نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عمليات اقتحام واعتقالات ومداهمات للمنازل في مناطق عدة من الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب هدم منشآت، فيما تواصلت اعتداءات المستوطنين التي أسفرت عن إصابات وأضرار في ممتلكات المواطنين.
وبحسب مصادر محلية، فقد شرعت قوات الاحتلال صباحاً بهدم عدد من المحلات التجارية عند مدخل قرية عنزا جنوبي جنين، شمالي الضفة الغربية، بحجة عدم الترخيص، وذلك عقب اقتحام المنطقة وإغلاق الشارع الرئيسي.
على صعيد آخر، أفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منذ الساعة الثانية فجراً، مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، وسط انتشار عسكري مكثف في مختلف أحياء المخيم، وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة طاولت عشرات المواطنين.
ووفق محافظة القدس، تزامن الاقتحام مع مداهمة وتفتيش عدد من منازل المواطنين والعبث بمحتوياتها، إلى جانب إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، كما حوّلت قوات الاحتلال مقر اللجنة الشعبية في المخيم إلى مركز ميداني للتحقيق مع عدد من المعتقلين.
وبحسب المحافظة، فقد حطمت قوات الاحتلال أبواب المؤسسات الواقعة في مبنى اللجنة الشعبية، بما في ذلك مكتب محافظة القدس، وحوّلت المبنى إلى مركز للاعتقال والتحقيق، حيث اقتادت عشرات المواطنين إليه، حيث خضعوا للتحقيق والاحتجاز لساعات قبل الإفراج عنهم لاحقاً.
وفي مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، 25 مواطناً فلسطينياً خلال اقتحامها المخيم، ثم أفرجت عنهم.
كما نفذت قوات الاحتلال ليل أمس الثلاثاء وصباح اليوم، عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، طاولت عدداً من الفلسطينيين.
وفي بلدة سنجل شمالي رام الله، أجبرت قوات الاحتلال جميع المحلات التجارية على الإغلاق، ومنعت حركة المواطنين والتنقل داخل البلدة، وسط انتشار مكثف للقوات في عدة مناطق.
وفي سياق منفصل، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين اقتحموا فجراً، المنطقة الغربية والشرقية من قرية بيت دجن شرقي نابلس، وأقدموا على إعطاب إطارات عدد من المركبات في المكان.
وفي جنوب الخليل، أفاد الناشط أسامة مخامرة، " العربي الجديد"، بأن مستوطنين هاجموا صباحاً، منازل عائلة شناران في واد الرخيم جنوب يطا، واعتدوا على المواطنين بالضرب، ما أدى إلى إصابة ثلاثة شبان، جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي قرية المغير شمال شرقي رام الله، أفاد نائب رئيس المجلس القروي مرزوق أبو نعيم، " العربي الجديد"، بأن بؤرة استيطانية جديدة أقيمت في منطقة شعب اللوز غربي المغير وعلى أطراف القرية.
وأكد أبو نعيم أن مواجهات اندلعت في المغير، ليل الثلاثاء، حيث اعتدى جنود الاحتلال على الطفل عبد الرحمن أبو نعيم البالغ من العمر 8 سنوات، فيما أطلق مستوطنون الرصاص باتجاه الأهالي من البؤرة الجديدة.
وأشار أبو نعيم إلى تعرض حيدر أبو نعيم وزوجته وأطفاله لاعتداء، شمل تحطيم زجاج وأبواب مركبته، وإصابة زوجته في وجهها جراء إلقاء الحجارة في سهل مرج سيع بين قريتي المغير وأبو فلاح.
في سياق آخر، أكد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات في تصريح صحافي، أن ما تُسمّى سلطة المياه الإسرائيلية، برفقة قوة من جيش الاحتلال اقتحمت أمس، سهل البقيعة وشرعت في تدمير الآبار الارتوازية، ما أدى إلى تدمير شريان الحياة الذي يغذي الأراضي الزراعية المزروعة بالعنب والزيتون والموز، والتي تزيد مساحتها على 4500 دونم، بالإضافة إلى مصادرة معدات تعود للآبار التي جرى تدميرها.
ووفق بشارات، تُقدَّر الأضرار الناجمة عن الاعتداء على الآبار بأكثر من 4 ملايين شيكل، فيما تفوق الأضرار الكلية للأراضي الزراعية عشرات الملايين.
إلى ذلك، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت، أمس، منشآت سكنية وزراعية في قرية إماتين شرق قلقيلية، كما أجبرت قوات الاحتلال الفلسطيني ياسر الشني من مخيم الجلزون شمالي رام الله، على هدم محله ذاتياً، بحجة عدم الترخيص، وذلك بعد انتهاء المدة المحددة للهدم من قبل قوات الاحتلال، حيث أبلغه محاميه بأن تنفيذ قرار الهدم قد يتم في أي وقت.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك