انتشرت نظريات المؤامرة مباشرة بعد انتشار خبر وفاة السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام عن عمرٍ ناهز 71 عاماً.
وتوالت المنشورات التي تدعي، من دون دليل، أنه مات في كييف، أو فجّرته روسيا، أو اغتالته إسرائيل.
وتساءلت الناشطة اليمينية المتطرفة، لورا لومر، التي يتابعها ملايين الأشخاص: " هل سمّمه عدو أجنبي، سواء في الخارج أو عند عودته إلى الولايات المتحدة؟ ".
وصرّحت لصحيفة واشنطن بوست بأنها شاركت مخاوفها في مكالمات هاتفية ليلية مع مسؤولين في إدارة ترامب وأعضاء في الكونغرس.
وأضافت: " الأمر ليس مجرد ادعاءات عشوائية.
لا أفهم لماذا يريد الجميع وصف الأمر بمؤامرة.
أعتقد أن هناك أدلة كافية لتبرير ذلك"، بحسبها.
كذلك، غرّد عضو الكونغرس السابق جورج سانتوس: " أعتقد أن هناك شبهة جنائية وراء هذه الحادثة".
وجاء في أحد المنشورات الرائجة على" إكس": " تفقد غراهام مصنعاً للطائرات المسيّرة في أوكرانيا أمس.
قامت روسيا بتفجير هذا المصنع اليوم.
ثم، الليلة، يُعلن أن غراهام قد توفي بسبب" مرض مفاجئ".
لا مزيد من التفاصيل.
أظن أن هناك احتمالاً كبيراً أن تكون روسيا قد فجرت ليندسي غراهام".
واتهمت تغريدة أخرى إسرائيل فقالت" الأمر الأكثر ترجيحاً هو أن يكون الموساد وراء ذلك للضغط على ترامب لتجديد الحرب الشاملة مع إيران.
وهذا يعني بوضوح: أنت التالي".
وحتى خارج أميركا، استقبلت وسائل الإعلام الروسية الرسمية، من محللين ودعاة، نبأ وفاة غراهام بنظريات مؤامرة ربطت وفاته بدفاعه عن أوكرانيا.
ونشرت صحيفة روسية شعبية مقالاً بعنوان" قبلة الموت: وفاة السيناتور غراهام مرتبطة بزيلينسكي"، روّج فيه محلل سياسي لنظرية مؤامرة مفادها أن" العديد من المسؤولين" الذين يتواصلون مع زيلينسكي إما يستقيلون أو يموتون.
في المقابل، قال مكتب غراهام، في بيان الأحد، إن النتائج الأولية لمكتب الطب الشرعي في واشنطن تشير إلى أنه عانى من تمزّق في الشريان الأورطي، وهو مرتبط بتصلّب شرايين غراهام.
ولعلّ ما عزّز نظريات المؤامرة حول وفاته كونه شخصية ذات نفوذ قوي في واشنطن عندما يتعلّق الأمر بالشؤون الدولية، فقدّ استشاره ترامب في قضايا مثل إيران وروسيا، وقبل وفاته أعلن عن اتفاق مع إدارة ترامب للمضي قدماً في حزمة عقوبات على روسيا خلال زيارة لأوكرانيا.
كذلك كان غراهام من أبرز الداعمين لحرب ترامب على إيران، وأصرّ على مدى سنوات عمله في الكابيتول على دعمه الثابت لإسرائيل داخل الحزب الجمهوري وفي السياسة الأميركية عموماً؛ إذ جاهر بأنّ" أمن إسرائيل يمثل مصلحة أميركية عليا".
كذلك، صنّف نفسه ضمن الفخورين بتنصت وكالة الأمن القومي على المسؤولين الدوليين ومواطني بلاده.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك