روسيا اليوم - "أوديسا - الهدف الأول".. قصف شديد من الجيش الروسي لكل موانئ العدو سكاي نيوز عربية - تهديد ترامب بالبنى التحتية.. هل تشتعل حرب هرمز الشاملة؟ العربي الجديد - تونس ترفع مستوى الإنذار في نصف ولاياتها بسبب موجة الحر العربية نت - "خطفا أنظاري في كأس العالم".. كونتي يشيد بالثنائي هيثم حسن وبوعدي العربي الجديد - العراق يشدد الرقابة على الفصائل.. وسقوط مسيّرة في ميناء الفاو Ahmed Moaty - أحمد معطي - الذهب ارتفع بقوة بعد بيانات التضخم قناه الحدث - عسكريون إسرائيليون سابقون: المنطقة العازلة في لبنان تعيد أخطاء الماضي القدس العربي - هآرتس.. كاتس في دعايته الانتخابية: مخرب فلسطيني يبحث عن حتفه قناة العالم الإيرانية - طهران تستضيف الدورة الـ33 للمعرض الدولي للمنظفات والمنتجات الصحية والتجميلية وكالة الأناضول - تركيا: إقرار اتفاقية التجارة الحرة مع أوكرانيا يعكس تطور العلاقات
عامة

محاولة إيران كسر الحصار عن صنعاء: أبعد من مواجهة السعودية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 53 دقيقة

في خضم المواجهات الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، عاد اليمن أيضاً إلى واجهة الاهتمام في المنطقة، وإلى صلب التوتر بين طهران والرياض. وجاء ذلك بعدما شرعت إيران في محاولة كسر الحصار المفروض على حل...

في خضم المواجهات الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، عاد اليمن أيضاً إلى واجهة الاهتمام في المنطقة، وإلى صلب التوتر بين طهران والرياض.

وجاء ذلك بعدما شرعت إيران في محاولة كسر الحصار المفروض على حليفها اليمني" أنصار الله" (الحوثيين) في صنعاء، فأرسلت في الثالث من يوليو/ تموز الحالي أول طائرة ركاب لها إلى صنعاء، لتتمكن من الهبوط في العاصمة اليمنية متجاهلة تحذيرات المقاتلات السعودية.

وكانت هذه الرحلة التابعة لشركة" ماهان إير" الإيرانية، وهي الأولى من نوعها منذ عشر سنوات، بعد فرض التحالف السعودي حصاراً على صنعاء، تقل عشرات اليمنيين المقيمين في إيران، فيما نُقل في المقابل عدد من مسؤولي سلطة الحوثيين إلى طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.

ثم عادت إيران، الاثنين الماضي، وأرسلت طائرة أخرى إلى صنعاء للمرة الثانية، إلا أن هجمات على المطار حالت هذه المرة دون هبوطها، لتنزل الطائرة الإيرانية في مطار الحديدة.

تتجاوز هذه الخطوة الإيرانية، في الظروف الراهنة، كونها مجرد رحلات اعتيادية، إذ تحمل رسائل ودلالات خاصة في الفضاء السياسي الإقليمي، ويبدو أنها تعكس قدراً من الجرأة والاندفاع اللذين برزا في السلوك الإيراني ومقاربته الإقليمية في نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية الأخيرة عليها.

في السياق، واجهت إيران اتهامات بالتدخل في اليمن، وأنها أصبحت طرفاً في الصراع، فضلاً عن اتهامات أخرى لحليفها اليمني بأنه يعمل بأوامر إيرانية، وهو ما دفع المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، صباح اليوم الأربعاء، إلى الرد في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ورئيس مجلس الأمن الدوري، سفير جمهورية الكونغو الديمقراطية زينون موكونغو نغاي، حيث نفى صحة الاتهامات الموجهة إلى جماعة" أنصار الله" بأنها تعمل نيابة عن إيران، قائلاً إن" هذه الادعاءات لا أساس لها إطلاقاً"، ومعتبراً أن سلطات صنعاء" تمثل شريحة كبيرة من الشعب اليمني، وتتخذ قراراتها بشكل مستقل، ووفقاً لما تراه من مصالح لليمنيين".

عاد اليمن إلى واجهة الاهتمام في المنطقة، وإلى صلب التوتر بين طهران والرياضوأضاف إيرواني أن محاولات تصوير تحركات" أنصار الله" على أنها تنفذ بأوامر إيرانية، تُعدّ، بحسب الرسالة، " مضللة وذات دوافع سياسية ولا تستند إلى أي دليل".

كذلك أدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في بيان، قبل أمس الاثنين، الهجوم على مطار صنعاء الدولي، واعتبره" انتهاكاً صارخاً" للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، و" مساً بالسيادة الوطنية لليمن ووحدة أراضيه"، حسب قوله.

ورأى بقائي أن هذا الإجراء" يتعارض مع الجهود الرامية إلى إرساء السلام والاستقرار، ويخالف اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2022 والتفاهمات اللاحقة الرامية إلى الحيلولة دون تصعيد التوتر"، وعبّر عن استعداد إيران لتقديم" أي مساعدة" من أجل دفع المسار السياسي وتنفيذ خريطة الطريق، بهدف التوصل إلى سلام واستقرار دائمين في اليمن.

وفي السياق، يقول الخبير الإيراني مير جواد مير غلوي بيات، في حديث إلى" العربي الجديد"، إن" مسألة كسر الحصار عن اليمن ينبغي أن تُقرأ في إطار استراتيجية" وحدة الساحات" التي يعتمدها محور المقاومة".

ويعتبر أن من أبرز الانتقادات الموجهة داخل إيران إلى التفاهم الأخير مع الولايات المتحدة أنه تجاهل صنعاء بوصفها أحد الأضلاع المهمة في هذا المحور.

ويوضح أن" اتفاق بكين بين طهران والرياض لتطبيع العلاقات في 2023، رغم أنه أتاح بعض الانفراجات لحكومة صنعاء وأسهم في تثبيت وقف إطلاق النار، لم يعالج عملياً مشكلة عدم الاعتراف بحكومة صنعاء في المحافل الدولية، ولا تواصلها البحري والجوي مع العالم، وهو ما أدى إلى ضغوط اقتصادية واجتماعية شديدة على هذه الحكومة"، وفق تعبيره.

ويضيف مير غلوي بيات أن التطورات الإقليمية والدولية خلال نحو عامين، إلى جانب تنامي قوة صنعاء في النزاع الداخلي اليمني، وتراجع موقع السعودية، غيّرت موازين القوى إلى الحد الذي لم يعد معه استمرار معادلة اتفاق بكين، التي تميل لمصلحة الرياض وعلى حساب صنعاء، " أمراً مقبولاً".

ويقول إن" القوى السياسية في صنعاء والناس بعد عقد من الحصار، كانوا ينتظرون من طهران أن تدرج مسألة رفع الحصار البحري والجوي والبري عن صنعاء ضمن شروط أي اتفاق مع الولايات المتحدة".

ويشير إلى أنه" في ضوء ذلك، ولا سيما بعد أن لم تُظهر حكومة صنعاء الأداء المتوقع خلال الحرب الأخيرة على إيران، أدركت طهران أن من الضروري إقامة نظام جديد يمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب".

ويضيف الخبير الإيراني أنه" بعد أن تنصلت الولايات المتحدة من بنود التفاهم، خلصت طهران هذه المرة إلى أن النظام الإقليمي الجديد لن يقوم من دون ممارسة القوة واتخاذ خطوات عملية، ولذلك أقدمت، لطمأنة حكومة صنعاء، على تلك الخطوة الرمزية المتمثلة بكسر الحصار الجوي عن اليمن".

ويدعو مير غلوي بيات إلى قراءة محاولة إيران كسر الحصار عن صنعاء ضمن سياق معادلات قال إن" محور المقاومة" يسعى إلى تأسيسها في المنطقة، منها خطوة إيران في لبنان والهجوم على إسرائيل رداً على استهداف بيروت خلال شهر يونيو/ حزيران الماضي، ومحاولة كسر الحصار عن اليمن، قائلاً إن" هذه التحركات تظهر أن طهران لم تعد تنظر إلى مسألة حكومة صنعاء والسعودية باعتبارها قضية ثنائية بينها وبين الرياض، بل تراها ضمن معادلة أوسع لإقامة نظام جديد في المنطقة وإضعاف الولايات المتحدة وحلفائها".

ويضيف الخبير الإيراني أن" طهران تريد اليوم أن تُظهر أنها في الجولة الجديدة من المواجهة مصممة إلى حد اعتبار اتفاق بكين مع الرياض منتهياً، ويعتبر أن هذه الخطوة يمكن أن تُقرأ أيضاً بوصفها" إنذاراً جدياً" للسعودية والولايات المتحدة، بل ولجميع دول العالم، مفاده أنه إذا لم يتراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أهدافه، مثل الحصار واستهداف البنى التحتية الإيرانية، فلن يكون هناك هذه المرة باب المندب والبحر الأحمر باعتباره طريقاً بديلاً آمناً لنحو 20 مليون برميل من النفط الخام التي تعبر مضيق هرمز بعد إغلاقه.

يتوقع خبير إيراني أن تؤدي الضربات المتبادلة إلى إشعال حرب اليمن من جديدمن جانبه، يرى الخبير الإيراني صلاح الدين خديو، في حديث مع" العربي الجديد"، أن محاولة إيران كسر الحصار الجوي على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين يمكن النظر إليها بوصفها" اختباراً جديداً" في مواجهة السعودية، ويقول إن ذلك قد يؤثر في التوازنات الإقليمية الهشة.

ويبدو أن طهران، حسب خديو، انطلاقاً من تقدير مفاده أنها باتت بعد الحرب التي استمرت أربعين يوماً في موقع سياسي واستراتيجي أكثر ملاءمة، وأنها تمتلك أوراق ضغط، من بينها مضيق هرمز، تسعى إلى توسيع نطاق نفوذها إلى ما هو أبعد من الخليج، وإلى إقامة توازن جديد في المنطقة.

ويضيف خديو أن هدفاً آخر يتمثل في إنشاء جسر جوي لتعزيز القدرات العسكرية للحوثيين، ونقل التنافس الاستراتيجي من مضيق هرمز إلى باب المندب، وهو ممر يُعد، مثل هرمز، واحداً من أهم شرايين التجارة العالمية.

غير أن الهجوم السعودي على مطار صنعاء، وفق الخبير الإيراني، يمكن اعتباره رداً مباشراً على هذا التحدي، متوقعاً أن تؤدي الضربات المتبادلة إلى إشعال حرب اليمن من جديد.

ويضيف خديو أن" ما يفاقم تبعات الاشتباك الجديد في اليمن، تردي العلاقات بين إيران والعديد من الدول العربية المطلة على الخليج، التي تعيش راهناً أكثر أوضاعها هشاشة خلال العقود الأخيرة"، مؤكداً أن" العامل الذي حال حتى الآن دون وقوع مواجهة مباشرة أكثر من أي شيء آخر هو الخوف المشترك من كلفة حرب شاملة".

ويرى خديو، في ختام حديث لـ" العربي الجديد"، أن" اشتعال أزمة اليمن مرة أخرى، تزامناً مع تصاعد التنافس على السيطرة على الممرات البحرية الاستراتيجية، من هرمز إلى باب المندب، ينذر بدخول المنطقة مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك