فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، الثلاثاء، عقوبات على أكثر من 50 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بشبكة “محمد حسين شمخاني للشحن وتجارة النفط”، بالتزامن مع إصدار ترخيص عام يسمح بإنهاء بعض الأنشطة وإجراء معاملات معينة تتعلق بالسلامة والبيئة وتفريغ شحنات مرتبطة ببعض المشمولين بالعقوبات.
وقالت الوزارة في بيان إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أصدر “الرخصة العامة Z لإيران”، التي تجيز معاملات كانت ستحظرها العقوبات بعد إدراج الأشخاص والسفن المستهدفة في 14 يوليو الجاري، لكنها تقتصر على إنهاء الأنشطة القائمة وبعض عمليات السلامة والطوارئ وحماية البيئة وتفريغ الحمولات، ولا تمثل إعفاءً عاماً من العقوبات.
وأضافت أن الحزمة الجديدة تستهدف ما وصفتها بـ”شبكة شمخاني للتهرب من العقوبات والشحن غير المشروع”، مشيرة إلى أن الشبكة تؤدي دوراً رئيسياً في صادرات النفط الإيرانية، ووسعت نشاطها ليشمل نقل الحاويات وتجارة السلع على مستوى العالم.
وربطت الخزانة الأمريكية الإجراءات بتصعيد الضغوط الاقتصادية على إيران بعد استئنافها ما وصفته واشنطن بـ”الهجمات المزعزعة للاستقرار” في مضيق هرمز.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت: “يعتمد النظام الإيراني على الخداع للبقاء، وتُعد شبكة شمخاني واحدة من أكثر مصادره ربحاً”، مضيفاً أن “الوزارة تعمل على تفكيك البنية المالية التي تتيح للنظام مواصلة تهديد الأمن القومي الأمريكى وحركة الملاحة العالمية”.
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 8 أفراد و6 كيانات قالت إنها تشكل جزءاً من شبكة مالية مرتبطة بالمرشد الإيراني مجتبى خامنئي و”الحرس الثوري” الإيراني.
وبحسب الوزارة، فإن تلك الإجراءات تأتي استكمالاً لعقوبات صدرت في يوليو 2025 وأبريل 2026، ليرتفع إجمالي عدد الأفراد والكيانات والسفن الخاضعة للعقوبات المرتبطة بشبكة شمخاني إلى أكثر من 200.
واستهدفت العقوبات ممولين ومسؤولين عن أنشطة الشحن وإدارة السفن، من بينهم الإيرانيان حسين قرباني زاهد ومحمد رضا رهبر مدني، الحاصلان أيضاً على جنسية دومينيكا، واللذان قالت الوزارة إنهما وفّرا خدمات مالية وشركات واجهة خارج إيران لتسهيل تجارة السلع الخاضعة للعقوبات وتحويل عائداتها.
كما شملت العقوبات رجل الأعمال الإيراني-الروسي علي رخبار مدني، الذي وصفته الوزارة بأنه أحد أقرب شركاء شمخاني ويتولى إدارة جزء كبير من عمليات الشحن والتواصل مع العملاء.
وأضافت أنه شجع الجانب الروسي من عمليات الشبكة على البحث عن وسائل لتجنب سقف أسعار النفط الروسي بهدف زيادة الأرباح بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا.
وقالت الخزانة الأمريكية إن العقوبات شملت شركة Sea Lead Shipping PTE ومقرها سنغافورة، إلى جانب شركات تابعة لها في دبي وجزر مارشال والهند.
يتضمن الاتفاق المؤقت لإنهاء حرب إيران إعفاء من العقوبات على مبيعات النفط، لكن طهران لا تزال تواجه شبكة معقدة من القيود الدولية على أنشطتها وتجارتها.
كما شملت الإجراءات سفناً لنقل الحاويات والبضائع وناقلات نفط ترفع أعلام إيران وبنما وأنتيجوا وباربودا وبالاو وباربادوس وسانت كيتس ونيفيس، إلى جانب سفن لا تُعرف دول تسجيلها الحالية.
وقالت الوزارة إن شبكة محمد حسين شمخاني تدير أيضاً أسطولاً في بحر قزوين ينقل البضائع بصورة أساسية بين إيران وروسيا، إضافة إلى ناقلتي النفط DARIKA وVIRENT، اللتين نقلتا منتجات نفطية روسية لصالح الشبكة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك