التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران وتكثيف الهجمات والضربات بين الطرفين، أثارت الكثير من المخاوف في المنطقة من تدهور الوضع أكثر وسقوط مذكرة التفاهم والابتعاد أكثر عن الحل السلمي وطاولة المفاوضات.
كما أن هذا التصعيد يزيد الشكوك حول إمكانية التوصل إلى وقف دائم للحرب واتفاق حول باقي القضايا العالقة بين الطرفين.
لكن وكما يبدو فإن الأعمال القتالية لا تزال ضمن حدود مضبوطة في الوقت الحالي، مع سعي الجانبين إلى تعزيز أوراقهما من أجل التوصل إلى اتفاق دائم في نهاية المطاف، لكن خطر خروج القتال عن السيطرة لا يزال قائما.
الكاتبة والصحفية غيثاء الشعار، تستبعد الانزلاق إلى مواجهة شاملة وحرب مفتوحة في المنطقة، وتضيف لبرنامج ستوديو الحدث أن الحرب المفتوحة ليست من مصلحة أي من أطراف الصراع وخاصة إيران التي" خرجت بمكتسبات عديدة منها رفع العقوبات.
لذلك لا أرى أن هناك مسار آخر غير التفاوض".
لكن إذا كانت إيران قد حصلت على مكتسبات وتنازلات من الولايات المتحدة، لماذا تعرض المذكرة للخطر وتغامر بنسفها؟ على ذلك تجيب الشعار، بأن طهران تسعى إلى" الحصول على المزيد من المكتسبات، وأن تبقى قوة إقليمية وليست دولة مهزومة، ونفوذ الولايات المتحدة ودول الخليج وإسرائيل أقوى.
تريد أن يكون لها حضور قوي في المنطقة".
لكن قيام إيران بقصف دول الخليج واستعداء تلك الدول، يصعب عليها استعادة مكانتها السابقة، حسب رأي الخبير الأمني والاستراتيجي، العميد ناجي ملاعب، ويضيف لاستوديو الحدث بأن هذا السلوك يبعدها أكثر عن دول المنطقة" لذلك لابد لها من العودة إلى التفاهم مع الدول الخليجية التي لم تقطع صلاتها مع إيران ولم تنخرط في الحرب".
ويثير هذا التصعيد وتكثيف الهجمات، التساؤل حول مدى قدرة إيران على الصمود، وما إذا كانت تملك ما يكفي من المسيرات والصواريخ للاستمرار في شن الهجمات سواء على السفن أو دول المنطقة.
العميد ناجي ملاعب يعتقد أن إيران يمكن أن تصمد طويلا، فهي تملك ما يكفي من المسيرات والصواريخ، ولديها" خط انتاج للمسيرات لا يزال مستمرا في العمل والنووي موجود، فلا ينفع معها القصف الجوي" ويضيف بأنه" طالما هي منتجة لأسلحتها، ليست هناك مشكلة في صمودها، وهي تخوض حرب استنزاف؛ ولن يتم إرسال جنود إلى إيران" وبالتالي يمكن أن يصمد النظام ويبقى طالما ليس هناك تدخل بري أمريكي ونشر للجنود على الأرض، وهذا الأمر غير وارد حاليا.
العميد ناجي ملاعب: خبير أمني واستراتيجي في بيروتغيثاء الشعار: كاتبة وصحفية في برلين.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك