في الإنترنت المظلم، نشرت عصابة قرصنة مجموعة ضخمة من الملفات المتعلقة بأكبر محطة نووية في الهند، بما في ذلك مخططات يُزعم أنها لأجزاء من منشآتها وتفاصيل الموردين.
وأعلنت مجموعة ريلاينس، إحدى الشركات المتعاقدة مع المحطة النووية، لوكالة رويترز، عن حدوث" اختراق جزئي" لبياناتها على خادم تستضيفه شركة يوتا، وهي شركة هندية متخصصة في خدمات مراكز البيانات، وأنه تم إبلاغ الحكومة بالحادث.
ومحطة كودانكولام للطاقة النووية، الواقعة في ولاية تاميل نادو الجنوبية، هي أكبر محطات الطاقة النووية السبع في الهند، وهي محور خطط رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، الطموحة لتوسيع قدرة البلاد في مجال الطاقة الذرية.
و" ورلد ليكس" عصابة قرصنة متخصصة في برامج الفدية، وهي برامج تقيد الوصول إلى البيانات أو تخترقها، ثم تبتز العصابة المقرصنة للبرامج الضحايا للحصول على المال مقابل عدم تسريب البيانات أو تدميرها أو استغلالها.
وسبق لـ" ورلد ليكس" استهداف شركتي" نايكي" و" تاتا" الهندية، وعادةً ما تنشر بيانات الشركات المسروقة على موقعها الإلكتروني بعد رفض الشركات دفع الفدية المطلوبة، ولا يمكن الوصول إلى موقعها الإلكتروني إلا من خلال متصفح متخصص.
وفي يونيو/حزيران، صرحت العصابة لـ" رويترز" بأنها طلبت فدية قدرها 1.
5 مليون دولار مقابل ملفات مجموعة" تاتا"، التي تحتوي على تصاميم مكونات سرية لعملائها من شركتي" آبل" و" تسلا"، مضيفةً أنها نشرت البيانات بعد أن" تجاهلت" " تاتا" طلبها.
وكشف باحث الأمن السيبراني المستقل، راكيش كريشنان، عن وجود ما يقارب 19 ألف ملف، بحجم إجمالي يبلغ 14.
3 غيغابايت، تظهر عند البحث عن مصطلح KKNP (اختصار لمحطة الطاقة النووية) في البيانات، وقد تم نشرها على الإنترنت في 11 يونيو/حزيران.
ويعود تاريخ الوثائق إلى ما بين 2016 و2025، ومن المحتمل أنها تتضمن بعض المخططات وتفاصيل الموردين وسجلات الاجتماعات والتفتيش ومراجعات المعدات ووثائق التأمين.
ويبدو أن هذه الملفات الـ19 ألف هي الأكثر حساسية من بين 858 ألف ملف لشركة ريلاينس التي نشرتها عصابة" وورلد ليكس".
ونقلت" رويترز" عن نيكولاس روث، المدير الأول في مبادرة التهديد النووي، وهي منظمة تقدم المشورة للحكومات وتقيّم جاهزية الدول في مجال الأمن النووي، أن هذا الاختراق قد يشكّل" خطراً جسيماً" على سلامة المحطة.
كما يُبرز هذا الاختراق مدى شيوع عمليات القرصنة في الهند، حيث تفتقر العديد من الشركات إلى الإمكانيات اللازمة للتعامل مع مثل هذه التهديدات.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك