روسيا اليوم - غروسي: موظفو محطة زابوروجيه يعملون في ظروف بالغة الصعوبة الجزيرة نت - انخفاض منسوب نهر الراين يهدد تعافي الصناعة الألمانية سكاي نيوز عربية - الكويت: اعتراض 4 صواريخ و21 مسيرة معادية العربية نت - "المغاربة غاضبون".. جيران يامال وكالة الأناضول - الكنيست الإسرائيلي يقر نهائيا قانونا يقلص صلاحيات المستشار القضائي العربي الجديد - المغرب يوقع اتفاق المشاركة في قوة الاستقرار الدولية بغزة رويترز العربية - ترامب يقول إنه لا يفضل تحديد موعد نهائي لإيران القدس العربي - البنتاغون سيُخضع أفراد القوات المسلحة فوق الثلاثين لفحص للتستوستيرون روسيا اليوم - في "روزا خوتور" بجبال سوتشي.. السياح العرب يكتشفون موسيقى الشعوب الروسية برؤية عصرية وكالة الأناضول - واشنطن: انسحاب إسرائيل من المنطقتين التجريبيتين بلبنان يبدأ خلال أيام
عامة

العودة ليست قرارا.. لماذا ما يزال عشرات الآلاف من السوريين يعيشون بمخيمات إدلب؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ ساعتين
1

تقف آلاف العائلات السورية على مسافة قصيرة من قراها ومدنها، لكنها لا تستطيع العودة إليها؛ فخلف الطريق الذي انتهت عنده سنوات النزوح، تنتظرها منازل مهدّمة، وآبار جافة، وشبكات كهرباء غائبة، وأراضٍ لم تعد ...

تقف آلاف العائلات السورية على مسافة قصيرة من قراها ومدنها، لكنها لا تستطيع العودة إليها؛ فخلف الطريق الذي انتهت عنده سنوات النزوح، تنتظرها منازل مهدّمة، وآبار جافة، وشبكات كهرباء غائبة، وأراضٍ لم تعد توفر لأصحابها مصدر رزق.

ورغم عودة ملايين السوريين إلى مناطقهم منذ نهاية عام 2024، عقب سقوط النظام المخلوع، ما تزال آلاف العائلات تعيش في مخيمات شمال غربي سوريا، عاجزةً عن اتخاذ الخطوة نفسها، في وقت تراهن فيه الحكومة على مشروع" سوريا بلا مخيمات".

وفي مخيمات شمالي إدلب، لم يعد السؤال الذي يشغل النازحين: متى نعود؟ بل: كيف سنعيش بعد العودة؟وقد يكون منزل مهدّم، أو بئر مياه جافة، أو غياب الكهرباء، أو فقدان فرصة العمل، سبباً كافياً لإبقاء أسرة كاملة داخل خيمة، رغم أن قريتها لا تبعد عنها سوى عشرات الكيلومترات.

وتكشف شهادات النازحين في مخيمات إدلب أن العودة لم تعد مرتبطة بانتهاء العمليات العسكرية فحسب، بل بقدرة العائلات على استعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة.

وبحسب بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، عاد أكثر من 1.

9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية حتى نهاية عام 2025، في حين ما يزال كثيرون ينتظرون توافر الظروف التي تتيح لهم عودة آمنة ومستقرة.

الماء والكهرباء قبل مفتاح المنزلفي ريف إدلب الجنوبي، ما تزال هاجر علوش تنظر إلى قريتها بوصفها المكان الذي تنتمي إليه، لكنها لا ترى في طريق العودة فرصةً للحياة، بل بدايةً لسلسلة جديدة من المعاناة.

تقول هاجر لموقع تلفزيون سوريا إن السبب الأساسي وراء عدم عودتها هو غياب الخدمات، وفي مقدمتها المياه والكهرباء، موضحةً أن أزمة المياه، تحديداً، أصبحت عائقاً رئيسياً أمام كثير من سكان المنطقة.

وتشير إلى أن الآبار الموجودة في قريتها تعرضت للردم خلال فترة سيطرة النظام المخلوع، في حين لا يستطيع الأهالي اليوم حفر آبار جديدة لتأمين احتياجاتهم، ما يجعل الحصول على المياه اللازمة للاستخدام اليومي تحدياً يصعب تجاوزه.

وبالنسبة إليها، لا يكفي أن يعود الإنسان إلى أرضه إذا كان عاجزاً عن تأمين أبسط مقومات الحياة؛ فالماء، الذي يبدو تفصيلاً بسيطاً في الظروف الطبيعية، أصبح اليوم شرطاً أساسياً لأي عودة مستقرة.

وتضيف أن منزلها دُمّر بالكامل، ما يزيد من صعوبة القرار، إذ تعني العودة بالنسبة إليها إعادة بناء منزل من الصفر، في وقت لا تملك فيه العائلة القدرة المالية على تحمل هذه التكاليف.

وتوضح أن كثيراً من النازحين يعيشون اليوم بين خيارين كلاهما صعب: إما البقاء في مخيمات تفتقر إلى كثير من الخدمات، وإما العودة إلى مناطق مدمرة ما تزال بحاجة إلى عمليات إعادة تأهيل طويلة.

وتنسجم شهادة هاجر مع ما تؤكده المؤسسات الدولية، إذ تشير تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في سوريا ما تزال ضخمة، وتتطلب استثمارات واسعة في قطاعات الإسكان والبنية التحتية والكهرباء والتعليم والصحة والخدمات الأساسية، وهي القطاعات التي يربط معظم النازحين بها قرار العودة.

العمل.

عقبة أخرى تمنع العودةفي مخيم الصفصافة شمال غربي إدلب، يتابع حسين العقيل أخبار بلدته، الزيارة، في ريف حماة، حيث عاد عدد كبير من سكانها إلى منازلهم رغم الظروف الصعبة.

يقول حسين لموقع تلفزيون سوريا إن معظم جيرانه وأبناء بلدته المقيمين في المخيم اختاروا العودة، حتى في ظل عدم اكتمال الخدمات وعدم إعادة إعمار منازلهم بصورة كاملة.

ويشير إلى أن بعض العائلات فضّلت تسقيف منازلها بالخيام التي كانت تستخدمها داخل المخيم، في محاولة للعودة بأي شكل ممكن، بدلاً من الاستمرار في حياة النزوح.

لكنه اتخذ قراراً مختلفاً، لا لأنه لا يرغب في العودة، وإنما لأن الظروف لا تسمح له بذلك.

ويوضح أن منزله يحتاج إلى إعادة إعمار، وأن قدرته المالية لا تمكّنه من تحمل هذه النفقات، لكنه يضع سبباً آخر أكثر ارتباطاً بحياته اليومية، وهو العمل.

يعمل حسين عاملاً في أحد معامل إدلب، ويرى أن العودة إلى بلدته قد تعني خسارة مصدر رزقه، ولا سيما أن فرص العمل هناك محدودة، وأن المنطقة لم تستعد بعد نشاطها الاقتصادي السابق.

ويقول إنه لا يستطيع العودة بجسده فقط، بل يحتاج إلى مصدر دخل يستطيع من خلاله إعالة أسرته؛ فإعادة بناء المنزل وحدها لا تكفي إذا لم يكن هناك عمل يؤمّن احتياجات العائلة.

وبالنسبة إلى حسين، أصبح المخيم، رغم صعوبة العيش فيه، مكاناً مرتبطاً بالقدرة على البقاء، لأنه يوفر له فرصة العمل التي قد يخسرها إذا عاد إلى منطقة ما تزال في مرحلة التعافي.

ولا تبدو هذه المخاوف منفصلة عن الواقع الاقتصادي العام في البلاد، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة ومراكز بحثية دولية إلى أن كلفة إعادة إعمار سوريا تتراوح بين 250 و400 مليار دولار، في حين تذهب تقديرات أخرى إلى أنها قد تتجاوز 800 مليار دولار، نتيجة لحجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والقطاعات الاقتصادية منذ عام 2011 حتى نهاية العمليات العسكرية في كانون الأول/ديسمبر 2024.

كما أظهرت بيانات البنك الدولي أن البنية التحتية كانت الأكثر تضرراً، إذ شكّلت نحو 48 في المئة من إجمالي الأضرار المادية المقدرة بنحو 108 مليارات دولار، في حين تصدرت محافظات حلب وريف دمشق وحمص قائمة المناطق الأكثر تضرراً، وهو ما يفسر استمرار تردد كثير من العائلات في العودة، رغم انتهاء العمليات العسكرية.

منزل بلا أرض.

وأرض بلا رزقفي مخيم باريشا شمالي إدلب، ما يزال أبو مصطفى، وهو من مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي، يعيش مع عائلته في مساحة صغيرة بناها بعد سنوات من النزوح، محاولاً إيجاد مكان يوفر لهم الحد الأدنى من الاستقرار.

لكن فكرة العودة إلى مدينته ما تزال بعيدة، ليس بسبب غياب الرغبة، وإنما لأن العودة بالنسبة إليه تعني مواجهة واقع فقد فيه أهم مقومات الحياة.

يقول أبو مصطفى لموقع تلفزيون سوريا: " إلى أين نعود؟ لا منزل لنا"، مشيراً إلى أن منزله لم يعد صالحاً للسكن، وأن الأضرار التي لحقت بممتلكاته لم تترك له مكاناً يمكن أن يبدأ منه حياته من جديد.

ولا تتوقف خسارته عند المنزل فقط، إذ يوضح أن أرضه الزراعية، التي كانت مصدر رزقه الأساسي، فقدت قيمتها الاقتصادية بعدما قُطعت الأشجار الموجودة فيها.

ويشير إلى أن" أكثر من 60 في المئة من سكان المخيم من أبناء كفرنبل عادوا إلى مدينتهم، ومعظم الذين عادوا كانت أوضاعهم مختلفة عن وضعي؛ فبعضهم كانت منازلهم لا تحتاج إلى ترميم كبير، وبعضهم كان لديه المال الكافي لإعادة بناء ما تهدّم، وهناك من يملك مهنة أو عملاً يستطيع من خلاله أن يبدأ حياته من جديد".

ويضيف: " أما أنا فوضعي مختلف؛ فأنا مزارع، وأرضي الصغيرة كانت تعيلنا وتؤمّن لنا مصدر رزقنا، لكنها اليوم لم تعد كما كانت، فقد قُطعت أشجار التين والزيتون التي كانت مصدر دخل لعائلتي، ولم يبقَ لدي منزل أعود إليه، ولا أرض أعمل فيها كما في السابق".

ويتابع أبو مصطفى: " إلى أين أعود؟ لا منزل لنا، وحتى الأرض التي كانت تساعدنا على العيش فقدت قدرتها على توفير الرزق؛ فالعودة لا تعني فقط أن أصل إلى القرية وأفتح باب المنزل، بل تحتاج إلى أن يكون لدي مكان أسكن فيه وعمل أعيش منه".

ويقول: " أنا وأولادي عملنا داخل المخيم حتى استطعنا بناء هذا السكن البسيط المؤلف من غرفتين فقط، ورغم أنه لا يشبه المنزل الذي نحلم بالعودة إليه، فإنه المكان الوحيد الذي نستطيع البقاء فيه، والبحث عن عمل، وتأمين قوت يومنا".

ويختم حديثه بالقول: " العودة إلى مكان لا أستطيع فيه تأمين لقمة العيش قد تكون أصعب من البقاء في المخيم؛ فالإنسان لا يحتاج فقط إلى جدران يسكن بينها، بل إلى مصدر رزق يستطيع من خلاله مواصلة حياته".

أرملة تخشى العودة إلى المجهولفي مخيم الأزرق قرب حارم شمالي إدلب، تعيش غادة، وهي أرملة من قرية معرشمشة في ريف إدلب، مع أطفالها، في ظروف جعلت العودة بالنسبة إليها أمراً شديد الصعوبة.

تقول غادة لموقع تلفزيون سوريا إن عدداً من سكان المخيم بقوا فيه بسبب غياب الخدمات في مناطقهم الأصلية، رغم حدوث بعض التحسن في قطاع التعليم بعد افتتاح عدد من المدارس.

لكن المشكلة الأساسية، بحسب غادة، تتمثل في غياب الكهرباء والمياه، إضافة إلى تعرض منزلها في القرية للدمار الكامل، ما يجعل العودة غير ممكنة، في ظل عدم امتلاكها القدرة على إعادة بنائه.

وتحمل غادة عبئاً إضافياً بعد وفاة زوجها قبل" التحرير" بشهرين، لتجد نفسها مسؤولةً وحدها عن رعاية أطفالها وتأمين احتياجاتهم، وسط ظروف اقتصادية صعبة.

وتعمل في المناطق المحيطة بالمخيم بائعةً جوالةً للملابس في" البازارات"، وهي أسواق مفتوحة تُقام في مناطق مختلفة من إدلب خلال أيام محددة، وتعتمد على هذا العمل لتأمين المصاريف اليومية لعائلتها.

وتقول إن العودة إلى قريتها تعني خسارة مصدر دخلها الحالي؛ فهي اليوم تستطيع التنقل بين المناطق وبيع الملابس في الأسواق، في حين لا تعرف كيف ستعيش إذا عادت إلى منزل مدمر لا يوفر لها مكاناً للسكن ولا فرصةً للعمل.

وتتساءل: " كيف سأعود إلى بيتي وهو مدمر، وأصبح بلا عمل ولا منزل؟ ".

وتوضح شهادتها أن النساء المعيلات لأسرهن يواجهن تحديات مضاعفة، إذ لا تقتصر العودة بالنسبة إليهن على إعادة بناء منزل، بل تشمل أيضاً إيجاد مصدر دخل ثابت يضمن استمرار إعالة الأطفال.

تقديم المساعدة للعائلات العائدةبدوره، أكد مدير وحدة التواصل والإعلام في الهلال الأحمر العربي السوري، عمر المالكي، لموقع تلفزيون سوريا، أن آلاف العائلات بدأت بالعودة طوعاً إلى قراها بعد سنوات طويلة من النزوح إلى المخيمات في ريف إدلب، مشيراً إلى أن الهلال الأحمر يساند هذه العودة بدعم من الشركاء والمنظمات المحلية والدولية.

وأوضح أن المتطوعين يعملون على توفير الاحتياجات الأساسية للعائلات العائدة مع أمتعتها، من خلال توزيع مواد غذائية وغير غذائية تلبي احتياجاتها الضرورية.

" سوريا بلا مخيمات".

خطة حكومية لإنهاء ملف النزوحوفي موازاة هذه التحديات، بدأت الحكومة السورية العمل على مشروع واسع يهدف إلى إنهاء ملف المخيمات تدريجياً، وتهيئة الظروف لعودة النازحين.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر، في آذار/مارس الماضي، المرسوم رقم (59) لعام 2026، القاضي بتشكيل لجنة للإشراف على إعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المدمرة، تمهيداً لعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

ويرأس اللجنة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، وتضم في عضويتها وزراء المالية، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة، إضافة إلى محافظي حلب وحماة وإدلب، ومدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.

وكلّف المرسوم اللجنة بالعمل على محورين رئيسيين: الأول إعادة تأهيل البنى التحتية الأساسية في المناطق المدمرة لتأمين عودة الأهالي، والثاني تحسين الواقع الخدمي للنازحين المقيمين في المخيمات إلى حين عودتهم، مع رفع تقارير شهرية إلى رئاسة الجمهورية بشأن ما تحقق من إنجازات.

وفي حزيران/يونيو الماضي، عقدت محافظة حلب اجتماعاً للجنة ضمن مشروع" سوريا بلا مخيمات"، الذي تستهدف الحكومة البدء بتنفيذه مع نهاية العام الحالي.

وخلال الاجتماع، كشف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، عن خطة لترميم 60 ألف منزل مخصص لسكان المخيمات، مؤكداً أن العدد قابل للزيادة وفق الإمكانات المتاحة.

وأضاف أن الحكومة أقرت تمويلاً بقيمة 1.

8 مليار دولار لتنفيذ هذه المشاريع، موضحاً أن نحو 60 في المئة من سكان المخيمات عادوا بالفعل إلى مناطقهم، في حين بقيت الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما أصحاب المنازل المدمرة والعائلات التي تضاعف عدد أفرادها خلال سنوات النزوح.

من جانبه، أوضح محافظ حلب، عزام الغريب، أن اختيار المستفيدين سيتم وفق معايير الاحتياج، بالاستناد إلى استبيانات ميدانية ومعلومات مقدمة من الأهالي والمخاتير ومسؤولي المناطق، مشيراً إلى أن الحكومة ستتكفل أيضاً بأجور نقل العائلات الراغبة في العودة من المخيمات.

وبيّن الغريب أن الدراسات الأولية أظهرت أن ما بين 60 و70 في المئة من العقبات التي تحول دون العودة يمكن معالجتها عبر إعادة تأهيل البنى التحتية وتحسين الخدمات، في حين تتعلق النسبة المتبقية بترميم المنازل المدمرة.

بدوره، قال وزير الأشغال العامة والإسكان، مصطفى عبد الرزاق، إن سوريا تحتاج إلى نحو 1.

5 مليون وحدة سكنية لتلبية الاحتياجات السكانية، في مؤشر يعكس حجم التحديات التي تواجه ملف إعادة الإعمار وعودة النازحين.

دعم دولي وخطط لإعادة الإعماروتعوّل الحكومة السورية على دعم دولي لتنفيذ خطط إعادة الإعمار وتهيئة الظروف اللازمة لعودة النازحين، في ظل الاحتياجات المالية الضخمة التي يتطلبها هذا الملف.

وقال رئيس قسم التعاون الأممي ضمن إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، محمد بطحيش، إن سوريا تلقت دعماً سعودياً بقيمة مليار ونصف المليار دولار، في خطوة لدعم رؤية" سوريا بلا مخيمات".

وأضاف، في تصريحات لقناة" الحدث" السعودية، أن الحكومة السورية تواصلت مع الاتحاد الأوروبي والدول المانحة لبحث آليات الدعم التي يمكن تقديمها لسوريا خلال عامي 2026 و2027، بما يسهم في تسريع مشاريع إعادة التأهيل وتحسين الظروف المعيشية في المناطق المتضررة.

ورغم التقدم الذي تحقق في ملف العودة خلال العامين الماضيين، تؤكد المنظمات الحقوقية والإنسانية أن إنهاء أزمة النزوح لا يُقاس بعدد العائدين فقط، وإنما بقدرة هؤلاء على الاستقرار وعدم الاضطرار إلى النزوح مرة أخرى.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، إن أكثر من ثلاثة ملايين سوري، بين لاجئ ونازح داخلي، عادوا إلى مناطقهم منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى نهاية الربع الأول من عام 2026.

وأضاف التقرير أن أكثر من 1.

8 مليون نازح داخلي عادوا بالفعل إلى مناطقهم، إلا أن أزمة النزوح لم تنتهِ، إذ ما يزال نحو 1126 مخيماً قائماً في شمالي سوريا، تؤوي قرابة 700 ألف نازح، في حين كشفت الفيضانات التي ضربت مناطق عدة خلال شباط/فبراير الماضي استمرار هشاشة أوضاع المخيمات.

ولفت التقرير إلى أن العودة الطوعية والآمنة ما تزال تواجه تحديات أمنية واقتصادية وقانونية وخدمية، مشيراً إلى أن أكثر من 90 في المئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وهو ما يجعل كثيراً من العائلات غير قادرة على تحمل تكاليف إعادة بناء منازلها أو استئناف حياتها في مناطقها الأصلية.

وبين خطط الحكومة لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، والمبادرات الدولية الرامية إلى دعم التعافي، تبقى إعادة بناء المنازل، واستعادة الخدمات الأساسية، وخلق فرص العمل، عناصر حاسمة في نجاح أي مشروع يهدف إلى إنهاء ملف المخيمات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك