كلف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الحكم الأميركي إسماعيل الفتح بإدارة مهمة المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين وإنكلترا في نصف نهائي كأس العالم، وهو الذي سيقود للمرة الأولى في مسيرته مباراة في هذا الدور من المونديال.
وبحسب صحيفة ليكيب الفرنسية، فإن اختيار الحكم الأميركي إسماعيل الفتح لإدارة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإنكلترا لم يكن صدفة، بل جاء تتويجاً لمسيرة صعود متواصلة جعلته يحظى بثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم في أكبر المواعيد.
ووُلد الفتح في مدينة الدار البيضاء المغربية، قبل أن يغادر بلاده وهو في الثامنة عشرة من عمره بعد حصوله على تأشيرة الهجرة الأميركية عبر برنامج" تنوع الهجرة".
ونقلت الصحيفة رواية الصحافي البريطاني هنري وينتر، الذي أكد أن الفتح وصل إلى ولاية تكساس وفي حوزته نحو 200 دولار فقط، قبل أن يدرس الهندسة الميكانيكية في جامعة أوستن ويحصل لاحقاً على الجنسية الأميركية.
وبدأ إسماعيل الفتح شغفه بكرة القدم لاعباً، لكنه سرعان ما اتجه إلى التحكيم، ليتدرج بسرعة حتى ظهر في الدوري الأميركي للمحترفين عام 2012، ثم نال الشارة الدولية من" فيفا" في عام 2016، ومنذ ذلك الحين، واصل الفتح حضوره في أهم البطولات، فأدار نهائي كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً عام 2019 بين أوكرانيا وكوريا الجنوبية، ثم شارك في أولمبياد طوكيو، قبل أن يظهر في كأس العالم 2022، حيث أدار ثلاث مباريات واختير حكماً رابعاً في النهائي التاريخي الذي تُوجت فيه الأرجنتين على حساب فرنسا بركلات الترجيح.
وتؤكد" ليكيب" أن ثقة" فيفا" بالحكم الأميركي لم تتراجع منذ ذلك الحين، إذ أسندت إليه هذا الموسم نهائي كأس القارات بين باريس سان جيرمان وفلامنغو، إضافة إلى نهائي دوري أبطال الكونكاكاف.
ومن أكثر الجوانب التي لفتت الأنظار بعد إعلان تعيينه، ما أوردته وسائل إعلام بريطانية بشأن سجل ليونيل ميسي معه، إذ لم يخسر النجم الأرجنتيني بقميص إنتر ميامي أي مباراة أدارها الفتح، محققاً سبعة انتصارات من أصل سبع مباريات في الدوري الأميركي، وكأس الدوريات، ودوري أبطال الكونكاكاف.
كما كان الفتح ضمن الطاقم التحكيمي لنهائي مونديال قطر 2022 بصفته حكماً رابعاً، وهو ما أثار تعليقات واسعة في الصحافة ومواقع التواصل الإنكليزية قبل مواجهة الأربعاء.
وأشارت الصحيفة الفرنسية أيضاً إلى أن الفتح لم يكن بعيداً عن الجدل في النسخة الحالية من كأس العالم، بعدما أدار مباراة إسبانيا وأوروغواي في دور المجموعات، حيث تعرض لانتقادات من الإعلام الإسباني الذي رأى أنه تساهل مع الخشونة قبل أن يشهر البطاقة الحمراء في وجه أغوستين كانوبيو.
كما قاد مواجهة هولندا واليابان، ثم مباراة البرازيل والنرويج في ثمن النهائي، قبل أن ينال الآن أكبر تكليف في مسيرته بإدارة نصف النهائي بين الأرجنتين وإنكلترا.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك