عمان- في خطوة تهدف لتعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع قاعدة المشمولين بالضمان الاجتماعي، أعلنت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي عن إجراءات جديدة لإدراج العمالة الوافدة غير المشمولة تحت مظلتها التأمينية، متوقعة شمول أكثر من 10 آلاف عامل وافد خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب اعتماد آلية تلقائية ومنهجية لشمول العاملين الجدد.
اضافة اعلانوتأتي هذه الإجراءات عبر تفعيل الربط الإلكتروني مع وزارة العمل وإشعار المنشآت التي لديها عمالة وافدة غير مشمولة بأسماء العاملين ومنحها مهلة 15 يومًا لتصويب أوضاعها، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
تعزيز إنفاذ قانون" الضمان"ويرى مختصون أن هذه الخطوة تسهم بتعزيز إنفاذ قانون الضمان الاجتماعي، والحد من التهرب التأميني، وضمان حصول جميع العاملين المستحقين على حقوقهم التأمينية بغض النظر عن جنسياتهم.
وأكد ممثلو الجهات العمالية والاقتصادية أن توسيع مظلة الضمان ليشمل العمالة الوافدة العاملة بشكل قانوني يمثل تطورا إيجابيا بسوق العمل، لما له من آثار بتعزيز العدالة بين العاملين، ودعم استدامة المؤسسة ماليًا عبر زيادة قاعدة المشتركين، والحد من المنافسة غير العادلة بين المنشآت الملتزمة وغير الملتزمة بأحكام القانون.
وأوضحت “الضمان” أنه سيتم إرسال إشعارات تبليغ للمنشآت التي يعمل بها عمالة وافدة غير مشمولة بالضمان الاجتماعي، تتضمن أسماء العاملين غير المشمولين، ضمن آلية إلكترونية معتمدة، حيث ستُمنح هذه المنشآت مهلة 15 يوما من تاريخ إصدار الإشعار لتصويب أوضاعها.
وأضافت أنه في حال انقضاء مدة إشعار التبليغ دون قيام المنشأة بمراجعة المؤسسة وتصويب أوضاع العاملين لديها، فسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها والتي تشمل إصدار قرار بشمول العمالة الوافدة الواردة أسماؤهم في إشعار التبليغ، استنادا للبيانات المتوفرة عبر الربط الإلكتروني مع وزارة العمل، والتي تعد بينة قانونية على وجود علاقة العمل.
وأوضحت أنه بإمكان المنشآت الاعتراض على قرارات الشمول في حال انقطاع علاقة العمل مع أي من العمال، مؤكدةً أنه سيتم تزويد وزارة العمل بكافة المعلومات والتفاصيل ذات الصلة، ضماناً لحسن تطبيق أحكام قانوني العمل والضمان الاجتماعي.
توسيع نطاق الحماية الاجتماعيةوفي السياق، قال مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية أحمد عوض إن قرار “الضمان” اتخاذ تدابير جديدة لشمول العمالة الوافدة غير المشمولة بالضمان الاجتماعي يمثل خطوة مهمة باتجاه تعزيز إنفاذ قانون الضمان الاجتماعي، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية للعاملين في الأردن.
وأضاف: إن التشريعات النافذة تُلزم بشمول جميع العاملين الخاضعين لأحكامها بالضمان الاجتماعي بصرف النظر عن جنسياتهم، مشيرًا إلى أن عدم شمولهم يُعد مخالفة قانونية تندرج ضمن التهرب التأميني، لما يترتب عليها من حرمان العمال من حقوقهم التأمينية وإضعاف شروط الحماية والاستقرار في سوق العمل.
وأوضح أن اعتماد الربط الإلكتروني بين المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ووزارة العمل، إلى جانب إشعار المنشآت بأسماء العاملين غير المشمولين ومنحها مهلة لتصويب أوضاعها، من شأنه أن يسهم في رفع كفاءة الرقابة والحد من حالات عدم الامتثال.
وأشار الى أن أهمية هذه الإجراءات تتزايد في ضوء بيانات المؤسسة الصادرة بداية العام الجاري، والتي أظهرت أن نسبة التهرب التأميني تقترب من 22 %، وهي نسبة مرتفعة تتطلب مواصلة الجهود الرقابية والتفتيشية وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف منشآت الأعمال والقطاعات الاقتصادية.
وأكد ضرورة أن تترافق هذه التدابير مع إجراءات مماثلة لضمان شمول جميع العاملين المستحقين للضمان الاجتماعي، سواء كانوا أردنيين أم غير أردنيين، بما يعزز سيادة القانون ويحمي حقوق العمال ويضمن المنافسة العادلة بين المنشآت الملتزمة وغير الملتزمة.
وبين أن توسيع مظلة الشمول بالضمان سينعكس إيجابا على تعزيز الحماية الاجتماعية من جهة، ودعم استدامة الوضع المالي للضمان الاجتماعي من جهة أخرى.
تطبيق سليم لأحكام" الضمان"بدوره، قال رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني م.
عزام الصمادي، إن هذه الإجراءات من شأنها إدراج أكثر من 10 آلاف عامل وافد خلال المرحلة القادمة، وضمان شمول العاملين الجدد بصورة تلقائية ومنهجية.
وأضاف: إن هذه الخطوة تمثل تطورا إيجابيا بمسار تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية في المملكة، وتجسد التطبيق السليم لأحكام قانون الضمان الاجتماعي، بما يحقق العدالة بين جميع العاملين دون تمييز، ويعزز الالتزام بأحكام قانون العمل والاتفاقيات والمعايير الدولية ذات الصلة بالحقوق الأساسية في العمل.
وأوضح أن توسيع قاعدة المشتركين في الضمان الاجتماعي، بما يشمل العمالة الوافدة التي تعمل بصورة قانونية، ينعكس إيجابًا على الاستدامة المالية والتأمينية لمؤسسة الضمان، عبر زيادة أعداد المشتركين وتعزيز الإيرادات التأمينية، الأمر الذي يسهم بدعم ديمومة الصندوق وقدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المؤمن عليهم والمتقاعدين على المدى الطويل.
وأشار إلى أن شمول العمالة الوافدة بمظلة الضمان الاجتماعي يوفر لهذه الفئة الحماية التأمينية والاجتماعية التي كفلها القانون، بما في ذلك التأمين ضد إصابات العمل، وتأمين الأمومة، والتعطل عن العمل، وغيرها من المنافع التأمينية المستحقة، مؤكدًا أن ذلك يرسخ مبادئ العمل اللائق ويحد من أشكال المنافسة غير العادلة في سوق العمل الناتجة عن عدم الالتزام بأحكام الضمان الاجتماعي.
ودعا لمواصلة الجهود لتوسيع نطاق الشمول التأميني ليشمل جميع العاملين الذين تنطبق عليهم أحكام قانون الضمان الاجتماعي، سواء كانوا أردنيين أو غير أردنيين، وتعزيز الرقابة والتكامل الإلكتروني بين الجهات الرسمية لضمان الالتزام الكامل بأحكام القانون، بما يسهم في مكافحة التهرب التأميني وترسيخ العدالة الاجتماعية وتعزيز الاستقرار في سوق العمل.
وأكد أن توسيع مظلة الضمان يشكل استثمارًا وطنيًا في الأمن الاجتماعي والاقتصادي، ويسهم بتعزيز ثقة العاملين وأصحاب العمل بمنظومة الحماية الاجتماعية، بما ينسجم مع رؤية الدولة في بناء سوق عمل منظم وعادل ومستدام.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك