرية في المجتمع أصبح أمرًا صعبًا.

وأوضحت أنها باتت تشعر، في المدينة التي نشأت فيها، بنوع من الاغتراب والنفور تجاه بعض من حولها.

ويبدو أن هذا الشعور بالعجز لم يعد مجرد إحباط فردي، بل أصبح يؤثر على القرارات اليومية المتعلقة بالعمل والأسرة والمستقبل.

ومع استمرار الضغوط الاقتصادية والخوف المتواصل من عودة العنف في أي لحظة، يعيش المجتمع حالة من الإرهاق والجمود.

وقال أحد سكان مدينة أصفهان لـDW: " نحن في حالة يأس تام.

هذا التأرجح المستمر بين السلم والحرب جعل وضعنا النفسي يبدو وكأنه لعبة، ولم يعد لدينا أي تصور واضح عن مستقبلنا أو عن أمننا النفسي والمالي.

"وأضاف إن التجربة برمتها أصبحت مدمرة للغاية، إذ تلاشت إلى حد كبير الثقة في أي من طرفي الحرب أو في إمكانية التوصل إلى اتفاق دائم.

جيل في حالة من عدم اليقينقد يكون هذا القدر من عدم اليقين الحالي أكثر صعوبة على الشباب الإيراني بشكل خاص، لأن كثيرين منهم لا يملكون ذكريات مباشرة عن الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت بين عامي 1980 و1988، ولا عن الحياة في ظل تهديد عسكري مستمر لفترة طويلة.

وبالنسبة لهم، فهذه هي المرة الأولى التي يعيشون فيها تجربة صراع إقليمي مفتوح، من دون معرفة واضحة إلى متى سيستمر أو كيف سينتهي.

وقالت ممرضة في غرب إيران لـ دويتشه فيله (DW)" إن دخول المجتمع في مثل هذه الظروف يؤدي إلى تراجع الثقة بالمستقبل، ويجعل الناس يؤجلون القرارات التي تتطلب تفكيرًا وتخطيطًا على المدى الطويل".

وأضافت، مع عدم الكشف عن هويتها: " يبدأ الناس بالعيش وكأن هدفهم الوحيد هو فقط تجاوز يومهم الحالي".

وتري الممرضة أن هذا الوضع يكون أكثر حيرة لجيل لم يختبر بشكل مباشر حربًا طويلة الأمد؛ ليس لأنهم أقل قدرة على التحمل، بل لأنهم لا يملكون تجربة سابقة أو تصورًا واضحًا لكيفية التعامل مع مثل هذه الفترات الصعبة.

وأشارت إلى أن ما يعيشه كثير من الناس اليوم ليس الخوف من الحرب فقط بمعناها المباشر، بل هو شعور مستمر بالإرهاق بسبب حالة عدم اليقين وعدم معرفة ما قد يحدث لاحقًا.

وذكرت الممرضة أن هذا التغير أصبح واضحًا في المستشفيات والعيادات، حيث أصبح المرضى أكثر عرضة للغضب والاستياء وسرعة الانفعال، حتى عندما يحصلون على خدمات جيدة.

وترى أن هذا الغضب ليس حالة فردية، بل جزء من التوتر والضغط الذي يعيشه المجتمع بشكل عام.

تحت ضغط الأزمة: غضب ويأس وإرهاق نفسيقال سعيد بيوَندي، الأستاذ في جامعة لورين الفرنسية، في حديثه لـدويتشه فيله (DW)، " إن المعلومات البحثية المتاحة والدراسات الميدانية تكشف عن اتجاهين واضحين ومتداخلين في اليوم: انتشار واسع للشعور باليأس تجاه المستقبل، وتصاعد الغضب بسبب عجز الحكومة عن تلبية متطلبات الحياة اليومية وإدارة شؤون البلاد بفاعلية.

وأوضح بيوَندي أن استطلاعًا أجرته وزارة الداخلية الإيرانية في مايو/أيار 2026 أظهر أن نحو 60% من السكان يشعرون بفقدان الأمل تجاه المستقبل.

وأضاف أن استطلاعات أحدث نشرتها منصة إيران واير (IranWire) تشير إلى أن 64% من المشاركين يشعرون بالغضب، ونحو 50% يشعرون باليأس، و48% يعانون من الاكتئاب، فيما يعاني حوالي 45% من الخوف والقلق.

وبحسب بيوَندي، تعكس هذه الأرقام تراجعًا واضحًا مقارنة بآخر استطلاع أُجري قبل الاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للحكومة، وقبل حملة القمع الواسعة التي شنتها السلطات في وقت سابق من هذا العام.

ويعتقد أن مستويات الغضب والاكتئاب والقلق ارتفعت جميعها بنحو 10 إلى 12 نقطة مئوية.

ويرى أن ذلك يشير إلى أن حملة القمع الحكومية، التي تبعتها الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، تركت أثرًا عميقًا على طريقة نظر الناس إلى حياتهم، والسياسة، ومستقبلهم.

وأضاف بيوَندي أن البيانات تكشف عن ظاهرة آخري، تتمثل في أن نحو ثلث الإيرانيين باتوا يعبرون عن رغبتهم في الهجرة، مع ارتفاع هذه النسبة بين الشباب وذوي التعليم الأعلى.

ضغوط متراكمة وغياب الرؤيةفي هذا السياق، يرى الخبراء أن الأزمة النفسية التي يعيشها الإيرانيون حاليًا لا ترتبط فقط بوقف إطلاق النار أو المفاوضات الدبلوماسية أو التصعيد العسكري.

فعلى الرغم من تأثير الصراع الخارجي، فإنه جاء في وقت كان المجتمع الإيراني يعاني أصلًا من أزمات وضغوط متراكمة، من بينها ارتفاع معدلات التضخم، والقمع، وتراجع الثقة بمؤسسات الدولة، والشعور المستمر بانسداد آفاق المستقبل.

ويزداد الوضع تعقيدًا بسبب غياب رؤية واضحة وموثوقة حول ما تحمله المرحلة المقبلة، إذ لم يقدم أيٌّ من الأطراف صورة مطمئنة أو محددة بشأن المستقبل.

وبدلًا من ذلك، يتلقى الناس يوميًا رسائل متضاربة ومؤشرات متناقضة، ما عزز حالة عدم اليقين وجعلها جزءًا من حياتهم اليومية.

أعدته للعربية: ندى فاروق (ع.

ج.

م).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك