نزعم، وليس كله حق، بان الكرمك وكلبس، سوف تطيلان امد الحرب الحالية، والمستمرة بدون انقطاع لاكثر من حوالي اربعين شهرا … سوف تطيلانه الى اجل غير مسمى، وليس في كل الاحوال باقل من اربعين شهرا اضافية، وربما لما بعد عام 2030 … والله اعلم؟في يوم الخميس 9 يوليو 2026، استرد الجيش السوداني مدينة الكرمك من قوات الدعم السريع، التي كانت مسيطرة عليها سيطرة كاملة طيلة عام 2025.
استرداد الجيش لمدينة الكرمك اعطى دفعة معنوية وثقة بالنفس للمؤسسة الكيزانية العسكرية الامنجية، التي تسيطر على الجيش، وتحتكر السلطة التنفيذية.
رات المؤسسة في هكذا استرداد توكيدا لموقفها، بان انهاء الحرب الحالية، سوف يكون بالية الحرب، كما حدث في الكرمك، وليس بالية المفاوضات والحوار مع ميليشيا عائلة دقلو الارهابية.
في يوم الجمعة 10يوليو 2026، اكد الرئيس البرهان من مسجد السمانية في ام درمان بان الحرب مستمرة، لانها حرب وجودية … اما المؤسسة الكيزانية العسكرية الامنجية اي ( الشعب السوداني حسب ادعائه ) … او الميليشيا الارهابية المتمردة.
اكد الرئيس البرهان انه لا حل ثالث لوقف هذه الحرب، الا اذا استسلمت ميليشيا ال دقلو طواعية وسلمت سلاحها، خصوصا الثقيل منه الى الجيش، وتم جمع قواتها في معسكرات خاصة خارج المدن، ليبدا التحقيق مع كل فرد منهم … من تثبت ادانته في جرائم شارك فيها، فسوف تتم محاكمته؟ اما من تثبت براءته، فسوف يتم تسريحه ليدخل المجتمع الواسع العريض، ولكن يقينا لن يتم استيعابه في الجيش الوطني؟قال الرئيس البرهان اليوم الكرمك وغدا اقليم دارفور بكل ولاياته ومحلياته، واقليم كردفان، واقليم النيل الازرق … فكيف نستسلم ونقبل بالحوار مع الجنجويد وهم على شفا حفرة من النار، كما اكدت الكرمك … او كما يزعم الجنرال البرهان؟اذن الكرمك اعادت الثقة في نفوس قادة المؤسسة الكيزانية العسكرية الامنجية، واكدت لهم انهم على صواب، وغيرهم على باطل … على باطل حتى الرباعية والخماسية وغيرهما من منظمات اقليمية ودولية التي تدعو كل واحدة منهن لوقف الحرب.
هذا ما ما كان امر الكرمك.
ونستعرض ادناه الدور الذي سوف تلعبه كلبس في استمرار الحرب الحالية الى اجل غير مسمى.
تقع مدينة كلبس على الحدود مع تشاد، وعلى بعد نحو 140 كيلومتر غرب مدينة الجنينة، حاضرة ولاية غرب دارفور.
تقع محلية كلبس تحت سيطرة قوات الدعم السريع، كباقي محليات ولاية غرب دارفور.
في يوم الاربعاء فاتحة يوليو 2026، اعلنت القوات المشتركة، المكونة من حركات دارفور المسلحة، و المتحالفة مع الجيش الوطني… اعلنت سيطرتها على محلية كلبس، وطرد قوات الدعم السريع من المحلية وما جاورها من قرى.
ولكن في يوم الجمعة العاشر من يوليو 2026، نجحت قوات الدعم السريع في طرد القوات المشتركة ومستنفريها من محلية كلبس وما جاورها من قرى.
فرت القوات المشتركة الى داخل تشاد، ولا تزال مرابطة داخل تشاد، رغم ان السلطات التشادية قد امرتها بالخروج من تشاد.
ولكن كيف تخرج القوات المشتركة من تشاد وتدخل السودان، وقوات الدعم السريع لها بالمرصاد.
اكدت قوات الدعم السريع ان اقليم دارفور، كله جميعه، تحت سيطرتها الحصرية، وان الابادة الجماعية تنتظر كل من تسول له نفسه من القوات المشتركة او الجيش الدخول الى اقليم دارفور، ومحاولة السيطرة على اي قرية بداخله.
قضي الامر الذي فيه تستفتيان.
نعم … سيطرة قوات الدعم السريع على محلية كلبس بكل سهولة، وطرد القوات المشتركة منها وهي لا تلوي على شئ … هذه وتلك اكدتا لقوات الدعم السريع انها في قوة، بل اقوى من الجيش والقوات المشتركة، وانها لن تستسلم وتلقي سلاحها، وتسلم رقبتها لسكين الجيش، طائعة مختارة … كما يطالبها الجنرال البرهان بذلك، مرارا وتكرارا، واخر مرة في يوم الجمعة العاشرمن يوليو 2026.
بل على العكس، سوف تستمر قوات الدعم السريع في القتال، حتى يموت كل عنصر من عناصرها محاربا شريفا في الميدان، وليس مستسلما خنوعا لقوات المؤسسة الكيزانية العسكرية الامنجية … او كما صرح قادتها بذلك مرارا وتكرارا؟اذن سوف تستمر الحرب الحالية، الى اجل غير مسمى، كما اكدت الكرمك وكلبس، وكما حاولنا تبيانه اعلاه.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك