القدس العربي - لـ “تقليل الوجود العربي”.. إسرائيل للرضيع عزام الجزيرة نت - التصعيد مع إيران يغير ملامح مطار بن غوريون.. ماذا تكشف صور الأقمار الصناعية؟ العربية نت - وارش: إذا حاول ترامب التدخل بالسياسة النقدية فسألتزم الصمت وأقوم بعملي الجزيرة نت - من ملاعب المونديال إلى غرف العمليات.. قصص أشعلت منصات التواصل القدس العربي - البيت الأبيض يدرس تمديدا آخر لإعفاءات بشأن السفن في ظل تجدد الصراع مع إيران الجزيرة نت - 5 تحديات قد تعصف ببوتين.. لماذا تبدو المرحلة المقبلة صعبة للكرملين؟ الجزيرة نت - دعوى قضائية ضد إدارة ترمب بسبب موقفها من الجنائية الدولية العربية نت - وزيرا خارجية السعودية وسوريا يبحثان أوضاع المنطقة CNN بالعربية - شاهد.. مسيّرة إيرانية تضرب مستودعًا في الكويت وسط تصاعد المواجهة سكاي نيوز عربية - المغرب يوقع اتفاقية للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية بغزة
عامة

هل تتطور ألعاب القوى في هرمز إلى حرب شاملة؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 51 دقيقة

المواجهات المحتدمة في الخليج الفارسي في الأسابيع الأخيرة وبحدة أكبر في الأيام الأخيرة، هي نتيجة مباشرة للفجوات في تفسير اتفاق المبادئ الذي وقع بين الطرفين. كل طرف يفسر مسألة السيطرة في مضيق هرمز بشكل ...

المواجهات المحتدمة في الخليج الفارسي في الأسابيع الأخيرة وبحدة أكبر في الأيام الأخيرة، هي نتيجة مباشرة للفجوات في تفسير اتفاق المبادئ الذي وقع بين الطرفين.

كل طرف يفسر مسألة السيطرة في مضيق هرمز بشكل مختلف.

من ناحية طهران، لا مجال للتشكيك بسيادتها على المضيق.

إيران مستعدة لفتحه وعبور السفن شرط تنسيق ناقلة عبورها مع أسطول الحرس الثوري والعمل وفقاً لتعليماته.

أما الإدارة الأمريكية فتعتقد أن التفاهمات تفترض فتحاً كاملاً لمسارات الملاحة دون حاجة لتنسيق مسبق ودون القيود من جانب إيران.

والدليل أن ترامب أعلن عن استئناف الحصار البحري على إيران في مضيق هرمز.

هذه الفجوة تؤدي إلى ألا تتردد إيران في استخدام القوة لفرض فهمها.

الناقلات التي تمر -على حد قولها- في المسار دون تنسيق، تهاجم أو توقف، والرد الأمريكي يؤدي إلى دائرة متواصلة من التصعيد.

بالتوازي، القناة السياسية تواصل عملها.

إيران تبذل جهوداً للوصول إلى اتفاق مع عُمان، مما يشكل أساساً قانونياً وشرعية دولية لتحقيق سيادتها في المضيق، بما في ذلك إمكانية تسوية آليات التنسيق بل وجباية رسوم عبور تحت هذا الغطاء أو ذاك.

رغم احتدام التوتر والخطاب، بدا واضحاً أن الطرفين ليسا معنيين بكسر القواعد.

الولايات المتحدة تركز في الهجوم على أهداف عسكرية إيرانية في منطقة الخليج، بينما ترد إيران بهجوم قواعد أمريكية في الخليج، إلى جانب ممارسة الضغط الإمارات والسعودية، بل والأردن.

تقدر طهران بأن عدم رغبة ترامب في العودة إلى حرب واسعة النطاق سيؤدي في نهاية الأمر إلى أن تسلم واشنطن بالواقع الجديد في معبر هرمز.

من ناحية إيران، تبدو السيطرة على المضيق رافعة الردع المركزية التي تمنع الولايات المتحدة ودول الخليج من العودة إلى مواجهة عسكرية، بخاصة في ضوء الحراكات في سياسة العقوبات الأمريكية.

إيران لن تسمح لواشنطن بفرض ترتيبات أخرى في المضيق دون التنسيق معها.

كما توفر التطورات الأخيرة إطلالة إلى شكل اتخاذ القرارات في “إيران 3” تحت الحرس الثوري.

فالقيادة الجديدة تفهم جيداً الحاجة إلى نزعة عملية ما تجاه الولايات المتحدة؛ للتوصل إلى اتفاق يساعد في ترميم الاقتصاد الإيراني.

لكنها بخلاف فترات سابقة، هي مستعدة أيضاًلتفعيل قدرتها العسكرية دفاعاً عن المبادئ الأساس للنظام وعلى رأسها السيطرة على هرمز.

بكلمات أخرى، هذه قيادة عملية أكثر في إدارة الأزمة، لكنها ليست أكثر اعتدالاً من ناحية أيديولوجية.

أحداث جنازة علي خامنئي جسدت أنه لم يطرأ تغيير جوهري في طابع النظام الأيديولوجي.

حتى لو تحقق قريباً اختراق في الاتصالات التي تتصدرها قطر وعُمان في مسألة المضيق، فربما يعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات للعمل على الاتفاق في مسألة النووي.

لكن إذا لم تكن هناك صيغة متفق عليها رغم رغبة الطرفين في احتواء المواجهة في إطار “قواعد اللعب” القائمة، فثمة مخاطرة حقيقية في خروج التصعيد عن السيطرة وجر لاعبين آخرين إلى الحرب.

في نهاية الأمر، يتحقق أمام ناظرينا قول شهير لكارل فون كلاوزفيتس، الذي جاء فيه أن “الحرب استمرار للسياسة بوسائل أخرى”.

الطرفان يستخدمان القوة العسكرية لا لاستبدال الدبلوماسية، بل لتحسين مواقفهما قبيل المرحلة السياسية التالية.

ومع ذلك، فإن نقطة الخلاف المركزية تبقى على حالها: إيران لا تعتزم التخلي عن سيطرتها على مضيق هرمز.

إذا لم يكن ترامب مستعداً لاستثمار المقدرات العسكرية والسياسية اللازمة لتغييرهذا الواقع من أساسه، فليس متوقعاً تغيير شيء في الحساب الإيراني، حتى الضغط العسكري في صيغته الحالية.

لذا، تقف الإدارة الأمريكية أمام حسم استراتيجي: هل تصعد المواجهة في مضيق هرمز لدرجة العودة إلى حرب على نطاق كامل، حتى بثمن المس بفرص الاتفاق في المسألة النووية، أم تسلم بالتسوية التي ستتبلور بين إيران وعُمان في مسألة الملاحة والتركيز على الهدف الذي تراه هو الأهم – منع قدرة إيران على الوصول إلى سلاح نووي؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك